"منظمة المجاهدين" تكذب ماكرون: الجزائر لم ولن تتنازل عن مطلب الاعتذار

الأمين العام لمنظمة المجاهدين بالنيابة يردّ على تصريحات الرئيس الفرنسي التي قال فيها إن طي صفحة الماضي بمصالحة بين الذاكرتين بين فرنسا والجزائر تمّ من دون تقديم اعتذار للجزائريين، ويؤكد أن الجزائر لم ولن تتنازل عن مطلب الاعتذار.

  • بن الحاج: ماكرون يسوق الكذب و البهتان حول ملف الذاكرة
    بن الحاج: ماكرون يسوق الكذب و البهتان حول ملف الذاكرة

ردّ الأمين العام لمنظمة المجاهدين بالنيابة، محمد واعمر بن الحاج، بشدّة، على تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي ادّعى فمها الاتفاق مع الرئيس عبد المجيد تبون حول "طي صفحة الماضي بمصالحة بين الذاكرتين دون تقديم اعتذار للجزائريين".

وقال بن الحاج في فيديو  نشر على الصفحة الرسمية للمنظمة في "يوتيوب" إنّ "ماكرون يسوق الكذب و البهتان حول ملف الذاكرة"، مشدداً على أن "الجزائر لن تتنازل عن مطلب الاعتذار على جرائم الاستعمار الفرنسي".

وأضاف أن "ماكرون الذي يتحدث عن المستعمرات الفرنسية اليوم وكأنها ما زالت تابعة لفرنسا، نسى أو تناسى بأن هذه المستعمرات استقلت منذ مدة خاصة الجزائر".

وتابع بن الحاج أنّ "الجزائر اليوم ليست جزائر 1962 وليست جزائر 1999، وأن جزائر ما بعد حراك 22 شباط/فبراير 2019 هي جزائر جديدة، ولن تقبل بمثل هذه الممارسات"، لافتاً إلى أنه "لا أظن أنه يوجد مسؤول يقبل بالمضي في اتفاق المصالحة دون تقديم الإعتذار".

الأمين العام لمنظمة المجاهدين أشار إلى أن ما قاله ماكرون "يناسب طبيعة النظام الفرنسي صاحب الفكر الاستعماري والتوسعي الذي لم يتغير بتغير الرؤساء الستة".

واعتبر أنه "لا يمكن طي صفحة الاستعمار الفرنسي ونسيان ما قام به"، متسائلاً: "لماذا يطلبون منا نحن أن ننسى بينما هم لا؟"، موضحاً أن "فرنسا  لا تزال تعتبرنا من مستعمراتها، والشعب الجزائري خديم الفرنسي". وشدد على ضرورة الوقوف "الند للند".

من جهة ثانية، قال بن الحاج إن "فرنسا تزعم مكافحة الإرهاب، لكنها في الحقيقة تتدخل خارج حدودها للدفاع على مصالحها والاحتفاظ بثروات تلك البلدان من بترول ويورانيوم وغيرها".

وكشفت المنظمة الوطنية للمجاهدين، قبل أسبوع، عن استقبال الأمين العام بالنيابة وأعضاء الأمانة الوطنية لمستشار رئيس الجمهورية المكلّف بملف الذاكرة عبد المجيد شيخي، حيث كان اللقاء "فرصة للتطرّق إلى كل ملفات الذاكرة والتاريخ".

وطالبت المنظمة من مستشار رئيس الجمهورية، بأن يكون أوّل عمل يجب القيام به قبل الشروع في العمل المشترك في ملف الذاكرة والتاريخ الذي يمثل فيه الجانب الجزائري، هو "تجريم الجزائر للاستعمار الفرنسي من خلال قانون يسنّه المجلس الشعبي الوطني رداً على القانون الفرنسي الذي يمجد الاستعمار، والذي صادق عليه البرلمان الفرنسي في 23 شباط/فبراير 2005، أي منذ أكثر من 15 عاماً، ولم يكن  هناك رد فعل من طرف البرلمان الجزائري إلى يومنا".

وكانت المنظمة قد تحدّثت في تصريحات سابقة عن" المحاولات المتتالية، التي تبذلها بعض الأطراف الفرنسية من أجل طمس الحقائق وإخفاء بشاعة ما عاشه الشعب الجزائري خلال الفترة الاستعمارية".

يذكر أن الرئيس ماكرون كان أكد في حوار مع مجلة "جون أفريك" الفرنسية ردّاً على سؤال حول مدى استعداد باريس لتقديم اعتذار للجزائر، بالقول إنه "منذ عقود قامت فرنسا وبصفة أحادية بعدة خطوات بشأن هذه المسألة والقضية ليست في الاعتذار".

وأضاف ماكرون أن "المؤرخ بنيامين ستورا الذي سيقدم لي تقريراً في كانون الأول/ديسمبر، لا يدعم هذا الطرح وما يجب هو القيام بعمل حول التاريخ ومصالحة الذاكرتين.. يجب أن نرى التاريخ أمامنا".