ماذا نعرف عن قوّة السّايبر القوميّة في المملكة المتّحدة؟

المملكة المتّحدة تطلق جهاز استخبارات، وبحسب المعلن، فإنَّ الجهاز الجديد مرتبط بدول وكيانات حكومية، بعد تزايد الحديث البريطاني عن مخاطر روسية في الأعوام الأخيرة.

  • ماذا نعرف عن قوّة السّايبر القوميّة في المملكة المتّحدة؟
    ماذا نعرف عن قوّة السّايبر القوميّة في المملكة المتّحدة؟

أعلنت المملكة المتّحدة أخيراً عن إطلاق قوة إلكترونيَّة أفرادها من العسكريين وعملاء الاستخبارات. المهام المعلنة للقوة المذكورة هي التنصّت على اتصالات "الإرهابيين"، وتعطيل هجمات السايبر للدول المعادية، وشنّ هجمات إلكترونية على أنظمتها.

المعلن أنّ جهاز الاستخبارات "أم أي 6" وفرعاً في مختبر الدفاع والعلوم، يديران القوة التي تعمل منذ نيسان/أبريل الماضي، ولكن تمَّ الإعلان عنها رسمياً الأسبوع الفائت، إثر تسوية في ميزانية الإنفاق الدفاعي.

ومن المقرّر أن يبلغ عدد موظّفي القوة 3 آلاف خلال عقد من الزمن، على أن يتمَّ تشغيل الفريق من مواقع مختلفة في المملكة، قبل أن يجتمع في مقرّ خاصّ نهائيّ في مهلة زمنيّة غير محدّدة.

ورغم أنَّ العمليات الأمنية في الفضاء الإلكتروني تحيط بها غالباً السرية، فإنَّ حماية الأجواء البريطانية ستكون في طليعة مهام القوة. كما تشمل مهامها التنصّت وتعطيل اتّصالات الأفراد المصنَّفين "إرهابيين". ولا يبدو أنَّ القوة الجديدة مرتبطة بالفرقة المختصَّة أو تلك المعنيَّة بمكافحة نشاطات داعش، والتي تمَّ كشف النقاب عنها قبل عامين.

وبحسب المعلن، فإنَّ الجهاز الجديد مرتبط بدول وكيانات حكومية، بعد تزايد الحديث البريطاني عن مخاطر روسية في الأعوام الأخيرة.

وفي حين تنشر أطراف أخرى ناشطة في مجال حروب السايبر معلومات أكثر شفافية عن أجهزتها، كما هو الحال في "إسرائيل" والولايات المتحدة الأميركية، فإنّ الحديث في المملكة المتحدة عن هذا المجال يُعدّ من الأمور الفائقة السريَّة، إذ ترفض الجهات الأمنيّة والحكوميّة البريطانيّة التعليق أو الحديث عن هوية الدّول التي تستهدفها النشاطات السيبرانية في المملكة المتحدة.

وغالباً ما تواجه نشاطات الدول في هذا المجال انتقادات من قبل جماعات ومنظمات حقوق الإنسان، على الرغم من تأكيد الحكومات مراعاة القوانين والأخلاق.

ويُعتبر الفضاء الإلكترونيّ حالياً في صدارة اهتمامات اللاعبين الدوليين، لما يمكن أن يوفّره من خسائر بشريّة وماديّة في آن، وما يؤمّنه من حماية أمنية للجهات المهاجمة، باعتبار أن العديد من النشاطات في هذا المجال تتمّ من دون ترك آثار معلنة.

كما يُعدّ هذا العالم أحد أبرز عناصر الرّدع الاستراتيجيّ في الجيل الجديد من الحروب.