بيان مشترك: الظروف غير متوافرة لاتفاق بين لندن وبروكسل لما بعد "بريكست"

فشل المفاوضات بين لندن وبروكسل بشأن مرحلة ما بعد "بريكست"، و48 ساعة حاسمة أمام الطرفين وإلا فخروجٌ بلا اتفاق سيخلّف آثاراً اقتصادية سيئة.

  • فشل المفاوضات بين بروكسل ولندن.. مصير اتفاق ما بعد
    انخفض الجنيه الإسترليني وسط مخاوف من عدم التوصل لاتفاق

قال بيان أوروبي-بريطاني مشترك، اليوم الاثنين، إن "الظروف غير متوافرة لاتفاق بين لندن وبروكسل لمرحلة ما بعد بريكست".

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير ليين ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، في بيان مشترك اليوم الاثنين، إن إبرام اتفاق جديد للتجارة بين الجانبين "متعذرٌ الآن بسبب الخلافات المتبقية بشأن مسائل أساسية".

وأضاف الزعيمان: "طلبنا من رئيسي المفاوضين، إعداد نبذة بالخلافات المتبقية، لمناقشتها في لقاء مباشر في الأيام المقبلة". 

وسيغادر جونسون الى بروكسل، خلال الأيام المقبلة، للقاء فون دير ليين من أجل مناقشة نقاط الخلاف المتبقية.  

وبذل مفاوضو بريطانيا والاتحاد الأوروبي جهداً، اليوم الاثنين، لتجاوز الخلافات المستعصية التي تقف في طريق اتفاق للتجارة، بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. لكن لا يزال أمامهم 48 ساعة، في أحسن الأحوال، لتفادي انفصال غير منظم في نهاية هذا الشهر.

ويذكر أن النقاط العالقة بين الطرفين لا تزال نفسها، وهي "الصيد، وشروط المنافسة العادلة، والآلية المستقبلية لحل الخلافات".

وقال دبلوماسي أوروبي، بعد أن أعطى كبير مفاوضي الاتحاد ميشيل بارنييه، مبعوثي الدول الأعضاء إلى بروكسل تقييماً متشائماً لحالة المحادثات، إن "المفاوضات بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة دخلت في المرحلة الأخيرة.. الوقت ينفد بسرعة".

وأضاف قائلاً: "للمملكة المتحدة أن تختار بين نتيجة إيجابية أو نتيجة بدون اتفاق".

ومع تزايد المخاوف من فوضى عدم التوصل لاتفاق، بعد خروج بريطانيا بشكل نهائي من فلك الاتحاد الأوروبي في 31 كانون الأول/ديسمبر، استؤنفت المحادثات قبل أن يراجع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير ليين الوضع في مكالمة هاتفية.

وقدّر رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن، الذي ستكون بلاده الأكثر تضرراً بين دول الاتحاد الأوروبي، فرص إبرام صفقة بـ50%.

وقال بنك الاستثمار "جيه.بي. مورجان" إن توقعاته حول عدم التوصل لاتفاق ارتفعت إلى الثلث بعد أن كانت 20%.

وانخفض الجنيه الإسترليني، وسط مخاوف بأنه لن يكون هناك اتفاق يغطي تجارة سنوية قيمتها حوالي تريليون دولار.

وقال بارنييه لأعضاء البرلمان الأوروبي، إن المفاوضات قد تستمر حتى الأربعاء "لكن ليس أكثر من ذلك"، حسبما ذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الأيرلندية.

وقال دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي إن "الكرة أصبحت الآن في ملعب جونسون".

وقالت ماريد ماكجينيس، مفوضة أيرلندا، في الهيئة التنفيذية للاتحاد الأوروبي، إن "الناس تحتاج إلى فهم أن البريطانيين يلعبون بالنار هنا، وأن النار يمكن أن تحرق الجميع وهذا شيء يجب علينا جميعاً أن نحاول تجنبه".

غير أن صحيفة "صن" ذكرت أن جونسون، أحد الشخصيات البارزة في الحملة التي أدت إلى نجاح الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد عام 2016، "مستعدٌ للانسحاب من المحادثات في غضون ساعات إذا لم تغير بروكسل مطالبها".

وفي لندن، قال عضو في البرلمان من حزب "المحافظين" الحاكم بزعامة جونسون، إن فرنسا "ستضطر إلى تقديم تنازلات في مجال صيد الأسماك، كما سيتعين على الاتحاد الأوروبي التخلي عما قال إنها مطالب جديدة متعلقة بالمنافسة العادلة المعروفة باسم تكافؤ الفرص".

وفي حال عدم التوصل لاتفاق، ستصل الأمور إلى إغلاق الحدود والإضرار بأسواق المال وتعطيل سلاسل الإمدادات في أرجاء أوروبا وخارجها، في ظل سعي العالم للتعامل مع التكلفة الاقتصادية الهائلة لجائحة كورونا.