"سيكون لذلك عواقب وخيمة".. أنقرة تندد باحتجاز قوات حفتر سفينة تركية

وزارة الخارجية التركية تقول إن استهداف مصالح أنقرة في ليبيا سيكون له عواقب وخيمة، وتدعو من جهة أخرى الاتحاد الأوروبي إلى القيام بوساطة "عادلة وصادقة" في قضية شرق المتوسط.

  • الخارجية التركية ترفض الاتهامات الأوروبية لأنقرة بمواصلة
    وزارة الخارجية التركية ترفض الاتهامات الأوروبية لأنقرة بمواصلة "الأفعال الأحادية والخطاب المعادي"

نددت وزارة الخارجية التركية، اليوم الثلاثاء، بشدة احتجاز قوات شرق ليبيا التابعة للمشير حليفة حفتر سفينة تركية.

وأكدت الخارجية التركية أن "استهداف مصالحنا في ليبيا سيكون له عواقب وخيمة، وسنعتبر من قام بذلك هدفاً مشروعاً"، وهي ثاني سفينة تركية يتم احتجازها خلال اسبوعين.

وكانت الخارجية التركية أعلنت الأسبوع الماضي أن أنقرة استدعت سفراء الاتحاد الأوروبي وإيطاليا وألمانيا لديها للاحتجاج على تفتيش جنود ألمان لسفينة شحن تركية دون موافقة صريحة من السلطات التركية، وذلك للاشتباه بأنها تنقل أسلحة إلى ليبيا مخالفة الحظر.

وأوقفت الفرقاطة الألمانية "هامبورغ" الأسبوع الماضي، سفينة الشحن "إم في روزلين إيه" التي ترفع العلم التركي، في إطار عملية "إيريني" الأوروبية التي تضمن الامتثال لحظر نقل الأسلحة إلى ليبيا الذي فرضته الأمم المتحدة.

وفي وقت سابق اليوم، دعت أنقرة الاتحاد الأوروبي إلى القيام بوساطة "عادلة وصادقة" في قضية شرق المتوسط، وحل الخلافات مع اليونان وقبرص، وذلك مع اقتراب موعد قمة أوروبية ستتناول مسألة فرض عقوبات على أنقرة.

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو  إن "الاتحاد الأوروبي يجب أن يلعب دور وساطة عادلة وصادقة".

وفي مؤتمر صحافي عقده في أنقرة مع نظيره المجري بيتر سيارتو، رفض تشاوش أوغلو الاتهامات الأوروبية الموجهة لبلاده بمواصلة "الأفعال الأحادية والخطاب المعادي"، مؤكداً أن اليونان رفضت الحوار رغم تعليق أنقرة أنشطتها للتنقيب مرتين.

وأشار وزير الخارجية التركي، إلى أن سفينة التنقيب عروج ريس "أنهت أنشطتها في 29 تشرين الثاني/نوفمبر. لكن اليونان تستمرّ في إيجاد ذرائع لتجنّب الحوار. الاتحاد الأوروبي يجب أن يرى هذه الحقيقة"، مشيداً بـ"التضامن" بين المجر وتركيا.

وأكد أن "المجر هي دولة تعارض بشكل علني الظلم. مواقفنا تلتقي في هذا الاتجاه. لم نوافق يوماً على المعايير المزدوجة والنفاق التي تتعرض لها المجر"، معرباً عن رغبته في رؤية "المنطق السليم" سائداً في الاتحاد الأوروبي وأن تتطوّر العلاقات بين أنقرة وبروكسل بمقاربة تحقق "مصلحة الطرفين".

وأعلن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، الجمعة، استعداد دول الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على تركيا بسبب استمرار "أفعالها الأحادية وخطابها المعادي".

وأشعل نشر تركيا سفينة للتنقيب عن الغاز في مياه تطالب بها اليونان، سجالاً بين أنقرة ودول الاتحاد الأوروبي، الذي مدد هذا الشهر عقوبات مفروضة على تركيا لعام إضافي.

وصوت النواب في البرلمان الأوروبي قبل أيام، على مشروع قرار "إدانة تركيا"، فيما درس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، أسباب فرض عقوبات على تركيا.

ولم يتخذ الوزراء قرارات في اجتماعهم، تاركين ذلك لقمة يعقدها يوم الخميس زعماء الاتحاد الأوروبي 

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، دعا  الاتحاد الأوروبي إلى "الحوار"، محذّراً التكتل من التحوّل إلى "أداة" لمعاداة بلاده.