فنزويلا تنتخب برغم الحصار ومحاولات زعزعة الاستقرار.. إلام يؤشر الحدث؟

الحدث الفنزويلي اليوم لا يمكن فصله عن سياق المتغيرات التي تحصل في أميركا اللاتينية، فالشعوب تفشل المحاولات الغربية لفرض أجنداتها إن بالحصار الاقتصادي أو بالانقلابات السياسية والعسكرية.

  • فنزويلا تنتخب برغم الحصار ومحاولات زعزعة الاستقرار.. إلام يؤشر الحدث؟
    فنزويلا تنتخب برغم الحصار ومحاولات زعزعة الاستقرار.. إلام يؤشر الحدث؟

بغض النظر عن نتائج الانتخابات الفنزويلية، وبعيداً عن الدخول في تكهنات، إن اجراء الانتخابات في هذا الوقت وهذه الظروف تحت الحصار الأميركي وفي ظل أزمة كورونا، وبعد كل ما تعرضت له البلاد من محاولات خارجية لاستهداف الاستقرار هو بحد ذاته حدث هذه الانتخابات تأتي بعد مجموعة من الاعتداءات استهدفت الرئيس والحكومة من بينها محاولة اغتيال ومحاولات انقلاب.

كما تأتي بعدما فشلت جهود واشنطن والغرب في الإطاحة بمادورو عبر "صنع" معارضة يتزعمها غوايدو، ولم تنجح هذه الجهود في تحقيق أي خرق في الداخل، بل إن غوايدو يبدو اليوم خارج المشهد، واللافت أيضاً أنه وخلافاً لما يشاع عبر العديد من وسائل الاعلام، فإن عدداً محدوداً جداً من أحزاب المعارضة يقاطع الانتخابات فيما يشارك فيها أكثر من 14 ألف مرشح من 107 منظمات وأحزاب سياسية 98 منها تم تصنيفها على أنها معارضة.

مع ذلك، استبقت الولايات المتحدة الانتخابات بالحديث عن تزوير، وهذا بالذات يظهر أهمية هذا الاستحقاق، وخصوصاً بعد تطورات بوليفيا وعودة الزعيم ايفو موراليس إلى البلاد، بعدما جاءت نتائج الانتخابات لصالح حزبه، واللافت حضور موراليس إلى فنزويلا اليوم على رأس فريق للمراقبة.

في هذا السياق، تقول مدير الميادين إسبانول وفيقة إبراهيم، إن هذه الانتخابات تأتي بعد محاولات الولايات المتحدة اليائسة لتنصيب أداتها خوان غوايدو رئيساً لفنزويلا خلال السنتين الماضيتين، خلافاً للدستور وخرقاً للأعراف الدولية.

وتلفت إلى أن هذه الانتخابات تأتي أيضاً بعد تجديد الحصار الاقتصادي وسرقة عشرات المليارات الدولارات العائدة لفنزويلا والتهديد باستخدام القوة.

  • إبراهيم للميادين: الانتخابات الفنزويلية تعتبر تحدياً كبيرا وعلى نتائجها يتوقف مصير الثورة الاشتراكية
    إبراهيم للميادين: الانتخابات الفنزويلية تعتبر تحدياً كبيرا وعلى نتائجها يتوقف مصير الثورة الاشتراكية

إذاً، نتحدث هنا عن حدث الانتخابات وفشل الجهود الخارجية في فرض أجنداتها وشعوب أميركا اللاتينية الحرة التي تلتف حول قادتها وفاء للثورة ولقادتها.

من جهته، وصف وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الانتخابات التشريعية في فنزويلا التي قاطعتها المعارضة وشهدت حتى الظهر نسبة مشاركة محدودة بأنها "مهزلة".
وكتب بومبيو على تويتر "ما يحصل في فنزويلا اليوم هو تزوير ومهزلة".

ما قبل أيام الاستحقاق، قال المبعوث الأميركي إلى فنزويلا اليوت أبرامز، سننظر في العقوبات ضد المتورطين فيما وصفها بـ"الاحتيال الانتخابي" في انتخابات فنزويلا.

وفي كلمة له أوضح أبرامز أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، "ستحافظ على دعم غوايدو بعد الانتخابات"، متوقعاً أن "تفعل بلدان أخرى الشيء نفسه".

وبحسب أبرامز، فإنه "يجب أن يستخدم الرئيس المنتخب جو بايدن الرافعة المالية من العقوبات الحالية ضد مادورو"، ويستمر في تنفيذها وليس تقديم "هدايا".

أما بالنسبة للاتحاد الأوروبي، يقول محلل الميادين للشؤون الأوروبية والدولية موسى عاصي إن موقف الاتحاد الأوروبي معروف مسبقاً، وهو أنه لا يعترف بشرعية الانتخابات الفنزويلية وبلا بنزاهتها. 

ويلفت إلى أن موقف وسائل الإعلام الأوروبية جدير بالتوقف عنده كونه يأخذ حيزاً من التمايز عن الموقف الرسمي.

  • عاصي للميادين: الاتحاد الأوروبي لا يعترف بشرعية الانتخابات الفنزويلية وبلا بنزاهتها
    عاصي للميادين: الاتحاد الأوروبي لا يعترف بشرعية الانتخابات الفنزويلية وبلا بنزاهتها

وكان الاتحاد الأوروبي جدد العقوبات على كراكاس عاماً آخر، كما انتقد مادورو ما سماها "تبعية الاتحاد الأوروبي لسياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب".

علماً أن مجلس الاتحاد الأوروبي أعلن تمديد العقوبات المفروضة على فنزويلا والتي تشمل حظراً على الأسلحة لمدة عام حتى 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2021، على الرغم من اعلان وزير الخارجية الفنزويلي خورخي أرياسا، أن حكومة بلاده دعت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى إرسال مراقبين  للانتخابات التشريعية.

إذاً الحدث الفنزويلي اليوم لا يمكن فصله عن سياق المتغيرات التي تحصل في أميركا اللاتينية، فالشعوب تفشل المحاولات الغربية لفرض أجنداتها، إن بالحصار الاقتصادي أو بالانقلابات السياسية والعسكرية.