الأردن: وزير الداخلية يستقيل بعد تجاوزات أعقبت نتائج الانتخابات البرلمانية

بعيد أعمال الشغب التي شهدتها مناطق عدة في الأردن بعد إعلان نتائج الانتخابات النيابية، الملك الأردني يرى أن المظاهر التي شهدتها البلاد هي خرق واضح للقانون. ورئيس الوزراء الأردني يؤكد استقالة وزير الداخلية توفيق الحلالمة.

  • الحكومة الأردنية نشرت وحدات من الجيش والأجهزة الأمنية في مناطق مختلفة في البلاد
    الحكومة الأردنية نشرت وحدات من الجيش والأجهزة الأمنية في مناطق مختلفة في البلاد

أكد الملك الأردني عبد الله الثاني أن المظاهر التي شهدتها البلاد بعد العملية الانتخابية "خرق واضح للقانون"، وتعدٍ على سلامة وصحة المجتمع، مشيراً إلى أن القانون يطبق على الجميع ولا استثناء لأحد.

كلام الملك يأتي بعد إعلان الحكومة الأردنية، اليوم الخميس، بدء نشر وحدات من الجيش والأجهزة الأمنية في مناطق مختلفة من البلاد، على خلفية سلسلة أحداث عنف وشغب شهدتها عدة محافظات، خاصة معان الجنوبية، في الأيام الثلاثة الماضية.

يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان النتائج النهائية للانتخابات.

إلى ذلك، أكد رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة استقالة وزير الداخلية توفيق الحلالمة، لافتاً إلى أن ذلك جاء من منطلق المسؤولية الأدبية قبل أن ترفع إلى الملك ليقبل بدوره الاستقالة.

وقدم الخصاونة اعتذاراً صريحاً للشعب الأردني عما جرى، خاصة للمواطنين الملتزمين بإجراءات الحظر وبالقانون، فيما أشار إلى أن استقالة وزير الداخلية، جاءت من منطلق المسؤولية الأدبية عن الأحداث.

وقال الخصاونة إن الأردن أنجز استحقاقاً دستورياً بنجاح وبنسبة اقتراع "مقبولة" في وضع وبائي مُعقد.

وأضاف أن "مخالفات مؤسفة" حدثت "ولن نقف مكتوفي الأيدي"، فيما اعتبر أن هذه المظاهر أخلّت بالسلم العام، وأن الحكومة ستتصدى لذلك "بالحزم والردع اللازمين". كما تعهّد باتخاذ إجراءات رادعة وفق القانون.

وفي السياق، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة يوسف الحنيطي إن الأردن كرّس معاني الديموقراطية بإجرائه الانتخابات النيابية، مشدداً أنه لن يتم السماح لأي كان بالتطاول على القانون والأجهزة الأمنية في البلاد.

من جهته، أعلن مدير الأمن العام اللواء حسين الحواتمة، توقيف 18 مرشحاً واعتقال 342 شخصاً أطلقوا عيارات نارية. وقال: "كلهم سيتم جلبهم للعدالة وأصدرنا أوامر بالتحرك إلى كل المناطق التي خالفت القانون وسيتم تطبيق القانون، واستخدام كل أشكال القوة المناسبة لفرض سيادة الدولة".

وشهدت مناطق عدة في المملكة الأردنية كمحافظة معان ولواء الرمثا شمال البلاد، ومناطق شفا بدران ووادي السير في العاصمة عمان، ومحافظة عجلون وغيرها، عدة أحداث بين تجمهر وأعمال شغب وبين احتفالات استخدمت فيها أسلحة اوتوماتيكية، وسط انتقادات واسعة اشتعلت في مواقع التواصل الاجتماعي حول خرق الحظر وانتشار ظاهرة السلاح.

وأدلى ملايين الأردنيين بأصواتهم قبل يومين في الانتخابات النيابية، الـ19 التي تنافس فيها 1674 مرشحاً بينهم 360 سيدة على مقاعد مجلس النواب الـ130 والتي خصص 15 مقعداً منها للنساء. وجرت الانتخابات على أساس التمثيل النسبي في قائمة مفتوحة لـ23 دائرة انتخابية تتراوح بين 3 و9 مقاعد.