صالح: العنف ليس حلاً لمواجهة مطالب المواطنين المشروعة

الرئيس العراقي برهم صالح يعلّق على الأحداث في مدينة السليمانية والوضع في إقليم كردستان.

  •  الرئيس العراقي برهم صالح
    الرئيس العراقي برهم صالح

قال الرئيس العراقي برهم صالح "نُتابع بقلق واهتمام بالغين تطورات الأحداث في مدينة السليمانية منذ أيام، من تظاهرات واحتجاجات شعبية وما رافقها من أعمال عنف، أدّى الى إصابة عدد من المواطنين والقوات الأمنية، وتعرّض عددٍ من المباني إلى الحرق والدمار".

وأكّد صالح في بيانٍ له بشأن الأحداث في مدينة السليمانية والوضع في إقليم كردستان، على أن التظاهر السلمي حق دستوري مكفول يجب احترامه وعدم التجاوز عليه، ومن حق المواطنين التظاهر سلمياً للمطالبة بحقوقهم المشروعة، خصوصاً تلك المرتبطة بتأمين العيش الكريم لهم ولعائلاتهم من الرواتب وتحسين الأوضاع والخدمات العامة.

وتابع قائلاً "يجب على السلطات ذات العلاقة تلبية هذه المطالب، والعمل على حلول جذرية لمشكلة الرواتب وتحسين الأحوال المعيشية، وذلك عبر خطوات سريعة وجدية ترتكز على المصارحة وتوجيه موارد الشعب لخدمة المواطنين، وانتهاج الطرق الحقيقية في الإصلاح، إذ أن التجاوز على المال العام والفساد الإداري والمالي والسلب والنهب والتهريب يجب أن يتوقف".

كما أشار إلى أننا " نكرر هنا، أن العنف ليس حلاً لمواجهة مطالب المواطنين المشروعة، ويجب احترام إرادة ومطالب المتظاهرين السلميين، ونطلب من القوات الأمنية التصرّف حسب القانون والابتعاد عن استخدام العنف، وفسح المجال أمام وسائل الإعلام لممارسة عملهما بحرية دون تقييد أو تضييق أو اعتداء".

وأوضح أن "اللجوء إلى العنف خطأ فادح وليس الطريق السليم لإيجاد الحلول، إذ إن استخدام العنف يُلطخ سمعة القوات الأمنية التي تقوم مهمتها في الحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية أرواح وممتلكات المواطنين، كما أن العنف يعمل على تشويه سمعة المتظاهرين السلميين وتحرف مطالبهم".

كذلك لفت إلى أنه "في هذا الصدد يجب على سلطات الإقليم الاستماع للمطالب الحقة للمواطنين، وعلى المواطنين احترام القوات الأمنية والمحافظة على الممتلكات العامة والأمن العام، ونكرر طلبنا من المتظاهرين والقوات الأمنية الابتعاد عن العنف وعدم افساح المجال لوقوع نتائج لا تُحمد عقباها". 

وبيّن أنه "في ذات الوقت، يجب على الجهات المشاركة في الحكومة أن تعمل بجدية وبأقصى سرعة، لإيجاد حلول جذرية للأزمات من أجل تلبية مطالب المواطنين، وأن الطريق الأفضل أمام حكومة الإقليم لحل الأزمة المالية التي تعصف بها هو العمل على التوصل لاتفاق شامل مع الحكومة الاتحادية في ما يتعلق بالرواتب ومستحقات الإقليم من أجل توفير الحياة الحرة الكريمة للمواطنين.

من جهته، دعا حسن كريم الكعبي النائب الأول لرئيس مجلس النواب ، حكومة الإقليم إلى التحرك الجاد لحلحلة الامور ومعالجة مواضع الخلل التي تضفي للإسراع بصرف رواتب الموظفين المتأخرة ، فضلا عن اعتماد سياسة التهدئة واحترام حرية الرأي و التعبير والتظاهر السلمي فهو حق مشروع لكل فرد عراقي  ، مؤكدا ان بقاء الحال على ما هو عليه وعدم الاستماع بجدية للمحتجين على تأخير رواتبهم ، سيفاقم الازمة اكثر وسيصلنا الى منعطف غير سليم. 

 

.