انتصار فحريّة.. الأسيران الأخرس والمقت يتحدثان للميادين عن صمودهما

الأسير الفلسطيني المحرر ماهر الأخرس، يقول للميادين إن "زوال الكيان الصهيوني سيكون دافعاً لتحرر العالم من  أي ظلم  وهيمنة"، والأسير السوري المحرر صدقي المقت، يهنئ ماهر الأخرس "الذي جسد أسطورة في النضال والصمود على انتصاره".

  • الأخرس للميادين: غضب المحتل أثناء إضرابي عن الطعام زادني قوة
    الأسير المحرر صدقي المقت خلال زيارته الأسير المحرر ماهر الأخرس في المستشفى

قال الأسير الفلسطيني المحرر ماهر الأخرس إن "انتصاري يحسب للشعب الفلسطيني ومن نصر صغير إلى نصر كبير  حتى تحرير الأقصى".

وأكد الأخرس في حديثٍ للميادين أن "زوال الكيان الصهيوني سيكون دافعاً لتحرر العالم من  أي ظلم  وهيمنة"، لافتاً إلى أنه "منذ أن نلت حريتي وحتى اليوم وأنا أعيش حالة من الفرح وسط أهلي وسط التبريكات التي تردني من كل العالم".

وتمنى الأخرس أن "يشعر كل بيت فلسطيني عذّبه الاحتلال بشعور الانتصار الذي عاشه اليوم مع عائلته"، مشدداً على أن قضية صمودهما "هي كقضية صمود كل أسير لم يلِنْ أمام المحتل الذي يغتصب أرضنا ويهدم بيوتنا ويقتل شعبنا".

  • الأخرس للميادين: زوال الكيان الصهيوني سيكون دافعاً لتحرر العالم من  أي ظلم  وهيمنة.
    الأخرس للميادين: زوال الكيان الصهيوني سيكون دافعاً لتحرر العالم من  أي ظلم  وهيمنة.

وأشار الأخرس إلى أنه "عندما كنت أرى غضب المحتل أثناء إضرابي عن الطعام كنت ازداد قوة وعزة ورفضاً لقراراتهم"، مضيفاً "أنا واحد من الشعب الفلسطيني الذي لا ينكسر أمام أي أزمة مهما اشتدت عليه". 

تابع الأخرس: "ما دفعني للصمود هو معاناتي كفلسطيني منذ أن ولدت ومعاناة أهلي من جراء الاحتلال الذي لم يُبقِ لأي فلسطيني دوراً غير المقاومة"، مضيفاً أن "قوة كل الدنيا وليس فقط الإسرائيلي لن تؤثر على مقاومة أي شخص يتوق إلى الحرية".

  • الأخرس للميادين:
    الأخرس للميادين: "غضب المحتل أثناء إضرابي عن الطعام كان يزيدني قوة وعزة ورفضاً لقراراته"

وحول زيارة المقدسات الفلسطينية، قال الأسير المحرر الأخرس إن "العدو كان دائماً يستفزنا بالدخول إلى الأقصى الذي هو تاريخنا مع أننا أصحاب الحق"، موضحاً أن "الجيش الإسرائيلي الذي يعتبر قوياً أمام العالم هو ضعيف أمامنا لأنّنا نزداد شعلة عندما نرى ما يفعلونه بنا". 

وأردف الأخرس "لن نضعف أمام المحتل وسندخل بحريتنا الأقصى وقدسنا الحبيبة وإلى حيفا والناصرة وكل أراضينا في الـ48". 

كذلك وجه الأخرس تحية إلى الأسير المحرر صدقي المقت، قائلاً إن "أمثاله قلائل بين الشعوب وهو من علمنا التضحية والثبات بصموده وسينتصر الجولان ويعود إلى حضن سوريا"، مشيراً إلى أن "يد الاحتلال طويلة ولكننا سنكمل الدرب ولن نتوقف وسنكون سنداً لكل أسير ومعتقل". 

وفيما يخص اتفاقات التطبيع التي وقعتها بعض الأنظمة العربية مع "إسرائيل"، قال الأخرس "سنبقى رافضين لكل من يهرول للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي"، مضيفاً "المنهزم والضعيف هو من يرى الهزيمة في انتصارنا ومن يهرول للتطبيع هو يد للاحتلال". 

