دول معزية بالمعلم.. ظريف: مدافع عن مصالح سوريا وأمنها ومادورو: إنه أخي

بعد وفاة وزير الخارجية السوري وليد المعلم، مواقف دولية تعرب عن أسفها لرحيله، وروسيا تصفه بـ"الصديق المخلص".

  • وزير الخارجية السوري الراحل وليد المعلم
    وزير الخارجية السوري الراحل وليد المعلم

أعرب المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ودول أفريقيا، نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، عن تعازي بلاده بوفاة وزير الخارجية السوري وليد المعلم.

وقال بوغدانوف لوكالة "سبوتنيك" اليوم الإثنين: "نعرب عن أعمق تعازينا، ومن المحزن أن يرحل هؤلاء"، مضيفاً: "كان المعلم دبلوماسياً متمرساً. لقد فقدنا شريكاً موثوقاً به للغاية وصديقاً مخلصاً". 

بدوره، بعث وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف رسالة إلى رئيس الوزراء السوري حسين عرنوس معزياً بوفاة وزير الخارجية وليد المعلم.

وأكد ظريف في برقية التعزية أن "المعلم قام خلال حياته بدور مهم في خدمة سوريا والدفاع عن مصالحها الوطنية وأمنها"، مضيفاً: "تلقيت ببالغ الأسف والحزن نبأ وفاة المرحوم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم".

من جهته، نشر الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو تغريدة عبر حسابه على "تويتر"، عبر خلالها عن أسفه لرحيل وليد المعلم، قائلاً: "إنه أخ وصديق مقرب. التقيت به أثناء العمل الدبلوماسي. أبعث بأحر التعازي لأسرته ولكل الشعب السوري".

كما قدّم وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز بالتعازي "القلبية للشعب والحكومة السوريين"، واصفاً المعلم بـ "الصديق".

بدورهما، أبرق كل من الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري إلى الرئيس السوري بشار الأسد، معزيان بوفاة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وليد المعلم. ونوه عون بالدور "الذي أداه في مسيرته داخل سوريا وخارجها"، فيما لفت بري إلى أن "الموت يغيب صوتاً عربياً ما نطق إلا للحق، ويتوقف قلب ما نبض إلا للعرب والعروبة حتى الرمق الأخير، هو الراحل دولة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وليد المعلم".

وتابع: "إزاء هذا المصاب الأليم، أتقدم من سيادتكم ومن الشعب العربي السوري الشقيق ومن أسرة الراحل الكبير بأحر التعازي، سائلاً المولى العزيز القدير أن يلهمكم وذويه جميل الصبر والسلوان".  

هذا وقدّم المكتب السياسي لأنصار الله تعازيه بوفاة وزير الخارجية السوري، وقال "لقد كان بحق واحداً من ألمع رجالات بلاد الشام حنكةً ودرايةً بشؤون منطقته والعالم، وقد مثل رحيله خسارة ليس لبلده سوريا فقط".

المتحدث باسم أنصار الله محمد عبدالسلام قدم بدوره التعازي "للجمهورية العربية السورية قيادةً وشعباً في وفاة الهامة العربية الشامخة ومعلم الدبلوماسية السورية وزير الخارجية وليد المعلم".

وفي السياق نفسه، قدمت وزارة الخارجية العمانية العزاء لسوريا بوفاة نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية المعلم، مشيدةً بإسهاماته الدبلوماسية إقليمياً ودولياً.

وقالت عبر حسابها على "تويتر" إنها تعرب عن تعازيها ومواساتها للأشقاء في سوريا بوفاة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم، مضيفةً: "كان له إسهاماته البارزة في العمل الدبلوماسي على الصعيدين الإقليمي والدولي".

أما الدبلوماسي الجزائري السابق الصادق بوقطاية، فقد أكد للميادين أن الوزير المعلم بقي ثابتاً على مواقفه، ولم يغادر سوريا.

وتابع: "المعلم خسارة للدبلوماسية العربية، وهو من الوطنيين المخلصين"، معتبراً أن سوريا ستظل دولة شامخة وعزيزة وكريمة، وستبقى صامدة.

وتقدم حزب الحركة القومية في الأردن من "القيادة العربية السورية والشعب السوري بالتعزية برحيل الوزير وليد المعلم".

أمين عام حزب الحركة القومية ضيف الله فراج قال إن "الدكتور وليد رجل أثبت صلابة في الموقف والكلمة إبان الحرب كونية على سوريا، وفي مختلف ساحات العمل السياسي والدبلوماسي".

وقال الأمين العام السابق للمؤتمر القومي العربي معن بشور للميادين: "وليد المعلم مثل دبلوماسية العنفوان والكرامة"، مضيفاً: "إن الوزير المعلم واجه وزير الخارجية الأميركي جون كيري في جنيف، وأكد حق السوريين بتقرير مصيرهم".

