فصائل فلسطينية: شعب السودان لديه من الإرادة السياسية والقدرة للتصدّي للتطبيع

بعد اتفاق التطبيع الأخير الذي أعلن عنه ترامب بين السودان و"إسرائيل"، قيادات فلسطينية تؤكد أنه يجب استعادة زمام المبادرة والعودة إلى خيار الثورة ضد النظام السوداني، وشدد على قدرة الشعب بالتصدي للتطبيع.

  • تظاهرات في السودان منددة بتطبيع عدد من الدول العربية مع
    تظاهرات في السودان منددة بتطبيع عدد من الدول العربية مع "إسرائيل"

دانت لجان المقاومة في فلسطين التطبيع السوداني الإسرائيلي واعتبرته خطوة خيانة جديدة على طريق الخنوع والاستسلام للأنظمة العربية لإرادة الادارة الأميركية التي تحاول تحقيق مكاسب انتخابية جديدة.
 
وشددت لجان المقاومة في بيان لها، على أن "انضمام النظام السوداني لقطيع المطبعين مع العدو الصهيوني طعنة جديدة غادرة ومسمومة في خاصرة القضية الفلسطينية".
 
كما أكدت أن "هذا الخنوع والتطبيع المهين من النظام السوداني، هو خروج عن كل القيم وأعراف وأخلاق الشعب السوداني، الذي قدم الكثير من التضحيات والشهداء والأسرى في تحرير فلسطين ومقدساتها".
 
كذلك، طالبت "اللجان" الشعب السوداني إلى "استعادة زمام المبادرة والعودة إلى خيار الثورة ضد هذا النظام المطبع، واجتثاثه ليعود السودان كما كان دوماً مقاوماً أصيلاَ".

من جهتها، وصفت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الخطوة الرسمية للسودان بالتطبيع بأنها "موقف لا يعكس حقيقة الإرادة الوطنية والقومية لشعب السودان وقواه السياسية على مختلف اتجاهاتها".

وقالت الجبهة إن "موقف القيادة الشرعية في السودان، يؤكد هشاشة تماسكها السياسي وهشاشة قدرتها على قيادة البلاد نحو بر الأمان، كما يؤكد مدى انصياعها للضغوط الأميركية وضغوط تيار التطبيع والشراكة في المنطقة العربية".

إلى ذلك، أكدت أن شعب السودان لديه من الإرادة السياسية والكرامة الوطنية والقدرة العملية للتصدي للخطوة الانبطاحية ورفض التطبيع بكل أشكاله". 

أما حركة المقاومة الإسلامية "حماس" فنددت بالتطبيع بين السودان و"إسرائيل"، مؤكدةً رفضها الكامل لهذا الاتفاق الذي وصفته بـ"المشين والمهين".

ودعت حركة حماس شعب السودان إلى رفض هذا الاتفاق، مشيرةً إلى أنه "لن يجلب للسودان استقراراً ولا إنفراجاً كما يدعون، بل سيأخذ السودان نحو المزيد من التشتت والتضييق والضياع بل سيؤدي إلى المزيد من هيمنة الاحتلال الصهيوني على مقدرات الشعوب والأمة".

بدورها، دانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إقدام النظام السوداني على التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، معتبرةً أن السودان انخرطت في المخطّطات المُعادية لمصالح شعوبها وشعوب الأمّة العربيّة لتصفية القضيّة الفلسطينيّة.

وقالت إنّ "الخطوة السودانية اليوم هي خيانة لثورة شعب السودان الذي دفع الغالي والنفيس من أجل التحرّر من التبعيّة، ومن أجل سودانٍ حر ومستقل"، لافتةً إلى أن "شعب السودان لن ينطلي أي أكاذيب تبرّر خيانة نظامه بالأزمة الاقتصاديّة القائمة، والتي يدرك أنه لن يخرج منها إلاّ بسياسة تنمويّة مستقلة وبعيدًا عن التبعيّة".

كذلك، عبَّرت الجبهة عن ثقتها بأن "شعب السودان سيقبر خيانة نظامه، وسيقبر كل من أقدم على هذه الخيانة ولن تحميهم الادارة الأميركيّة ورئيسها الذي قدّمت له مصالح السودان وشعبه قرباناً في سباقه الانتخابي".