عون يؤكد لمبعوث ماكرون التمسك بالمبادرة الفرنسية لإنقاذ لبنان

مستشار الرئيس الفرنسي للشرق الأدنى باتريك دوريل يصل إلى بيروت، في زيارة تستمر حتى يوم غد الجمعة، تتخللها لقاءات مع كبار المسؤولين وقوى سياسية بارزة، للتأكيد على الالتزام بالمبادرة الفرنسية.

  • الرئيس عون خلال لقائه بمبعوث ماكرون
    الرئيس عون خلال لقائه مبعوث ماكرون باتريك دوريل (أ ف ب)

أكّد الرئيس اللبناني ميشال عون، اليوم الخميس، خلال استقباله مستشار الرئيس الفرنسي للشرق الأدنى باتريك دوريل تمسّك بلاده بمبادرة باريس الرامية إلى انتشال لبنان من الشلل السياسي ودوامة الانهيار الاقتصادي. 

ووصل دوريل إلى بيروت مساء الأربعاء، في زيارة تستمر حتى يوم غد الجمعة، وتتخللها لقاءات مع كبار المسؤولين وقوى سياسية بارزة، في خطوة تأتي بعد انتهاء المهلة الثانية التي منحها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للطبقة السياسية اللبنانية من أجل تشكيل حكومة.

وقال عون خلال اللقاء، وفق ما أعلنت الرئاسة اللبنانية: "نتمسك بالمبادرة الفرنسية لما فيه مصلحة البلد"، معتبراً أن "الأوضاع تتطلب تشاوراً وطنياً عريضاً وتوافقاً واسعاً لتشكيل حكومة تتمكن من تحقيق المهام المطلوبة".

كما التقى المبعوث الفرنسي أيضاً رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي نقلت وسائل إعلام محلية عنه تأكيده أيضاً المبادرة الفرنسية وضرورة تطبيق الإصلاحات التي يطالب بها المجتمع الدولي.

وقال إن "المدخل والمخرج الوحيد لخلاص لبنان هو إنجاز حكومة اليوم قبل الغد وزراؤها اختصاصيون". ومن المفترض أن يلتقي دوريل رئيس كتلة حزب الله النيابية محمّد رعد.

وقد عُقد مؤتمر دولي أول لمساعدة لبنان في 9 آب/أغسطس، نظّمته فرنسا والأمم المتحدة، وتمكّن من جمع تعهّدات بقيمة 250 مليون يورو من المساعدات، لمواجهة تداعيات الانفجار الذي وقع في 4 آب/أغسطس.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكد أن التمويل للنهوض في القطاعات اللبنانية بات موجوداً، لكنه مشروط بالإصلاحات"، مضيفاً: "سنعمل على الاستجابة المالية لاحتياجات الشباب اللبناني".

وفي وقت سابق أيضاً، قال ماكرون إن "تسمية الأطراف السياسية لحكومة سياسية لن تجدي نفعاً، والمطلوب هو حكومة إنقاذ"، ووعد بأن فرنسا ستبقى إلى جانب الشعب اللبناني، مؤكداً أن "المساعدات للبنانيين ستقدم من خلال المنظمات غير الحكومية، وهو دعم غير مشروط للشعب اللبناني".

يذكر أن الحكومة اللبنانية أعلنت استقالتها في 10 آب/اغسطس، على خلفية التطورات الأخيرة التي شهدتها البلاد، وكان آخرها الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت.