ما هي المراحل التي يمر بها الجسم في معركة الإضراب عن الطعام؟

يحاول الأسرى الفلسطينيون انتزاع حقوقهم بأنفسهم، عن طريق إضرابهم عن الطعام، ولكن ما هي المدة التي يمكن أن تتحملها أجسامهم بدون طعام؟

  • المراحل التي تمر بها أجساد المضربين عن الطعام
    تكررت الإضرابات الفردية والجماعية عن الطعام للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال

يعاني الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي المضربون عن الطعام من وضع صحي حرج، وقد حذرت عائلاتهم من احتمال فقدان حياتهم، نظراً إلى استمرارهم بالإضراب المطالب بإنهاء اعتقالهم الإداري.

كما هو الحال مع الأسير الفلسطيني ماهر الأخرس الذي يعاني من تدهور صحي بعد مضي 91 يوماً على إضرابه المستمر عن الطعام.

يحاول الأسرى الفلسطينيون انتزاع حقوقهم بأنفسهم، عن طريق إضرابهم عن الطعام، نظراً إلى إهمال قضيتهم وتعنُّت الاحتلال واستمرار سياسته في قمعهم.

وفي ظل هذا الإهمال والتعنت، نضيء هنا على وضع أجسادهم المنهكة، وتأثير المراحل الزمنية الطويلة في الإضراب عن الطعام على صحتهم.

اختصاصية التغذية رشا ياسين أفادت الميادين نت أنه في بداية الإضراب تختفي آلام الجوع عادةً بعد يومين أو ثلاثة أيام، وفقاً لوثيقة حول الإضرابات الجماعية عن الطعام من California Health Care Correctional Services.

وبعد اليوم الثالث، يبدأ الجسم باستخدام البروتين الذي يخزن في العضل لإنتاج الجلوكوز، وهو سكر ضروري لعملية التمثيل الغذائي للخلايا، وفق ياسين. كما تنخفض مستويات الأملاح المعدنية الأساسية، مثل البوتاسيوم، إلى مستويات خطيرة ويفقد الجسم أيضاً كتلة الدهون والعضلات. 

وأضافت أنه وبعد أسبوعين، قد يواجه المضربون عن الطعام صعوبة في الوقوف، ويعانون أيضاً من الدوخة الشديدة والخمول والضعف وفقدان التوازن وانخفاض معدل ضربات القلب والشعور بالبرد.

وبعد أن يمتد إلى ثلاثة أسابيع، قالت إنه تصبح المستويات المنخفضة من الثيامين (فيتامين ب 1) خطراً حقيقياً، ويمكن أن تؤدي إلى مشاكل عصبية شديدة، بما في ذلك ضعف الإدراك وفقدان البصر ونقص المهارات الحركية.

أما حين تصل مدة الإضراب عن الطعام إلى شهر، أو عند فقدان أكثر من 18% من وزن الجسم، تحدث مضاعفات طبية شديدة ودائمة، يمكن أن يصبح ابتلاع الماء أمراً صعباً للغاية، ويمكن أن يفقد الشخص قدرته على السمع والبصر، ويصبح التنفس أمراً مجهداً وتبدأ وظيفة الأعضاء بالتراجع حتى تؤدي إلى الفشل.

وبحسب اختصاصية التغذية فإنه بعد 45 يوماً من الإضراب عن الطعام "تشكل الوفاة خطراً حقيقياً، بسبب فشل عمل القلب والأوعية الدموية".

الجدير بالذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تمارس الاعتقال الإداري باستخدام أوامر الاعتقال التي تتراوح مدتها بين شهر واحد وستة أشهر، قابلة للتجديد دون تحديد عدد مرات التجديد.

وتكررت الإضرابات الفردية والجماعية عن الطعام للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلية.

وكان آخرها الأسير الأخرس، الذي يعاني من تدهور مستمر في صحته. وبالرغم من حالته الصعبة، إلا أن قوات الإحتلال أقدمت على اتخاذ قرار بتجديد الاعتقال الإداري للأسير بهدف الضغط عليه وعلى عائلته لفك الإضراب.