"نودع أطفالنا أمام شجرة الميلاد".. هكذا شيّع الطفل الفلسطيني علي أبو عليا

أمام شجرة الميلاد في بيت لحم، مهد ولادة السيد المسيح، وعلى بعد أيام من الأعياد، شيّع الشهيد الطفل علي أبو عليا الذي قتل على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، بالكثير من الدموع والحسرة.

  • تشييع الشهيد الطفل أبو عليا اليوم السبت في مدينة رام الله
    تشييع الشهيد الطفل أبو عليا اليوم السبت في مدينة رام الله

توالت المواقف الفلسطينيّة المندّدة بجريمة قتل الاحتلال الإسرائيلي، الفتى الفلسطينيّ علي أبو عليا (14 عاماً) بالرصاص الحيّ في قرية "المغير" شمال شرق رام الله.

رئيس مجلس "المغير" أمين أبو عليا، قال إنّ جنود الاحتلال أصابوا الفتى بالرصاص خلال قمعهم مسيرةً مندّدةً بإقامة  بؤرة استيطانيّة جديدة"، ما أدّى إلى إصابة العشرات بحالات اختناق بالغاز المسيّل للدموع، فيما تعرّض 4 أشخاص لإصابات خطرة بعد إطلاق الاحتلال الرصاص الحيّ عليهم". 

المنسق الخاص للأمم المتحدة لعمليّة السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، دعا في تغريدة له عبر "تويتر"، الاحتلال الإسرائيلي إلى التحقيق بسرعة وعلى نحو مستقلّ في جريمة إعدام الطّفل الفلسطينيّ علي أبو عليا الذي استشهد متأثراً بإصابته برصاص قوات الاحتلال، موضحاً أنّ "الأطفال يتمتعون بحماية خاصة بموجب القانون الدوليّ ويجب حمايتهم من العنف". 

من ناحيته، اعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، أنّ استشهاد أبو عليا "جريمة جديدة تضاف إلى سجل الاحتلال الطويل"، مبرزاً أنّ "إسرائيل تواصل استهداف كبار السن والشباب والأشجار والحجارة وكل ما هو فلسطيني".

"نودع أطفالنا أمام شجرة الميلاد"

وتمّ تشييع الشهيد الطفل أبو عليا اليوم السبت في مدينة رام الله مهد السيد المسيح، وأمام شجرة الميلاد، كما تحدث بعض المغردين على "تويتر" عن أنّه استشهد في يوم عيد ميلاده. 

وتناقل المغردون الكثير من الصور ولقطات الفيديو المؤثرة من تشييع الشهيد، منها صورة تمّ تداولها كثيراً، لنساء عائلته وهنّ يودعنه باكيات.

المغردون طالبوا أيضاً المجتمع الدولي بالتحرك لفضح جرائم الاحتلال، منتقدين تجاهل العالم اقدامه على قتل الأطفال وكل انتهاكات حقوق الانسان التي تُقترف بحق الشعب الفلسطيني، ومستغربين كيف تلجأ بعض الدول العربيّة إلى التطبيع مع الاحتلال رغم معاناة الفلسطينيين. 

جرائم الاحتلال مستمرة

وتستمر اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، حيث اعتدت قوات الاحتلال في شرق نابلس، على متظاهرين فلسطينيين رافضين الاستيطان شرق بلدة بيت دجن.

الفلسطينيون تصدّوا لهذه الاعتداءات وتحدّوا الاحتلال عبر زرع أراض مهدّدة بالاستيطان في تلك المنطقة برغم وابل قنابل الغاز باتجاههم.

وفي الضفة الغربيّة أيضاً، واصلت قوات الاحتلال حملة اعتقالاتها، وقد نشر ناشطون مشاهد توثّق اعتقال طفل فلسطينيّ خلال وجوده قرب منطقة مواجهات "سلفيت" شمال الضفة.

أما في منطقة الخليل، تصدى الفلسطينيون لاعتداءات قوات الاحتلال في حيّ باب الزاوية، وعمدوا إلى رشقهم بالحجارة وإغلاق الطرق وسط المدينة.