هل تهدف مساعي ترامب في حل الأزمة الخليجية إلى زيادة الضغط على إيران؟

في الفترة الأخيرة والانتقالية من رئاسة دونالد ترامب، تثار مجدداً احتمالات تقارب سعودي وقطري وتركي. فهل ستنجح مساعي التقارب مجدداً أم أنها ستصطدم بعوائق الخلافات والتباينات؟

  • ما خلفيات الحديث عن تقارب قطري سعودي؟
    هل ستنجح مساعي التقارب بين السعودية وقطر أم أنها ستصطدم بعوائق الخلافات والتباينات؟ 

بعد خلاف استمر طيلة رئاسة دونالد ترامب تقريباً، تحدثت وسائل إعلام أميركية عن اتفاق محتمل بين قطر والسعودية، في ظل مؤشرات على عدم تجاوب الإمارات والبحرين ومصر مع مساعي الإدارة الأميركية.

وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، فقد أثار مستشار الرئيس الأميركي جاريد كوشنير، ومرافقوه إلى الدوحة، إعادة مسار الرحلات التجارية القطرية فوق الأجواء السعودية، لـ"تجريد إيران من حوالي 100 مليون دولار سنوياً"، والهدف تضييق الخناق الاقتصادي أكثر.

لكن تبقى الإمارات عقبةً أمام هذا المسعى، فهي ليست في وارد السماح بعبور الطيران القطري في أجوائها، وفقاً للصحيفة الأميركية، عدا عن تحقيق مصالحة شاملة، تتطلب جهداً كبيراً لإعادة بناء الثقة المفقودة.

الخبير في الشؤون التركية حسني محلي، اعتبر أن السعودية والإمارات "تلتقيان مع تركيا في خندق العداء للرئيس المنتخب جو بايدن".

وقال محلي للميادين "لكن مشاكل الرئيس رجب طيب إردوغان لا تقتصر على بايدن إنما تمتد إلى علاقته بالاتحاد الأوروبي"، مشيراً إلى أن "المعارضة التركية باتت على قناعة بأنه حان الوقت للتخلص من إردوغان مع فوز بايدن".

وتابع محلي: "محمد بن سلمان هو الذي طلب من جاريد كوشنر الدخول على خط الوساطة بينه وبين أمير قطر". 

أما الصحافي المتخصص في الشؤون الخليجية سليمان النمر، فأوضح للميادين أنه "كلما يقترب موعد عقد القمة الخليجية، يحضر الحديث عن المصالحة القطرية السعودية وحل الأزمة الخليجية".

وأوضح النمر أن "اتصالات التهدئة على خطي الرياض والدوحة، ينجم عنها في العادة حضور قطر للقمة الخليجية". 

وأكد النمر أن اهتمام الرئيس دونالد ترامب، بالمصالحة بين السعودية وقطر "مرتبط بالتصعيد الأميركي ضد إيران"، كما أن للسعودية "رغبة في استعادة العلاقات مع قطر، وفق إجراءات تدريجية تقوم بها الدوحة".

أما الدوحة "فمستعدة للتصالح والحوار مع السعودية دون البحرين والإمارات ومصر"، وفق تعبير النمر. 

ورأى النمر أن "لا مصالحة سعودية مع تركيا قريباً، والرياض إذا أرادت الوصول إلى إدارة بايدن فستسعى إلى ذلك عبر اللوبي الصهيوني".

من جهته، قال الخبير في الشؤون الأميركية سعيد عريقات، إن ترامب "يسابق الزمن لتحقيق إنجازات في طريق التطبيع مع إسرائيل"، معتبراً أن إدارته "غير مهتمة بالتصالح العربي-العربي، بقدر اهتمامها بتشديد الحصار على إيران".

وشدد عريقات للميادين على أن الولايات المتحدة هي "صاحبة القرار في العلاقات القائمة بينها وبين الدول الخليجية". 

وبحسب عريقات، تسعى تل أبيب والرياض في "تعقيد الأمور أمام بايدن بشأن العلاقة مع إيران"، لافتاً إلى أن إدارة ترامب تعتقد أنها "تستطيع فرض العراقيل أمام سياسة بايدن بشأن إيران".