الصحافيون التونسيون في أسبوع غضب

النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين تدعو إلى حمل الشارة الحمراء لمدة ثلاثة أيام، لدفع الحكومة إلى نشر الاتفاقية الإطارية المشتركة للصحفيين والتي تتضمن مطالب اقتصادية واجتماعية.

  •  النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين تدعو إلى حمل الشارة الحمراء لمدة ثلاثة أيام.
    النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين تدعو إلى حمل الشارة الحمراء لمدة ثلاثة أيام.

يخوض الصحفيون التونسيون خلال هذا الأسبوع سلسلة من التحركات الاحتجاجية انطلقت يوم أمس الإثنين 23 نوفمبر 2020 بارتداء الشارة الحمراء في كل المؤسسات الإعلامية، تبعاً لقرار المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين إثر اجتماعه يوم الخميس الماضي، والذي قرر أيضاً تنفيذ إضراب عام في قطاع الصحافة والإعلام، يوم الخميس 10 ديسمبر 2020 الموافق للإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وتأتي هذه التحركات الاحتجاجية بسبب ما اعتبره الهيكل النقابي تواصلاً لسياسة المماطلة التي تمارسها الحكومة، بخصوص جملة من الملفات المتعلقة بحقوق الصحفيين المهنية والاقتصادية.

ودعت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين إلى حمل الشارة الحمراء لمدة ثلاثة أيام بدءاً من أمس الإثنين، ثم تنفيذ وقفات احتجاجية أمام مقر الحكومة في القصبة بالعاصمة ومناطق أخرى في البلاد يوم 26 من الشهر الجاري، وذلك لدفع الحكومة إلى نشر الاتفاقية الإطارية المشتركة للصحفيين والتي تتضمن مطالب اقتصادية واجتماعية لم تنشرها الحكومة بالرائد الرسمي رغم قرار المحكمة الإدارية القاضي بالنشر الاستعجالي ومرور أثر من أسبوع على صدور هذا الحكم.

كما قررت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين أيضاً تحديد يوم الخميس 10 كانون الثاني/ ديسمبر الموافق للإعلان العالمي لحقوق الإنسان موعد للإضراب العام في قطاع الصحافة والإعلام، داعية كافة منظوريها إلى التّجند للدفاع عن حقوقهم والمشاركة بكثافة في التحركات الاحتجاجية.

وأفاد رئيس النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين محمد ياسين الجلاصي، أن عموم الصحفيين تجاوبوا بشكلٍ واسع في هذا التحرك الاحتجاجي، داعياً إلى الوقوف وقفة رجل واحد من أجل الاستجابة لمطالبهم.

من جهته، تحدّث عضو المكتب التنفيذي للنقابة عبد الرؤوف بالي عن عدة ملفات، قال إنها عالقة منذ عشر سنوات ولم تتم تسوية أي ملف منها، على غرار ملف إصلاح الإعلام العمومي وملف المؤسسات المصادرة بالإضافة إلى الوضع المأساوي التي باتت تعانيه الكثير من المؤسسات الإعلامية جرّاء وباء كورونا، وتزايد عدد العاطلين عن العمل من خريجي معهد الصحافة في الوقت الذي تعاني فيه المؤسسات الإعلامية العمومية من نفص فادح وتصر فيه الحكومة على إغلاق باب الانتداب.

ومن أبرز مطالب نقابة الصحفيين، إلى جانب نشر الاتفاقية الإطارية بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، الانطلاق الجدي في مسار الإصلاح في مؤسسات الإعلام العمومي وعدم ممارسة الوصاية عليه والالتزام بخلاص المستحقات المالية للصحفيين في المؤسسات الإعلامية المصادرة وضمان ديمومتها، فضلاً عن تسوية الوضعيات الهشة العالقة في مؤسسات الإعلام العمومي وانتداب من طالت بطالتهم من خريجي معهد الصحافة وعلوم الإخبار وفق القانون عدد 38 لسنة 2020 وتفعيل إجراءات دعم المؤسسات الإعلامية والصحفيين المتضررين من جائحة كورونا وإحداث وكالة الإشهار العمومي. 

وتجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الدولي للصحفيين وجه إلى الحكومة التونسية، بياناً أكّد فيه أن الامتناع عن نشر الاتفاقية "يعتبر إنكاراً للعدالة من سلطة مخولة أساساً بإنفاذ القوانين والسهر على احترامها، ما من شأنه أن يقوّض تماماً الثقة بين الحكومة والصحفيين التونسيين وهيكلهم النقابي".