النخالة في ذكرى استشهاد الشقاقي: قبضتنا مشرعة في وجه العدو

حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين تقول في الذكرى الـ 22 لاغتيال مؤسسها فتحي الشقاقي إن صراعها المفتوح مع الاحتلال الإسرائيلي لن ينتهي إلا بتحرير كل فلسطين.

  • الشقاقي
    الشهيد فتحي الشقاقي

قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، زياد النخالة، في الذكرى الـ 25 لاستشهاد المؤسس الدكتور فتحي الشقاقي إنه "ما زال حاضراً بأبنائه الذين يكبرون ويتناسلون ويواجهون ويقاتلون ويقاومون، ويقدمون نموذجاً فريداً ويستشهدون".

وأضاف: "ها هو الأسير ماهر الأخرس يقدم اليوم نموذجاً فريداً في هذا النهج وهذه المسيرة التي لن تتوقف إلا بزوال الاحتلال عن كل فلسطين".

كذلك، لفت إلى أن "أفكار ورؤى الدكتور فتحي الشقاقي حاضرة كأنها كتبت اليوم، لتعالج وتشير إلى ما نعيشه وما نواجهه من تحديات"، داعياً إلى "قراءة ما كتب وما تحدث به".

النخالة قال إنه يوم ليس كأي يوم في تاريخ حركة الجهاد وفي تاريخ فلسطين، مضيفاً: "بعد 25 عاماً على استشهاده، ما زالت قبضتنا مشرعة في وجه العدو الصهيوني، ونحن أكثر قوة وأكثر صلابة في التمسك بحقنا في فلسطين".

وفي هذه المناسبة أيضاً، أصدرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بياناً أكدت فيه التمسك بالمبادئ والثوابت التي عاش الشقاقي واستشهد لأجلها.

وأشارت الحركة إلى أن "الشقاقي رحل شهيداً، وبقي الصراع مشتعلاً كما أراد، وظل مشروع المقاومة والجهاد كابوساً يطارد الصهاينة، فلا يسمح لهم بالاستقرار"، لافتةً إلى أن "ذكرى استشهاده تحولت إلى مناسبة يتجدّد فيها التمسك بالمقاومة".

تأتي الذكرى هذا العام في وقت تخلى الكثير من الأنظمة العربية عن فلسطين كقضية مركزية للأمة؛ ذلك الشعار الذي كان للشهيد الشقاقي الفضل في إحيائه وترجمته قولاً وفعلاً، ودفع حياته ثمناً لهذا المبدأ، وفق البيان ذاته.

وبعد مرور 25 عاماً على رحيل المؤسّس الدكتور فتحي الشقاقي، أكّدت حركة الجهاد الإسلامي أنّها ستبقى وفيةً للنهج الذي أسّس له الشهيد، ولن تتنازل عن فلسطين، مشيرةً إلى أنها "كانت وما زالت قضية مركزية في الصراع، انطلاقاً من مبدأ الإيمان والوعي والثورة، حتى تحرير الأرض من دنس المحتل".

أما في ما يخص الأسير ماهر الأخرس الذي يعاني من تدهور صحي نتيجة إضرابه عن الطعام، وجّهت الحركة التحية إليه، قائلةً إن "الليل مهما طال، فإن نور الفجر حتما سيضيء الأفق، وسينعم أسرانا بالحرية مهما تسلط وتجبّر السجان".

الجبهة الشعبية: تجربته النضالية ستظل خالدة

من جهتها، توجهت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالتحية إلى روح الشهيد الشقاقي، مؤكدة أن "تجربته النضالية ستظل خالدة، وبوصلته التي لم تضل الطريق ستبقى تشير على الدوام إلى كل فلسطين".

واعتبرت الجبهة أن "العدو الصهيوني باستهدافه لقائد وطني ومقاوم بحجم المناضل الشقاقي، توهَّم بأنه سيطفئ جذوة المقاومة، إلا أن استشهاده زاد الثورة اشتعالاً في نفوس أبناء شعبنا وحركته الوطنية". 

الجدير بالذكر أن فتحي الشقاقي هو قائد فلسطيني استشهد عندما كان في الرابعة والأربعين من العمر، وتميّز بالوضوح والصدق والشجاعة، وبانفتاحه على كل التيارات الفكرية، ونبذه التعصب الفئوي، وتمسكه بالوحدة الوطنية في مواجهة الاحتلال.

وقد اغتالته وحدة من جهاز "الموساد" الإسرائيلي في جزيرة مالطا في 26 تشرين الأول/أكتوبر 1995، عندما كان عائداً من زيارة إلى ليبيا، ونُقل جثمانه إلى دمشق، حيث شيعه في مخيم اليرموك عشرات الآلاف من الفلسطينيين، ودُفن في مقبرة الشهداء في المخيم.