سجال سياسي مستمر في تونس بشأن إقرار ميزانية العام الجديد

محتجون يحاولون دخول مقر البرلمان التونسي، والقوى الأمنية تمنعهم. يأتي ذلك بسبب سجال سياسي على خلفية إقرار موزازنة العام الجديد حيث تعاني البلاد من أزمة عجز غير مسبوق في ميزانية الدولة.

  • المحتجون حاولوا اقتحام مقر البرلمان والقوى الأمنية منعتهم (أرشيف)
    المحتجون حاولوا اقتحام مقر البرلمان والقوى الأمنية منعتهم (أرشيف)

منعت القوى الأمنية التونسية عدداً من المحتجين من اقتحام مقر البرلمان صباح اليوم الثلاثاء.

يأتي ذلك، غداة تضارب وعراك وقع بين النواب داخل البرلمان، بعد أجواء مشحونة بالمناكفات السياسية، وتبادل العنف اللفظي بشأن إقرار ميزانية العام 2021.

واستكمل البرلمان فجر اليوم الثلاثاء، المصادقة على المهمات والمهمات الخاصة الواردة بمشروع ميزانية الدولة لسنة 2021، خلال جلسة عامة علقت أشغالها أكثر من 3 ساعات بفعل تبعات إعتداء طال نواباً من الكتلة الديمقراطية أمس الإثنين.

وصادق النواب على إمتداد أكثر من 5 ساعات، على 31 مهمة ومهمة خاصة بدأها بمهمة مجلس نواب الشعب وصولاً إلى المهمة الخاصة النفقات الطارئة وغير الموزعة وحصلت هذه المهمات في المجمل على أكثر من 90 صوتاً عبر تقنيات التصويت داخل المجلس أو عبر التطبيقة الإكترونية.

ويتعين على مجلس نواب الشعب، المصادقة على مشروع قانون المالية لعام 2021 في أجل أقصاه 10 كانون الأول/ديسمبر الجاري، وإحالته على رئيس الجمهورية في أجل أقصاه اليوم الموالي لتاريخ المصادقة على المشروع وذلك تطبيقاً للفصل 47 من القانون الأساسي للميزانية.

ويتزامن التوتر بين النخب السياسية مع مناقشة مجلس نواب الشعب موازنة العام المقبل، فيما تعاني المالية العمومية للبلاد من عجز غير مسبوق.

وفي إنذار شديد اللهجة للقوى التي وصفها بكونها تهدد استقرار الدولة، أكد  الرئيس التونسي قيس سعيد أنه لن يترك تونس لقمة سائغة لمن يريد إسقاطها من الداخل، وأنها فوق كل الأحزاب والاعتبارات.

وقال سعيد، إن "تونس فوق كل الأحزاب والاعتبارات، ولن نتركها لقمة سائغة لمن يريد إسقاطها من الداخل".

وأضاف "نعرف تفاصيل التفاصيل وستأتي اللحظة التي سأحمل فيها الجميع المسؤولية أمام التاريخ".

كلام الرئيس التونسي جاء بعد تصاعد المخاوف في تونس من فشل البرلمان في تمرير مشروع قانون المالية وميزانية الدولة للسنة المقبلة قبل تاريخ 10 كانون الأول/ديسمبر الجاري، وهو ما يعني اللجوء إلى فرضية الرئيس والمرور إلى الفصل 66 من الدستور الذي يسمح لرئيس الجمهورية بتسيير المالية العمومية.

إلا أن المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية، أفاد بأنه تمّ خلال اللقاء التأكيد على "ضرورة تمرير قانون المالية، حتى لا يتم اللجوء إلى الفصل 66 من الدستور".