"على مستشاري ترامب إخباره أنه خسر".. تعليقات دولية على فوز بايدن

ردود الفعل الدولية تتسارع مع إعلان فوز بايدن بالانتخابات الأميركية، رئيس البعثة الأوروبية يقول إنه يتعين على مستشاري ترامب أن يوضحوا له أنه خسر. والمرشد الإيراني يقول إن "ما حصل في أميركا نموذج عن الوجه القبيح للديموقراطية الأميركية".

  • الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن
    الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن

فور إعلان قناة "سي إن إن" الأميركية فوز جوزيف بايدن بالانتخابات الرئاسية الأميركية، بـ273 صوت، بعد ضمانه أصوات الهيئة الناخبة في ولاية بنسلفانيا، وحصول بايدن 49.6% من الأصوات مقابل 49.1% لترامب في الولاية، تسارعت ردود الفعل الدولية حول فوز بايدن بالرئاسة. 

من أميركا، اعتبرت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي أن انتخاب بايدن هو "فجر جديد للأمل في أميركا". وهنأ كل من الرئيس الأسبق بيل كلينتون جو بايدن لفوزه في الانتخابات الرئاسية، داعياً لحشد كافة سبل الدعم لتأييده، كذلك المرشح الأسبق للرئاسة عن الحزب الجمهوري جيب بوش.

من جهته، قال رئيس البعثة التي أرسلتها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لمراقبة انتخابات الرئاسة الأميركية، إنه يتعين على مستشاري دونالد ترامب أن يوضحوا له أنه خسر عندما تتأكد تلك النتيجة المرجحة.

وقال السياسي الألماني ميشائيل لينك، رئيس بعثة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لمجموعة فونكه الصحفية، إن "مزاعم ترامب عن تزوير وتلاعب في عملية فرز الأصوات لا أساس لها من الصحة، وإنها تهدد بتقويض الثقة في النظام الديموقراطي الأميركي".

يأتي ذلك بعدنا أطلق ترامب وكرر مزاعم لا أساس لها، بوجود تزوير في الانتخابات، في حين تواصل حملته الانتخابية إقامة الدعاوى القضائية التي يقول خبراء إن من غير المرجح أن تغير نتيجة الانتخابات.

وقال لينك في تصريحاته "تقع على عاتق الرئيس الأميركي مسؤولية كبيرة في مجال الحفاظ على الهدوء في الولايات المتحدة". وأضاف "لست متأكداً من أن هذا الأمر واضح له".

ومضى لينك قائلاً "يمكنني فقط أن آمل في أن يكون لدى ترامب مستشارون سليمو النية يبلغونه بأنه خسر. جميع الدلائل تشير إلى أن هذه هي النتيجة التي سنراها قريباً". ويقود لينك بعثة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، والتي أرسلت على مدى عقود بعثات لمراقبة نزاهة الانتخابات حول العالم. والولايات المتحدة عضو مؤسس في المنظمة.

بدوره، هنأ رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون جو بايدن على فوزه بالرئاسة. كذلك الأمر بالنسبة للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، قائلة "أتطلع إلى التعاون المستقبلي مع الرئيس بايدن".

وأضافت "صداقتنا عبر الأطلسي لا غنى عنها إذا كنا نريد التصدي للتحديات الضخمة في عصرنا".

ومن ألمانيا أيضاً هنأ وزيرا الخارجية والمالية بالحكومة الألمانية المرشح الديموقراطي بالفوز، وعبّرا عن أملهما في بداية جديدة وتحسن العلاقات عبر الأطلسي التي شهدت توتراً خلال عهد سلفه دونالد ترامب.

وقال وزير المالية أولاف شولتس على "تويتر": "تهانينا إليك أيها الرئيس المنتخب...الآن توجد فرصة لفصل جديد ورائع في العلاقات عبر الأطلسي. تظل الولايات المتحدة أهم وأقرب شركاء أوروبا". وعلق وزير الخارجية هايكو ماس على "تويتر" قائلاً: "نتطلع إلى العمل مع الإدارة الأميركية المقبلة. نريد أن نستثمر في تعاوننا وفي بداية جديدة واتفاق جديد عبر الأطلسي".

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وبعد التهنئة، أكد قال متوجهاً لبايدن "لدينا الكثير لنفعله للتغلب على تحديات اليوم.. فلنعمل معاً".

فيما قال رئيس حزب "فرنسا غير الخاضعة" جان لوك ميلونشون إن "خسارة ترامب خبر جيد وعلى فرنسا أن تكون مستقلة عن أميركا".

رئيس وزراء كندا جاستن تردو وبعد تهنئته المرشح الديموقراطي جو بايدن بفوزه، قال إنه يتطلع إلى مواجهة "أكبر التحديات في العالم" مع الإدارة الجديدة. وأضاف ترودو في بيان إنه سيعمل مع الولايات المتحدة لتحقيق "السلام والاندماج والرخاء الاقتصادي والتحرك في ملف المناخ في أنحاء العالم".

