الأزهر والفاتيكان يدينان الهجوم على كنيسة نيس في فرنسا

بعد الهجوم الأخير الذي حصل في فرنسا، شيخ الأزهر أحمد الطيب يدين الهجوم الذي وقع اليوم قرب كنيسة نوتردام ويصفه بـ"البغيض". ورئيس البرلمان الأوروبي ديفيد ساسولي يدعو الأوروبيين إلى "الاتحاد ضد العنف وضد الذين يسعون إلى التحريض ونشر الكراهية".

  • الأزهر يدين هجوم
    الأزهر: الهجوم الأخير يتنافى مع تعاليم الإسلام

دان شيخ الأزهر أحمد الطيب، "بشدة" الهجوم "البغيض الذي وقع اليوم قرب كنيسة نوتردام في نيس بفرنسا".

وقال الطيب إنه "لا يوجد بأي حال من الأحوال مبرر لتلك الأعمال الإرهابية البغيضة التي تتنافى مع تعاليم الإسلام"، محذراً "من تصاعد خطاب العنف والكراهية".

كما دعا شيخ الأزهر إلى "تغليب صوت الحكمة والعقل والالتزام بالمسؤولية".

يأتي ذلك في وقت، ذكرت الشرطة الفرنسية أن مهاجماً قتل ثلاثة بينهم امرأة قطع رأسها، اليوم الخميس، في كنيسة بمدينة نيس الفرنسية، في واقعة وصفها رئيس بلدية المدينة بـ"العمل الإرهابي".

وفتحت نيابة مكافحة الإرهاب الفرنسية تحقيقاً في الاعتداء الذي اعتبره رئيس بلدية المدينة كريستيان إيستروزي "هجوماً إسلامياً-فاشياً".

من جهة أخرى، أصدر الفاتيكان بياناً، دان فيه الهجوم على كنيسة نيس، مؤكداً أنه "لا يمكن قبول العنف والإرهاب على الإطلاق"

وأشار الفاتيكان إلى أن البابا فرنسيس يأمل أن يرد الشعب الفرنسي على "الشر بالخير".

وفي السياق، دعا رئيس البرلمان الأوروبي ديفيد ساسولي، الأوروبيين إلى "الاتحاد ضد العنف وضد الذين يسعون إلى التحريض ونشر الكراهية".

وكتب في تغريدة "أشعر بصدمة وحزن عميقين لأخبار هجوم نيس المروع. نشعر بهذا الألم كلنا في أوروبا".

في غضون ذلك، دان رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي، "الهجوم المشين" الذي "لن يزعزع الجبهة الموحدة للدفاع عن قيم الحرية والسلام"، مضيفاً في تغريدة "قناعاتنا أقوى من التعصب والكراهية والإرهاب".

وأعلن مجلس الوزراء الألماني، اليوم الخميس، أن المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، مصدومة بحوادث القتل "الشنيعة" في مدينة نيس الفرنسية.

وقالت ميركل، نقلاً عن بيان المكتب الصحفي لمجلس الوزراء الألماني، "أنا مصدومة جداً بحوادث القتل الشنيعة في كنيسة بنيس. أنا فكرياً مع أقارب القتلى والجرحى".

وكان ماكرون، أكد مساء الثلاثاء، عزم السلطات على مواصلة سياستها الصارمة مع كل من "يشكلون خطراً على فرنسا"، وذلك بعد أيام على عملية قتل المدرّس صاموئيل باتي ذبحاً.

إلى ذلك، أعلنت النيابة العامة لمكافحة الإرهاب في فرنسا، الجمعة، أنها فتحت تحقيقاً إثر "قطع رأس رجل" في كونفلان سان أونورين، قرب باريس وإصابة المشتبه به بجروح بالغة برصاص الشرطة في مدينة مجاورة.

بدوره، دعا الممثّل الأعلى لتحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة ميغيل-أنخيل موراتينوس الأربعاء إلى "الاحترام المتبادل لكلّ الديانات والمعتقدات". من دون أن يتطرّق مباشرة لدفاع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عن "نشر رسوم كاريكاتورية تمثل النبي محمد".

كذلك، قال المتحدّث باسم موراتينوس في بيان إنّ الممثّل الأعلى "يتابع بعميق القلق التوتّرات المتصاعدة وحالات التعصّب التي أثارها نشر رسوم كاريكاتورية ساخرة تمثّل النبي محمد ويعتبرها المسلمون مهينة ومسيئة للغاية".

وأضاف أنّ "الرسوم الكاريكاتورية الاستفزازية أثارت أيضاً أعمال عنف ضدّ مدنيين أبرياء تعرّضوا لهجوم بسبب دينهم أو معتقدهم أو عرقهم"، من دون مزيد من التوضيح.

وشدّد موراتينوس في بيانه على أنّ "إهانة الأديان والرموز الدينية تسبّب الكراهية والتطرّف العنيف ممّا يؤدّي إلى استقطاب المجتمع وتفكّكه".