واعتبر الأخرس أن "من لا يرى أن ما حققته مقاومة لبنان عندما دحرت إسرائيل انتصاراً فهو منبطح وعميل للنظام الصهيوني العالمي"، مضيفاً أن "زمن الهزائم قد ولى، كما قالها السيد حسن نصرالله، وسنشهد انتصاراً بعد انتصار حتى لو بقينا قلة في المقاومة"، على حد قوله.

يذكر أن الأسير الأخرس اعتقل بتاريخ 27 تموز/يوليو الماضي، وجرى نقله بعد اعتقاله إلى معتقل "حوارة" وفيه شرع بإضرابه المفتوح عن الطعام، ونقل لاحقاً إلى سجن "عوفر"، ثم جرى تحويله إلى الاعتقال الإداري لمدة 4 شهور، حيث ثبتت المحكمة أمر الاعتقال في وقت لاحق، قبل أن يعانق الحرية بعد إفراج سلطات الاحتلال الإسرائيلي عنه في 26 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

المقت: القضية الفلسطينية تقف اليوم بين محور يقاوم ومحور خائن 

من جهته، هنأ الأسير السوري المحرر صدقي المقت، ماهر الأخرس "الذي جسد أسطورة في النضال والصمود على انتصاره"، قائلاً إن "مسيرة النضال في الجولان العربي السوري متواصلة ولا تتوقف أبداً، لم تبدأ بي ولن تنتهي بي".  

وأضاف المقت خلال حديثه للميادين أن "النضال بدأ في الجولان العربي السوري منذ اللحظة الأولى لاحتلاله وسنبقى متمسكين بالقضية الوطنية في مقاومة الاحتلال حتى تحرير الجولان وكل فلسطين"، لافتاً إلى أن "السجان الإسرائيلي مفرغ ومهزوم لا يمتلك مقومات الإرادة والمواجهة". 

  • المقت للميادين: الأسير ماهر جسد أسطورة في النضال والصمود.
    المقت للميادين: الأسير الأخرس جسد أسطورة في النضال والصمود.

واعتبر المقت أن "وراء السجان المنهزم تقف منظومة من التكنولوجيا والمشروع الصهيوني بأكمله مما يقودنا إلى موضوع تآكل العنصر البشري داخل هذا الكيان". 

وأكد المقت أنه زار ماهر الأخرس في المستشفى أثناء إضرابه، مضيفاً "ووجدت أمامي بطلاً ثابتاً يختزل إرادة وقضية الشعب الفلسطيني". 

وقال المقت إنه يجب أن تتوحد كل القوى الشريفة المناهضة للمشروع الصهيوني والوفية لفلسطين في كل الساحات خلف مشروع المقاومة ومحورها، لافتاً إلى أن "الأنظمة العربية المنهارة التي تهرول للتطبيع وتزحف على بطونها نحو إسرئيل لم تفاجئنا بالتطبيع لأنهم جبناء وخونة".

  • المقت للميادين: وراء السجان المنهزم تقف منظومة من التكنولوجيا والمشروع الصهيوني بأكمله.
    المقت للميادين: وراء السجان المنهزم تقف منظومة من التكنولوجيا والمشروع الصهيوني بأكمله

في سياق متصل، رأى المقت أن "القضية الفلسطينية تقف اليوم بين محور يقاوم ويراكم الانتصارات ومحور آخر خائن وشريك بالعدوان على قضيتنا الفلسطينية، الصراع مفتوح والمواجهة مقبلة"، وبحسب المقت فإن "تحرر الأوطان بمواجهة المحتل وطرده كما فعلت المقاومة في  لبنان عام2000 وعام 2006".

وتابع المقت: "نشهد الكثير من الانهيارات وسط أمتنا خاصة في الخليج حيث نسمع البعض يقول إن فلسطين ليست للفلسطينيين بل للإسرائيليين".

المقت قال إنه "من الجولان المحتل نقول للمتنكرين للقضية عودوا إلى ضمائركم فالعدو سيلاحقكم أينما كنتم والمحتل عنصري يكره العربي ويريد أرضه". 

وخرج الأسير المحرر صدقي المقت من معتقله في 10 كانون الثاني/يناير بعد 32 عاماً من الاعتقال، وكانت أولى عباراته للميادين التي كانت بانتظاره أن "إرادة السوريين انتصرت على إرادة الاحتلال".