أموال الدعاية تعجز عن تحقيق حلم "الديمقراطيين" بالسيطرة على "الشيوخ"

الديمقراطي جيمي هاريسون يخفق في مواجهة عضو مجلس الشيوخ الأميركي ليندسي غراهام، رغم تحطيمه الرقم القياسي في جمع التبرعات لانتخابات المجلس هذا العام بجمع 109 ملايين دولار لحملته في كارولاينا الشمالية.

  • السيطرة على مجلس الشيوخ في الكونغرس الأميركي من أهم الرهانات في الانتخابات الأميركية
    السيطرة على مجلس الشيوخ في الكونغرس الأميركي من أهم الرهانات في الانتخابات الأميركية

حطّم "الديمقراطي" جيمي هاريسون، الأرقام القياسية في جمع التبرعات لانتخابات مجلس الشيوخ الأميركي هذا العام بجمع 109 ملايين دولار لحملته في كارولاينا الشمالية التي سعت لهزيمة "الجمهوري" ليندسي غراهام، عضو المجلس لـ3 فترات.

لكن القوة المالية الضخمة هذه أخفقت عندما واجه هاريسون، شأنه شأن ديمقراطيين آخرين في انتخابات الشيوخ بخمس ولايات أخرى، زيادة في شعبية الجمهوريين.

وخسر هاريسون (44 عاماً) بفارق يزيد على 10 نقاط مئوية بعدما تساوى مع غراهام في استطلاعات الرأي قبل التصويت. وخسر "ديمقراطيون" آخرون في ولايات أيوا وكانساس ومين ومونتانا وتكساس.

وقال موظف بالحزب الديمقراطي عمل في حملة هاريسون "لقد قُضي علينا تماماً في يوم الانتخابات. كانت موجة حمراء حقاً (في إشارة إلى اللون المميز للحزب الجمهوري)".

وأضاف "الإقبال كان مذهلاً حقاً وهو ليس جيداً لنا بالضرورة، في الولايات الحمراء".

ولم يتقدم "الديمقراطيون"، الذين كانوا يتطلعون لانتزاع الأغلبية من "الجمهوريين" بمجلس الشيوخ الذين يسيطرون على 53 مقعداً مقابل 47، سوى بفارق مقعد واحد عن منافسيهم حتى الآن.

وبإمكانهم الوصول للأغلبية إذا فازوا في الإعادة على مقعدي المجلس في ولاية جورجيا.

واحتفظ زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ السناتور ميتش ماكونيل، بمقعده عن ولايته كنتاكي في الانتخابات النصفية التي جرت الثلاثاء.

وتمكّن هذا السناتور المحافظ البالغ من العمر 78 عاماً والحليف الوثيق للرئيس دونالد ترامب، من الاحتفاظ بمقعده الذي يشغله بدون انقطاع منذ 1985 بعد فوزه على المرشحة الديمقراطية آيمي ماكغراث، وهي طيارة سابقة في سلاح الجو.

وخلال السنوات الأربع الفائتة من ولاية ترامب نجح هذا المخطّط الاستراتيجي في أن يمرّر في مجلس الشيوخ المصادقة على تعيين أكثر من 200 قاضٍ محافظ عيّنهم الرئيس الجمهوري، بمن فيهم ثلاثة قضاة في المحكمة العليا.

وجمع المرشحون الأربعة في الإعادة بجورجيا 100 مليون دولار مجتمعين وفقاً لوثائق لجنة الانتخابات الاتحادية.

لكن التبرعات لم تكن حاسمة للديمقراطيين في سباقات أخرى محتدمة رغم تفوقهم في إجمالي التبرعات بما يزيد على 200 مليون دولار.

وتظهر وثائق اللجنة أن "الديمقراطيين" جمعوا 626 مليون دولار في 14 سباقاً محتدماً مقابل 386 مليوناً جمعها الجمهوريون في نفس الدوائر.

ويشير خبراء إستراتيجيون ومحللون سياسيون إلى أنه بخلاف ارتفاع عدد الناخبين "الجمهوريين" إلا أن إنفاق "الديمقراطيين" ربما وصل إلى نقطة تناقص العائد.

وزعم "الجمهوريون" أيضاً أن "الديمقراطيين" ربما اهتموا أكثر من اللازم بإزاحة "جمهوريين" بارزين مثل ميتش ماكونيل، ولينزي غراهام، في ولايات مؤيدة للجمهوريين يصعب قلب التأييد فيها لصالح الديمقراطيين.

وحالياً يسيطر الجمهوريون على 53 من مقاعد مجلس الشيوخ المئة. وجرى التنافس على 35 مقعداً الثلاثاء الماضي.

والسيطرة على مجلس الشيوخ في الكونغرس الأميركي من أهم الرهانات في الانتخابات الأميركية.

بعد 4 سنوات من ولاية الرئيس دونالد ترامب يخوض الأخير انتخابات جديدة للفوز بولاية ثانية، فيما يخوض الديمقراطيون معركة العودة إلى الرئاسة مستفيدين من أخطاء ترامب والمشاكل التي أغرق فيها أميركا.