ولفت في هذا السياق إلى أنه "على رصانته وهدوئه، تميز بصلابة كبيرة"، مؤكداً أن خسارة المعلم لا تخص سوريا فحسب، بل الأمة العربية ككل.

  • بشور: المعلم واجه وزير الخارجية الأميركي جون كيري في جنيف
    بشور: المعلم واجه وزير الخارجية الأميركي جون كيري في جنيف

وأشاد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي بمواقف المعلم "الوطنية والقومية المشرّفة في ساحات العمل السياسي والدبلوماسي كافة".

كما أصدرت الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين بياناً وصفت فيه رحيل الوزير وليد المعلم بأنه "خسارة للشعبين السوري والفلسطيني وللدبلوماسية العربية".

وأضافت الجبهة: "لقد خلف الراحل المعلم إرثاً وطنياً في توليه العديد من المسؤوليات في إدارة السياسة الخارجية للقطر العربي السوري، في واشنطن سفيراً لبلاده، وفي نيويورك على منابر الأمم المتحدة في مجلس الأمن والجمعية العامة، وفي منصبه نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً لخارجية بلاده".

وتقدمت الجبهة، في بيانها، "بخالص التعزية إلى سيادة رئيس الجمهورية العربية السورية بشار الأسد، وإلى الشعب السوري الشقيق، وإلى عائلة الراحل"، مؤكدةً "ثقتها بثبات مواقف سورية العربية إلى جانب شعب فلسطين وقضيته وحقوقه الوطنية في العودة وتقرير المصير والإستقلال".

وقالت رئيسة الجبهة الشعبية اليمنية لدعم المقاومة فاطمة محمد للميادين: "المعلم كان قامة ومدرسة مشهوداً لها في الدبلوماسية"، مؤكدةً دعمه كل قضايا الشعوب العربية منذ التسعينيات.

واعتبرت محمد أن المعلم "مثل ضميراً في زمن الخيبات، ولا سيما في قضية اليمن والحرب عليه"، مضيفةً: "يكفي الوزير المعلم فخراً أن دمشق ستحتضنه اليوم".

  • فاطمة محمد: المعلم كان قامة ومدرسة مشهود لها في الدبلوماسية.
    فاطمة محمد: المعلم كان قامة ومدرسة مشهوداً لها في الدبلوماسية

الناطق باسم الخارجية العراقية أحمد الصحاف، من جهته أكد للميادين أن وليد المعلم أدى دوراً كبيراً في العمل الدبلوماسي طيلة عقود، مشيراً إلى أن حياة المعلم العملية كانت حافلة بالعطاء والأعمال الجليلة لشعبه وأمته.

في السياق، اعتبر حزب الله أن سوريا فقدت برحيل وليد المعلم رجلاً كبيراً كان مدافعاً عن وحدتها واستقرارها، لافتاً في بيان إلى أن الفقيد كان مؤيداً وناصراً وداعماً بقوة للقضية الفلسطينية والمقاومة في جنوب لبنان، ووقف إلى ‏جانب الشعب اللبناني في مختلف الأزمات التي مرّ بها.‏

ونعت رئاسة مجلس الوزراء ووزارة الخارجية والمغتربين في سوريا، وليد المعلم، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين، الذي توفي فجر اليوم الإثنين.

والراحل الوزير المعلم دبلوماسي مخضرم ولد في دمشق في العام 1941. درس في المدارس الرسمية من العام 1948 ولغاية العام 1960، حيث حصل على الشهادة الثانوية، والتحق بجامعة القاهرة، وتخرج منها في العام 1963 بشهادة بكالوريوس في الاقتصاد، والتحق بوزارة الخارجية في العام 1964، وخدم في البعثات التالية: تنزانيا، السعودية، إسبانيا، وإنكلترا.

وفي العام 1975، عيّن سفيراً لسوريا في جمهورية رومانيا حتى العام 1980، وعين مديراً لإدارة التوثيق والترجمة في وزارة الخارجية من العام 1980 ولغاية العام 1984، ثم مديراً لإدارة المكاتب الخاصة من العام 1984 حتى العام 1990.

كذلك، عيّن سفيراً لدى الولايات المتحدة من العام 1990 حتى العام 1999، ثم عين معاوناً لوزير الخارجية مطلع العام 2000، وسُمي نائباً لوزير الخارجية بموجب المرسوم رقم 8 تاريخ 9-1-2005، وشغل منصب وزير الخارجية منذ العام 2006، وتمت تسميته نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للخارجية والمغتربين منذ العام 2012.