روحاني يصف قانون العقوبات الاستراتيجي الذي أقرّه البرلمان بالضار

الرئيس الإيراني حسن روحاني يؤكد رفض الحكومة لمشروع قانون "الإجراءات الاستراتيجية لإلغاء العقوبات"، ويصفه بـ"الضار"، ويعتبر أن أعداء إيران حولوا العقوبات على بلاده إلى حرب اقتصادية كاملة.

  • روحاني: كان يمكن للاتفاق النووي أن يكون جيداً لجميع الأطراف
    روحاني: كان يمكن للاتفاق النووي أن يكون جيداً لجميع الأطراف

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، اليوم الأربعاء إن "الأموال السعودية والخطط الإسرائيلية سيطرت على الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب".

وخلال اجتماع الحكومة الأسبوعي اليوم الأربعاء، أشار روحاني إلى أن "أعداء إيران حوّلوا العقوبات إلى حرب اقتصادية كاملة".

الرئيس الإيراني رأى أنه كان يمكن للاتفاق النووي أن يكون جيداً لجميع الأطراف، لكن الولايات المتحدة انسحبت منه.

وإذ أكد رفض الحكومة مشروع قانون "الإجراءات الاستراتيجية لإلغاء العقوبات"، بوصفه "ضاراً"، أكد روحاني أن قدرة إيران في المجال النووي باتت أقوى وأفضل. كما أن القدرات الدفاعية تطورت في كل المجالات الجوية البحرية البرية.

روحاني رأى أن ظروف السنة المقبلة ستكون أفضل لأن هزيمة الولايات المتحدة في سياسة الضغط الأقصى ستجبر أي إدارة جديدة على تغيير سياساتها تجاه الشعب الإيراني.

هذا وصادق مجلس الشورى الإيراني أمس الثلاثاء على قانون "الإجراءات الإستراتيجية لإلغاء العقوبات" بموافقة أغلبية النواب في المجلس.

ووافق النواب في الاجتماع المفتوح لمجلس الشورى قبل أيام على مراجعة الاجراء الاستراتيجي لرفع العقوبات بأغلبية 232 صوتاً من إجمالي 246 نائباً حاضرين في الجلسة، بحسب "وكالة مهر للأنباء". 

وقال رئيس المجلس إن "مناقشة هذا القرار ستدرج على جدول أعمال المجلس لهذا الأسبوع، حيث سيمكن من تعزيز الصناعة النووية للبلاد، والتصدّي لتخرصات وممارسات العدو الإرهابية"

وبعد ذلك، تمّ طرح القرار بصفة "عاجل جداً" للتصويت، ووافق النواب بأغلبية 232 صوتاً على جعل هذا القرار بصفة "عاجل".

وتأتي مصادقة مجلس الشورى الإيراني، بعيد اغتيال رئيس منظمة البحث والتطوير في الوزارة محسن فخري زادة، في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن "إيران ستنفذ الاتفاق النووي بالكامل، إذا رفع الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن العقوبات عن بلاده".

وفي السياق، أكد الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن أنه ما زال متمسكاً بموقفه من رفع العقوبات التي فرضها الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب "في حال امتثال إيران للاتفاق النووي".

وقال بايدن إن "أفضل طريقة لتحقيق بعض الاستقرار في المنطقة هي التعامل مع البرنامج النووي".

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية قالت إنه "مع اغتيال محسن فخري زادة، الشرق الأوسط يعد بتعقيد مهمة جو بايدن منذ اليوم الأول".

وجاء في مقال رأي للكاتب توماس فريدمان تحت عنوان: "عزيزي جو، الأمر لم يعد يتعلق بالأسلحة النووية الإيرانية بعد الآن"، إن "الرئيس المنتخب يعرف المنطقة جيداً لكن إذا كانت من نصيحة واحدة له فستكون التالية: هذا ليس الشرق الأوسط الذي تركته قبل أربع سنوات".

وتأمل إدارة ترامب، في أن تسير الإدارة المقبلة على نهجها حيال ملف إيران وأن تواصل بذلك حملة "الضغوط القصوى" عليها، وفق ما نقلته وكالة "فرانس برس" عن مسؤول أميركي رافق وزير الخارجية مايك بومبيو في جولته الخارجية.

بدورها، نقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن مسؤول إسرائيلي قوله إنه "من الخطأ انضمام بايدن مجدداً للاتفاق النووي".

ويذكر أن ترامب أعلن في 8 أيار/مايو 2018 انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع إيران، وأعاد فرض العقوبات عليها، واعتبر أن الاتفاق لا يمنع إيران من امتلاك قنبلة نووية.