عون: لبنان أسير منظومة فساد سياسي ومالي وإداري

الرئيس اللبناني ميشال عون يدعو لإطلاق حوار وطني لوضع كل الخلافات جانباً، ويشدد على "ضرورة تأكيد تمسك لبنان بحدوده السيادية كاملة".

  • عون: لن أتراجع في موضوع إعادة إطلاق التدقيق المالي الجنائي
    عون: لن أتراجع في موضوع إعادة إطلاق التدقيق المالي الجنائي

قال الرئيس اللبناني ميشال عون، اليوم السبت، إن "واقعنا اليوم ليس واعداً لكن الاعتراف بالواقع لا يعني الاستسلام له"، مشيراً إلى أن "وطننا اليوم أسير منظومة فساد سياسي ومالي وإداري أضحى فلسفة لها منظرون يدافعون عنها".

واعتبر عون خلال كلمة له بمناسبة عيد الاستقلال، أن لبنان "أسير اقتصاد ريعي قتل إنتاجه وجعله مرتهنا للدائنين"، مضيفاً أن "لا قيام لدولة قادرة في ظل الفساد والبداية من فرض التدقيق المالي الجنائي".

كما أوضح عون أنه "لا يوجد استقلال حقيقي لبلد اقتصاده مكبل بالخارج ولا بد من تحرير المؤسسات من نفوذ السياسيين والمرجعيات"، داعياً إلى "الإسراع من دون التسرع في التحقيق بجريمة انفجار مرفأ بيروت".

كذلك شدد على "ضرورة تأكيد تمسك لبنان بحدوده السيادية كاملة".

وفي كلمته أكد الرئيس اللبناني على "ضرورة إطلاق حوار وطني لوضع كل الخلافات جانباً والخروج بموقف موحد يحصن لبنان كي لا يكون ضحية التفاهمات الكبرى".

ووصف عون انسحاب الشركتين المكلفتين بالتدقيق المالي الجنائي لحسابات مصرف لبنان، بالـ"انتكاسة" لأنه "بداية لكل إصلاح".

وتابع عون: "حان الوقت لتحرير عملية تأليف الحكومة من التجاذبات ومن الاستقواء والتستر بالمبادرات الإنقاذية"، مشيراً إلى أنه "لن يتراجع في موضوع إعادة إطلاق التدقيق المالي الجنائي".

أما عن تطبيع بعض الدول العربية مع "إسرائيل"  علق عون قائلاً "يعني التنازل ضمنياً عن القدس".

يذكر أن رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان حسان دياب، قال يوم أمس إن "جدار الفساد سميك جداً ومرتفع جداً أمام الاصلاح".

وفي تغريدة له على تويتر أوضح دياب، أنه "اليوم أحبطوا التدقيق الجنائي وربح الفساد جولة جديدة"، مضيفاً "سنبقى نحاول حتى نهدم هذا الجدار الذي يصادر آمال اللبنانيين بدولة تنتصر على الفساد.

هذا وأنهت  شركة "ألفاريز" و"مارسال" الاتفاقية الموقعة مع وزارة المال للتدقيق المحاسبي الجنائي، من خلال كتاب أرسلته يوم الجمعة، إلى وزير المال في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني.

وكانت وزارة المال قد أعلنت رسمياً، في 9 أيلول/سبتمبر المنصرم، عن انطلاق المرحلة الأولى من تدقيق شركة "ألفاريز" و"مارسال" الجنائي لحسابات مصرف لبنان. إلّا أن هذه المهمّة وصلت إلى طريق مسدود بعدما تذرّع مصرف لبنان بالسرية المصرفية وقانون النقد والتسليف لرفض تلبية طلبات الشركة رغم تمديد المهلة لثلاثة أشهر في الخامس من الشهر الجاري.

في غضون ذلك، رأى نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أنّ المبررات التي سيقت لإفشال التحقيق الجنائي في الواقع المالي لمصرف لبنان "غير مقبولة".

وأشار الشيخ قاسم إلى أنّ "استمرار التعمية على واقع المصرف سيؤدي إلى مزيد من التدهور"، مضيفاً "نحن نُصرّ على ضرورة وأولوية التحقيق الجنائي، ولا يصح أن نسلِّم بالفشل والإفشال".