قلق إسرائيلي علني من سياسة بايدن تجاه إيران وفلسطين

وسائل إعلام إسرائيلية تعتبر أن "علاقات العمل الحميمة مع الأجهزة الأميركية لن تتضرر نتيجة تغيير السلطة المرتقب في الولايات المتحدة"، وتلفت إلى أن بايدن قد يعود إلى الاتفاق النووي مع إيران.

  • الرئيس الأميركي المنتخب جو بادين.
    الرئيس الأميركي المنتخب جو بادين

اعتبرت وسائل إعلام إسرائيلية أن إدارة الرئيس الأميركي المنتخب بايدن ستكون "ودودة جداً لإسرائيل على صعيد مستويات العمل، لكنها يمكن أن تُبدي تشدداً أكبر بكثير من إدارة ترامب على المستوى السياسي". 

وبحسب صحيفة "إسرائيل هيوم"، فإن "علاقات العمل الحميمة بين الأجهزة المهنية في إسرائيل والولايات المتحدة"، ستبقى ولن تتضرر نتيجة تغيير السلطة المرتقب في نهاية كانون الثاني/يناير. وذكرت الصحيفة أنه "يجري تعاون وثيق بين وزارتي الدفاع والأمن والجيشين وأجهزة التجسس في الولايات المتحدة وإسرائيل".

وتوقعت الصحيفة الإسرائيلية أن "يتجلّى الأمر في تعاونٍ وتنسيقٍ استخباري وعملاني، وكذلك في مجالات البحث وتطوير منظومات مختلفة، وفي المسألة التي شغلت إسرائيل كثيراً في المدة الأخيرة – الحفاظ على تفوقها النوعي على أعدائها في المنطقة – من المتوقع الحفاظ على الاتفاق الذي تحقق أخيراً بين وزير الأمن بيني غانتس ووزير الدفاع الأميركي مارك إسبر". 

وتطرقت الصحيفة إلى المساعدات الأمنية المالية لـ"إسرائيل"، وأكّدت أنها "ستبقى، ولو لم يتم الاتفاق مع الأميركيين بعد على عناصر المشتريات الأمنية التي سيقوم بها الجيش الإسرائيلي في السنوات القريبة". 

وأشارت في المقابل إلى وجود "قلق علني في إسرائيل من السياسة التي يُتوقع أن تقودها الإدارة الجديدة في مجالين أساسيين: إيران والفلسطينيين. في السياق الإيراني، سبق أن أعلن بايدن في الماضي أنه سيطمح لاستئناف الاتفاق النووي الذي انسحبت منه الولايات المتحدة بقيادة ترامب". معتبرة أن "هناك خشية من أن توافق إدارة بايدن على شروط مشابهة للتي تضمنها الاتفاق الأساسي في العام 2015، الذي تبلور في أواخر رئاسة باراك أوباما". 

كذلك، اعتبرت الصحيفة أن هناك "قلقاً في إسرائيل من استئناف الضغط الدولي للقيام بتنازلات للفلسطينيين، وذلك على الرغم من أن الفلسطينيين أثبتوا في السنوات الأخيرة أنهم يمتنعون عن أي حوار. وعملياً، هم يكبحون أي تقدمٍ سياسي". 

وبحسب الإعلام الإسرائيلي، "يعتبر بايدن أن الاتفاق مع الفلسطينيين هو أمر مهم، ويرى أن حل الدولتين أفضل من حل دولة واحدة، وهو يخاف إذا لم يكن هناك حل دولتين في نهاية الأمر أن يقود إلى حل دولة واحدة، لذلك سيعود إلى دعم إسرائيل بصورة سياسة تدعم حل الدولتين وإعادة الموضوع الفلسطيني إلى مركز الحديث".

في السياق نفسه، قال مسؤول كبير سابق في إدارة أوباما ومستشار كبير لجو بايدن للقناة "12" الإسرائيلية: "إن جو بايدن شخصية معروفة جداً من ناحية العلاقة مع إسرائيل منذ عشرات السنين، أيضاً خلال فترة كونه نائب الرئيس، فقد كان صديقاً مقرباً من إسرائيل، لكن أن يكون صديقاً وداعماً لإسرائيل فهو أن يقول الحقيقة وما يعتقده، وأن يتخذ موقفاً أميركياً بالنسبة إلى المنطقة والصراع. لذلك أعتقد أنه ستكون هناك علاقات دافئة مع إسرائيل، لكن لن يكون هناك اتفاق دائماً".

وبحسب المسؤول، فإن "العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران هي في درجة عالية على سلم الأوليات. إدارة أوباما اعتقدت أن هذا هو أفضل طريق لمواجهة برنامج إيران النووي، وبايدن سيحاول العودة إلى الاتفاق".

وأضاف: "أعتقد أننا في الأشهر الأولى سنرى: إما العودة إلى الاتفاق الكامل وإما اتفاق ناقص، أي تعليق العقوبات مقابل تعليق عدد من المنظومات الإيرانية في المجال النووي. نية بايدن هي العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران مع بعض التعديلات، مثل مدة الاتفاق وأمور أخرى".