وفي روسيا، قال رئيس لجنة مجلس الدوما للشؤون الدولية ليونيد سلوتسكي إن "فوز بايدن قد يعيد أميركا إلى الاتفاق النووي مع إيران، لكن لا ننتظر شيئاً بناء بخصوص روسيا". ولفت رئيس لجنة مجلس الاتحاد للشؤون الدولية قسطنطين كوساتشوف إلى أنه "في حال تثبيت فوز بايدن فإن الأمزجة المعادية لروسيا في أوروبا قد تتعزز".

وأضاف كوساتشوف "فوز بايدين قد يعني زيادة العقوبات السياسية على روسيا. وفي حكم بايدن قد تظهر فرص لبحث قضايا الحد من الأسلحة الهجومية الاستراتيجية".

التهنئة انسحبت كذلك إلى رئيس الوزراء اليوناني كيريكوس ميتسوتاكيس، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس البولندي أندريه دودا، والرئيس الكازاخستاني قاسم توكاييف، ورئيس الوزراء الإيرلندي ليو فارادكار ويصف بايدن بـ"الصديق الحقيقي".

ومن تركيا، هنأ زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض في تركيا كمال كليتشدار أوغلوا جو بايدن ونائبته بالفوز، وقال إن تركيا تطلع للعمل مع الرئيس الجديد في أميركا "كشريكين استراتيجيين". 

أما في "إسرائيل" فذكرت وسائل اعلام إسرائيلية أنه "لن يكون هناك إعلان رسمي اليوم من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ولا من وزارة الخارجية الإسرائيلية حول فوز بايدن، بانتظار النتائج الرسمية للانتخابات الأميركية".

موقع "والاه" نقل عن وزير الاقتصاد عمير بيرتس (حزب العمل) قوله حول فوز بايدن، إن الأخير "يستطيع الآن التوسط في المفاوضات بين "إسرائيل" والفلسطينيين - خاصة في هذا الوقت". 

موقف شبيه من وزير العدل آفي نيسنكورن تعليقاً على فوز بايدن الذي اعتبر أن "العلاقة الوثيقة بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" ستبقى وستتعزز تحت إدارة بايدن".

رئيس حزب ميرتس اليساري نيتسان هوروفيتس لفت إلى أنه "بعد 4 سنوات من الكذب والبلطجة حان الوقت لزعامة مستقيمة ولائقة في واشنطن". 

فيما ذكرت القناة "12" أن رئيس حزب يمينا نفتالي بينت اعتبر أن "العلاقة بين "إسرائيل" والولايات المتحدة عميقة أكثر من هوية الزعماء، بايدن ملتزم بأمن إسرائيل".

موقع القناة السابعة نقل عن عضوة الكنيست السابقة شيلي حاييموفيتش قولها عن فوز بايدن: "تخلصنا من أحمق مختل السلوك وكاذب (ترامب)".

وذكرت القناة "كان" أن رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن ينوي الاتصال بالرئيس الأميركي الجديد جو بايدن فور بدء الأخير بتلقي التهاني".

المواقف الإيرانية استهلها المرشد الإيراني السيد علي خامنئي، وقال عبر "تويتر": "بمعزل عن النتائج من الواضح الانحدار السياسي والأخلاقي للنظام الأميركي. الوضع في الولايات المتحدة وما يصفون به انتخاباتهم هو مسرحية".

المرشد خامنئي رأى أن "ما حصل في أميركا نموذج عن الوجه القبيح للديمقراطية الليبرالية الأميركية".

من جهته، قال مستشار الرئيس الإيراني عبر "تويتر" حسام الدين آشنا إن "الإيرانيين تمسكوا بموقفهم بشجاعة حتى رحل هذا الجبان ترامب".

واعتبر نائب رئيس اللجنة الاجتماعية في البرلمان الإيراني ولي إسماعيلي في تغريدة عبر "تويتر" أنه "رغم أنه لا فرق بين ترامب وبايدن، لكن تم إذلال قاتل اللواء سليماني، وعليهم أن ينتظروا الانتقام الصعب أيضاً. جو بايدن كان فاتحاً لمسرحية أميركية هزلية سيئة الصيت، والعالم برمته تيقن أن العظمة المزعومة للقوة الأولى في العالم، خيالية".

ومن بوليفيا، قال الرئيس الأسبق إيفو موراليس: "لا نشعر بالفرح بفوز بايدن ولكننا سعداء بهزيمة ترامب الفاشي العنصري".

عربياً، عقب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية على فوز بايدن بالانتخابات، قائلاً "لقد عانى شعبنا الفلسطيني على مدار العقود الماضية من انحياز الإدارات الأميركية لصالح الاحتلال، وكان الرئيس ترامب وإدارته الأكثر تطرفاً في دعم الاحتلال على حساب الحقوق الوطنية الفلسطينية".

