ماكونيل يحذّر ترامب من تسريع وتيرة الانسحاب من أفغانستان والعراق

زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركيّ ميتش ماكونيل يحذّر من أن خطة الرئيس ترامب لتسريع سحب قوات بلاده من أفغانستان والعراق سيعطي صورة بأنه رمز لإذلال وهزيمة أميركيّين وانتصار لتنظيمي داعش والقاعدة.

  • ماكونيل: انسحاب القوات الاميركي السريع سيتيح لتنظيمي داعش والقاعدة بإعادة تجميع صفوفهما في العراق وأفغانستان
    ماكونيل: انسحاب القوات الأميركية السريع سيتيح لتنظيمي داعش والقاعدة بإعادة تجميع صفوفهما في العراق وأفغانستان (أ ف ب)

وجّه زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي السناتور ميتش ماكونيل تحذيراً شديد اللهجة إلى حليفه الرئيس دونالد ترامب من مغبّة تسريع وتيرة انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان أو العراق، معتبراً أنّ من شأن مثل هكذا إجراء إعطاء تنظيم القاعدة "نصراً دعائياً عظيماً".

وقال ماكونيل في خطاب في مجلس الشيوخ، أمس الإثنين، إن "عواقب انسحاب أميركي سابق لأوانه قد تكون أسوأ حتّى من انسحاب الرئيس السابق باراك أوباما من العراق في 2011، والذي أدّى إلى صعود تنظيم داعش".

وأضاف أنّ مثل هكذا انسحاب "سيمثّل تخلّياً من جانب الولايات المتّحدة عن حلفائها، وسيفسح المجال أمام حركة طالبان لبسط نفوذها في أفغانستان وسيتيح لتنظيمي داعش والقاعدة بإعادة تجميع صفوفهما في العراق".

وحذّر الحليف الوثيق للرئيس ترامب من أنّ مشهد تخلّي الجنود الأميركيين عن منشآتهم ومعدّاتهم، "سيبثّ في جميع أنحاء العالم على أنّه رمز لإذلال وهزيمة أميركيّين وانتصار للتطرّف الإسلامي"، على حدّ تعبيره.

وكان ترامب الذي وعد مراراً بإنهاء "الحروب التي لا نهاية لها" أكّد عزمه على خفض عديد القوات الأميركية في أفغانستان إلى 2500 جندي في مطلع 2021، بل تحدّث في إحدى المرّات عن رغبته بعودة كلّ الجنود من هذا البلد بحلول عيد الميلاد في 25 كانون الأول/ديسمبر.

وكانت مصادر "سي إن إن"  قد تحدثت أمس عن أنّ وزارة الدفاع الأميركيّة أصدرت إشعاراً لبدء التخطيط لخفض عدد القوّات إلى 2500 جندي في كل من العراق وأفغانستان، قبل مغادرة ترامب منصبه في 20 كانون الثاني/يناير المقبل، في خطوة ستعني في حال حصولها أنّ الولايات المتّحدة ستبقي على كتيبة عسكرية واحدة في كلّ من هذين البلدين قوامها حوالي 2500 جندي.

ولم تؤكّد وزارة الدفاع الأميركية صحّة هذه التقارير الإعلامية التي أشارت إلى أنّ ترامب قد يعلن بنفسه عن هذا القرار خلال الأسبوع الجاري.

مصادر مطلعة تحدثت لـ"سي إن إن" عن أن "حملة التطهير التي نفذها البيت الأبيض ضد وزارة الدفاع، ربما كانت مدفوعة بحقيقة أن وزير الدفاع السابق مارك إسبر وفريقه، كانوا يعرقلون الانسحاب المبكر من أفغانستان الذي سيتمّ تنفيذه قبل استيفاء الشروط المطلوبة على الأرض".

وكان وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر قبل أن يقيله ترامب قبل أسبوع شدد على ضرورة بقاء 4500 جندي أميركي على الأقلّ في أفغانستان إلى أن تبرهن حركة طالبان على أرض الواقع أنّها خفّضت من وتيرة العنف.

وتجري محادثات سلام بين حركة طالبان والحكومة الأفغانية بموجب اتفاق تاريخي أبرمته واشنطن مع الحركة وينصّ على انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان بحلول منتصف عام 2021.