واشنطن ترحب بالاتفاق بين كابول وطالبان.. وتشكر قطر

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يرحب بالاتفاق المبدئي المبرم بين الحكومة الفغانية وحركة طالبان في الدوحة، ويشكر قطر على أداء دور الوسيط واستضافتها للمفاوضات.

  • واشنطن ترحب بالاتفاق بين كابول وطالبان.. وتشكر قطر
    واشنطن ترحب بالاتفاق بين كابول و"طالبان".. وتشكر قطر

رحب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بالاتفاق المبدئي المبرم، أمس الأربعاء، في العاصمة القطرية الدوحة بين مفاوضي الحكومة الأفغانية وحركة "طالبان".

ووصف بومبيو، في بيان نشرته الخارجية الأميركية، الاتفاق الذي يحدد القواعد الإجرائية لمحادثات السلام بين طرفي النزاع بأنه "معلم مهم" في المفاوضات الجارية منذ 12 أيلول/سبتمبر.

وذكر الوزير أن الطرفين اتخذا سلسلة قرارات مهمة ستقود مفاوضاتهما بشأن خارطة طريق سياسية ووقف شامل لإطلاق النار، مضيفاً: "نهنئ كلا الطرفين بعزمهما وإرادتهما لإيجاد أرضية مشتركة".

وشدد بومبيو على أن هذا الإنجاز يظهر جدية الحكومة الأفغانية و"طالبان" وقدرتهما على تجاوز الاختلافات واستعدادهما للتعامل مع قضايا معقدة، مؤكداً أن الاتفاق الجديد يبعث بالأمل في إيجاد تسوية سياسية للنزاع الذي يتجاوز عمره 40 عاماً.

كذلك، شكر بومبيو قطر على استضافة المفاوضات الأفغانية-الأفغانية وأداء دور الوسيط.

وأكد البيان أن الولايات المتحدة ستستمر في دعم عملية السلام في أفغانستان، مضيفاً أن شعب هذا البلد يتطلع أكثر من أي شيء آخر لإحراز تقدم سريع في تطبيق خارطة طريق خاصة بالتسوية ووقف إطلاق النار.

تصريحات بومبيو أتت بعدما أعلنت كل من الحكومة الأفغانية وحركة طالبان الأربعاء اتفاقهما على قواعد المحادثات بينهما، وأن المفاوضات أصبحت جاهزة للتقدم إلى المرحلة التالية والتطرق إلى جدول الأعمال.

وكان العضو في فريق المفاوضات الحكومي نادر نادري أكد في تغريدة على "تويتر" أنه "تم إنهاء إجراءات المفاوضات الأفغانية، والمحادثات على جدول الأعمال" ستتبعها.

من جهته، كتب محمد نعيم، وهو متحدث باسم طالبان، أن إجراءات المحادثات "اكتملت. ومن الآن فصاعداً، ستبدأ المفاوضات على جدول الأعمال".

ويجري الطرفان مفاوضات هي الأولى من نوعها، في أعقاب اتفاق انسحاب تاريخي للقوات الأميركية وقعته واشنطن وحركة "طالبان" في شباط/فبراير. وبموجب هذا الاتفاق، وافقت الولايات المتحدة على سحب جميع القوات مقابل ضمانات أمنية وتعهد "طالبان" ببدء محادثات مع كابول.

وأشار رئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنيّة في أفغانستان عبد الله عبد الله، في تغريدة، إلى أن التطور يعد "خطوة رئيسية أولية".

إلى ذلك، رحب الموفد الأميركي الخاص لأفغانستان زلماي خليل زاد بالاختراق عبر تغريدة على "تويتر"، واصفاً إياه بأنه "منعطف مهم".

ولفت خليل زاد إلى أن "الطرفين توصلا إلى اتفاق مؤلف من ثلاث صفحات يحدد قواعد وإجراءات مفاوضاتهما حول خارطة طريق سياسية ووقف إطلاق نار شامل". وأضاف: "هذا الاتفاق يظهر أن بإمكان الأطراف المتفاوضة الاتفاق على القضايا الصعبة".

يذكر أن بومبيو كان قد التقى بشكل منفصل وفد الحكومة الأفغانية وفريق التفاوض التابع لحركة "طالبان" في فندق في العاصمة القطرية، واستمر لقاؤه مع أطراف الحركة أكثر من ساعة.

وقال بومبيو أثناء لقائه وفد الحكومة: "أنا مهتم للغاية لسماع أفكاركم حول كيفية زيادة احتمالات التوصل إلى نتيجة موفقة".

كذلك، التقى بومبيو بأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، وبحث معه في العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية والدولية.