رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر: الوضع في ليبيا أكثر هدوءاً

رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر يقول إن فيروس كورونا يمكن أن يقوّض جهود دعم الاستقرار في ليبيا، ويؤكد أن وتيرة العمليات القتالية باتت أقل عنفاً مقارنة بالعام الفائت.

  • رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر: الجهود الدبلوماسية الساعية للمقاربة بين الأطراف الليبية قد خففت بعض أسوأ الآثار على الناس
    رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر: الجهود الدبلوماسية الساعية للمقاربة بين الأطراف الليبية قد خففت بعض أسوأ الآثار على الناس

أكد رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بيتر ماورير أن الوضع في ليبيا أصبح أكثر هدوءاً عقب توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن وباء كورونا يمكن أن يقوض جهود دعم الاستقرار.

ونقلت وكالة "سبوتنيك" عن ماورير، قوله إن رأى أن وتيرة العمليات القتالية باتت أقل عنفاً مقارنة بالعام الفائت، واصفاً ذلك بالإيجابي.

واعتبر أن الجهود الدبلوماسية الساعية للمقاربة بين الأطراف قد خففت بعض أسوأ الآثار على الناس.

وأعلنت أمس، مبعوثة الأمم المتّحدة بالوكالة إلى ليبيا ستيفاني وليامز، اختتام المحادثات الليبية في تونس من دون الاتفاق على آلية لانتخاب السلطة التنفيذية الجديدة وتعيين حكومة موحدة.

وليامز أكدت أن المحادثات ستستكمل الأسبوع المقبل، للاتفاق على آليات ومعايير اختيار الشخصيات التي ستتولّى السلطة مستقبلاً، قائلةً إن جميع المشاركين في ملتقى تونس أكدوا ضرورة التغيير في ليبيا.

واختتم الأحد الماضي في تونس الحوار السياسي الليبي الذي يجري برعاية أمميّة، وذلك بعد أسبوع من مناقشات مباشرة تمّ التوصّل خلالها إلى اتّفاق على تنظيم انتخابات أواخر كانون الأوّل/ديسمبر 2021، وفق الأمم المتحدة.

وأكّدت وليامز أنّها "راضية جداً عن مخرجات هذه المفاوضات"، خصوصاً في ما يتعلّق "بالتوافقات حول خارطة الطريق وصلاحيّات السلطات التنفيذيّة".

فيما ضمّ ملتقى قمرت قرب العاصمة التونسيّة، 75 ممثّلاً عن جميع الجهات، اختارتهم الأمم المتحدة حسب انتمائهم الجغرافي أو السياسي أو الأيديولوجي، ولكن من دون الأطراف الرئيسيّة.

وتشهد ليبيا فوضى وأعمال عنف وتدخلات خارجية، منذ سقوط نظام معمّر القذافي في العام 2011.

وتتنافس على السلطة حكومة الوفاق الوطني والتي تتّخذ طرابلس مقرّاً، وحكومة موازية في الشرق مدعومة من البرلمان الليبي برئاسة عقيلة صالح والمشير خليفة حفتر.

كما أعلنت الأمم المتحدة مساء الجمعة أنّ المندوبين في تونس وافقوا على إجراء الانتخابات الوطنية في 24 كانون الأول/ديسمبر 2021، من دون تحديد ما إذا كانت انتخابات رئاسيّة أو برلمانيّة أو انتخابات عامّة.

يشار إلى أنه كان يتعيّن على الممثّلين تحديد صلاحيّات حكومة موحّدة مكلّفة تنظيم الانتخابات وتلبية احتياجات الليبيين المستائين من الفساد وانهيار الخدمات.

كذلك، يتعيّن عليهم اختيار المسؤولين الرئيسيّين لهذا الجهاز التنفيذي، المؤلّف من مجلس رئاسي مكوّن من ثلاثة أعضاء ورئيس للحكومة.

وأتت هذه المناقشات عقب وقف إطلاق النار الذي تمّ إضفاء الطابع الرسمي عليه في تشرين الأوّل/أكتوبر، بعد توقّف الأعمال القتاليّة في حزيران/يونيو بين حكومة الوفاق الوطني وقوّات حفتر.

وأُحرز مذّاك تقدّماً على الصعد الاقتصاديّة والعسكريّة والسياسيّة، بعد جولات عدّة من المحادثات.

ولا يزال مسؤولون في الطبقة السياسيّة يعارضون إلى حدّ كبير الانتخابات، بحيث دعا مسؤولون ليبيّون منتخبون، السبت، إلى اعتماد دستور قبل تنظيم انتخابات في البلاد.