بؤر توتر في محيط روسيا وتشديد القيود على الصين.. هكذا ستكون إدارة بايدن؟

خطط إدارة ترامب لعرقلة حركة بايدن تمتد إلى جميع ساحات الخصوم، والبحرية الأميركية تعيد تنظيم قواتها لمواجهة ما أسمته التهديدات الروسية الصينية.

  • خلق بؤر توتر في محيط روسيا وتشديد القيود على الصين.......... هكذا ستكون إدارة بايدن؟
    ماتوزوف: نشاهد محاولات أميركية لتطويق روسيا من حدودها الشمالية والغربية والجنوبية.

رغم تعويل موسكو على بعض الايجابيّة في الحوار مع واشنطن بعد انتخاب جو بايدن، إلا أنها لا تتوقّع انفراجاً حقيقياً في العلاقات، بحيث تبقى روسيا الخصم الاوّل للتحالف الغربيّ كما يزعم حلف "الناتو" ما يدفع الكرملين إلى اتّخاذ الخطوات اللازمة لمواجهة خصومه.

تبقى روسيا التهديد الأكبر لـ"الناتو"، هذا ما يحاول إيحاءه للرأي العام الغربيّ بيروقراطيو حلف شمال الاطلسي. أي ما معناه أنهم يدعون دول الحلف الى أن تكون أكثر سخاءً في زيادة النفقات العسكرية لمواجهات الخطر الروسي كما يزعمون. في بروكسل، يتهمون روسيا بانتهاج سياسة عدوانية تجاه الجمهوريات السّوفياتية السابقة وخرق الاتفاقيات المتعلقة بخفض التسلّح ودعم أنظمة مارقة.

أما في موسكو، فلا يتفقون بالطبع مع الطرح الغربي للواقع، وبدورهم يتهمون "الناتو" بمحاولة شيطنة القيادة الروسية واحتواء روسيا، ليس فقط في المناطق النائية، مثل حوض المتوسط، وانما ايضا في الفضاء السوفياتي السابق، الذي يعد خاصرةً عضويةً وتاريخيةً لروسيا.

المواجهة بين موسكو وخصومها التي بدأت منذ شرع الاطلسيّ في الزحف نحو حدود روسيا على حساب جمهوريات سوفياتية سابقة ودول أوروبا الشرقية، أخذت تزداد حدةً بعد الاحداث المعروفة في كلّ من اوكرانيا وجورجيا، ولا سيما بعد ضم شبه جزيرة القرم الى روسيا.

في الكرملين، يتوقعون استمرار سياسة الضغط والاحتواء والعقوبات وحتى الاستفزاز العسكري قرب حدود روسيا.

وما أحداث بيلاروسيا الاخيرة إلا دليل آخر على محاولات العبث الغربية في حدائق روسيا الخلفية، لذا يشار إلى أن موسكو تعمل على تطوير قدراتها العسكرية وتوسيع دائرة حلفائها في مناطق مختلفة من العالم، وتستعد لمواجهة طويلة.

ماتوزوف للميادين: العقوبات على روسيا كانت شديدة جداً في عهد ترامب

وهنا، أكد الدبلوماسي الروسي السابق فيتشسلاف ماتوزوف للميادين، أن "المواقف الأميركية لا تختلف بين رئيس جمهوري أو ديموقراطي بشأن روسيا والصين"، قائلاً  "نشاهد تحركات في الدول المحيطة بروسيا بتشجيع من أميركا"، ومشيراً إلى أن "بلاده لا يمكن أن تقبل بذلك".

واعتبر  ماتوزوف أنه "يجب على روسيا أن تكون مستعدة عسكرياً لأي احتمالات قادمة". وبحسب ماتوزوف "الموقف الأميركي من الصين سببه نموها الاقتصادي وتصاعد قدرتها العسكرية"، لافتاً إلى أن "العقوبات الاميركية على روسيا كانت شديدة جداً في عهد ترامب".

وأشار ماتوزوف إلى أنه "نشاهد محاولات أميركية لتطويق روسيا من حدودها الشمالية والغربية والجنوبية".

الجدير بالذكر، أنه على طريقة دونالد ترامب تحاول الإدارة الأميركية "حماية الأمة" على حد تعبيرها قبل الرحيل. وهذا ما أكده الدبلوماسي الأميركي السابق مايكل سبرينغمان للميادين، حيث قال إن "إدارة جو بايدن ستواصل سياسة الضغوط المفروضة على روسيا والصين".

ورأى سبرينغمان أن "واشنطن تبذل قصارى جهدها للوصول إلى الحدود الروسية".

وحول الصدام بين أميركا وخصومها، قال الخبير في الشؤون الاستراتيجية اللواء محمود زاهر للميادين، إنه "يستبعد الصدام بين أميركا والدول التي تتمتع بقدرات عسكرية ضخمة لكن الوارد هو اللعب بالحدائق الخلفية". 

ورأى زاهر أنه "لا يمكن أن يحدث صدام مباشر بين روسيا والولايات المتحدة على الاطلاق".