الجزائر: البرلمان الأوروبي يخوض حرباً بالوكالة عن لوبيات تريد الضغط علينا

رئيس البرلمان الجزائري سليمان شنين يتهم البرلمان الأوروبي باعتماد سياسة الكيل بمكيالين، وبخوض حرب بالوكالة عن لوبيات تريد الضغط على بلاده.

  • الجزائر: البرلمان الأوروبي يقوم بحرب بالوكالة عن لوبيات تريد ابتزاز بلادنا
    الجزائر: البرلمان الأوروبي يقوم بحرب بالوكالة عن لوبيات تريد ابتزاز بلادنا

اتهم رئيس البرلمان الجزائري سليمان شنين البرلمان الأوروبي بأنه "أصبح رمزاً لسياسة الكيل بمكيالين في تعاملاته الدبلوماسية، ويقوم بالوكالة عن قوى ولوبيات معروفة بالضغط والابتزاز".

وفي تصريحاته، اليوم الخميس، على هامش جلسة مناقشة برلمانية، قال شنين: "إن القوى التي تقف وراء لائحة البرلمان الأوروبي لا زالت تذكر هزيمتها من طرف جيش التحرير الوطني، ولذلك لا تزال تحلم باستهداف جيشنا الوطني الشعبي باعتباره صمام الأمان". وأكد أن المحاولات مستمرة لدفع الجزائر إلى التخلي عن القضايا الاستراتيجية وتعطيل مشاريع النهوض الحضاري.

وأضاف شنين أن "سياسية الابتزاز انتهت منذ مدة، ودفنت بحراك الشعب الجزائري، وأنهت أي توجه لاستنساخ خارطة الطريق الصادرة في المخابر الأطلسية التي لم تنتج إلا ترسيم التقسيم الإقليمي والحروب الأهلية"، مشدداً على إصرار بلاده على مواصلة التعامل بندّية من دون تراجع، وتمسكها بالحوار الهادف المبني على مناقشة الرأي الآخر، شرط أن يستند على القيم المعترف بها ويبنى على احترام السيادة والاستقلال الوطني".

كما لفت إلى أن التعديل الدستوري الأخير كرّس بشكل واضح ضمان كل الحقوق والحريات بموجب 44 مادة، وأكد الطابع الإلزامي للأحكام الدستورية ذات الصلة بالحقوق والحريات العامة. شنين شدد على أن "الجزائر تملك كل مقومات النهضة والاستقلالية، بل والقيادة الجيوسياسية في مقاربة مبنية على السلم والتنمية والديموقراطية، وهذا ما نسميه اليوم الجزائر الجديدة".

وشدد على أن الشعب الجزائري لا يحتاج درساً من أحد، وأضاف أن الجزائر لا تقبل من أي كان أن يلقنها أي نوع من الدروس، مشيراً إلى أن "الرهان الدائم يبقى على حكمة الجزائريين الذين أظهروا متانة الجبهة الداخلية خلال هذا الأسبوع، من خلال المواقف الوطنية التي أبرزتها مختلف الكتل البرلمانية والأحزاب والشخصيات الوطنية".

وكانت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية قد دانت مصادقة البرلمان الأوروبي على قرار يدين ما أسماه "انتهاكات حقوق الإنسان في الجزائر"، واصفة هذه الخطوة بـ"الوقاحة"، ومهدّدة في الوقت نفسه بمراجعة علاقاتها مع المؤسسات الأوروبية في تصعيد غير مسبوق.

وأضافت الوزارة في بيانها أن "هؤلاء النواب ذهبوا إلى حد منح أنفسهم من دون عفّة ولا حياء الحق في مطالبة البرلمان الجزائري بتغيير القوانين التي اعتمدها نوابه بكل سيادة".

وأوضح البيان أن "البرلمان الأوروبي أظهر بهذا التصرف ازدراءه، ليس للمؤسسات الجزائرية فحسب، بل لآليات التشاور الثنائي التي نص عليها اتفاق الشراكة، بما فيها تلك المتعلقة بالمجال البرلماني".

بدورها، استنكرت أحزاب جزائرية الأسبوع الماضي اللائحة التي أصدرها البرلمان الأوروبي، وكشفت في بيانات منفصلة المغالطات التي تضمنتها والتدخل السافر للهيئة الأوروبية في الشؤون الداخلية للجزائر.

وتعد هذه المرة الثانية في غضون سنة واحدة التي تبنى البرلمان الأوروبي فيها قراراً طارئاً غير ملزم، ينتقد فيه تدهور حقوق الإنسان في الجزائر.