هنية أضاف "إننا ندعو الرئيس المنتخب جو بايدن إلى تصحيح تاريخي لمسار السياسات الأميركية الظالمة لشعبنا، والتي جعلت من الولايات المتحدة شريكاً في الظلم والعدوان، وأضرّت بحالة الاستقرار في المنطقة والعالم، وحالت دون القدرة الأميركية أن تكون طرفاً مركزياً في حل النزاعات".

وطالب الإدارة المنتخبة "بالتراجع عن ما يسمى "صفقة القرن"، وإلغاء قرار اعتبار القدس عاصمة للاحتلال ونقل السفارة الأميركية إليها بشكل يخالف كل المواقف والقرارات الدولية، وندعو إلى إنهاء كل القرارات المتعلقة بمحاولات تصفية قضية اللاجئين، خاصة تقليص الدعم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في محاولة إنهائها".

بدورها، قالت حركة المجاهدين الفلسطينية إن "فوز بايدن في الانتخابات الأميركية لن يغير من الواقع شيء، فترامب وبايدن وجهان لعملة واحدة عنوانها الانحياز لصالح الكيان (الإسرائيلي).

وأضافت أن "سقوط ترامب هو سقوط لكل الأنظمة التي استعانت بالشيطان ضد أمتها وفلسطين، وبذلوا كثيراً من أموال ودماء الأمة من أجل إرضائه. نؤكد أن الرهان على تغيير الإدارات الأميركية في تحصيل الحقوق الفلسطينية هو مضيعة للوقت، وأمر أثبت فشله. لم تختلف الإدارات الأميركية المتعاقبة في دعمها للكيان، والمطلوب اليوم هو استكمال مشوار الوحدة الداخلي وتوحيد الصف الوطني".

الموقف الفلسطيني انسحب على لجان المقاومة، معتبرة أن "بايدن وترامب وجهان لعملة الشر والإرهاب والإجرام، وكلاهما يدعم العدو الصهيوني للاستمرار باغتصاب الارض والحقوق الفلسطينية".

ومن اليمن، هنأ الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي جو بايدن بفوزه في الانتخابات.

أما عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله عبد الملك العجري فلفت إلى أنه "انتهى جنون ترامب وبقي أن ينتهي جنون العدوان على اليمن".

واعتبر عضو المكتب السياسي لأنصار الله علي القحوم أن "تغير الأشخاص بالإدارة الأميركية لن يغير شيئاً في سياستها الاستعمارية"، مضيفاً أن "اللوبي الصهيوني هو من يتحكم بسياسة الإدارة الأميركية ويوجهها لخدمة مشاريعه التدميرية للمنطقة".

فيما توجه مدير مكتب الرئاسة بصنعاء أحمد حامد إلى الأنظمة العربية المطبعة مع "إسرائيل" بالقول "خنتم القدس وبعتم القضية الفلسطينية وتاجرتم بقضايا الأمة من أجل فوز ‎ترامب الذي حلبكم طوال فترة حكمه وأهانكم في كل حملاته الانتخابية، ولم يتحقق لكم وله ما تريدون". 

وأضاف ‏حامد "ما وقفتم مع جهة إلا وخسرت ومنيت بالخيبة والفشل، فالمليارات التي بذلها النظام السعودي والإماراتي من أجل إسقاط ‎بايدن ضاعت وتبخرت".

ولي عهد أبو ظبي ورئيس وزراء السودان هنآ من جهتهما، بايدن وهاريس بفوزهما في الانتخابات الأميركية.

بدورهم، هنأ كل من سلطان عمان وأمير قطر بايدن بفوزه في الانتخابات الرئاسية وقال الأخير "نتطلع إلى العمل معاً ومواصلة تعزيز الصداقة بين بلدينا"، والرئيس اللبناني ميشال عون قائلاً "نأمل أن يعود في عهده التوازن في العلاقات اللبنانية الأميركية"، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي أكد التطلع للتعاون والعمل المشترك "من أجل تعزيز العلاقات الثنائية الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة الأميركية بما فيه صالح البلدين والشعبين الصديقين".

وعبر تغريدة في "تويتر" قال الملك الأردني عبد الله الثاني "تهانينا للرئيس المنتخب جو بايدن ونائب الرئيس المنتخب كامالا هاريس. إنني أتطلع إلى العمل معكم على تعزيز الشراكة التاريخية المتينة بين الأردن والولايات المتحدة، لصالح أهدافنا المشتركة المتمثلة في السلام والاستقرار والازدهار".

بدوره، هنأ الرئيس العراقي برهم صالح بايدن قائلاً "نتطلع للعمل معاً لتحقيق الأهداف المشتركة وتعزيز الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط".

كذلك قال رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي "أتطلع إلى تقوية الروابط الاستراتيجية بين بلدينا نحو مستقبل مبني على الاحترام المتبادل وقيم التعاون المشترك الوثيق؛ من أجل تجاوز التحديات ودعم السلم والأمن، وتحقيق الاستقرار والازدهار".