في ظل التطبيع العربي.. لبنان يخصص حصة دراسية لشرح القضية الفلسطينية

في ظل التهافت العربي أمام التطبيع، وزير التربية والتعليم العالي اللبناني، طارق المجذوب، يصدر قراراً يدعو فيه جميع المسؤولين عن الثانويات والمدارس الرسمية والخاصة إلى تعليم القضية الفلسطينية للطلاب في المناهج التعليمية.

  • في ظل التطبيع العربي.. لبنان يخصص حصة دراسية لشرح القضية الفلسطينية
    لبنان يخصص حصة دراسية لشرح أهمية القضية الفلسطينية

تجتاح العالم العربي مؤخراً موجة جديدة من موجات التطبيع مع "إسرائيل"، فبعد البحرين والإمارات والسودان، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الخميس، عبر "تويتر" أنّ المغرب و"إسرائيل" اتفقا على تطبيع العلاقات.

وفي ظل تهافت عدد من الأنظمة العربية إلى التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، برزت اعتراضات واسعة ومنددة للتطبيع من قبل الشعوب العربية، التي لا تعتبر أن قرارات أنظمتها تمثلها، ومن أجل الخروج من أوهام "الخلاص" بالتطبيع. فخرجت مسيرات عدة في السودان والبحرين مثلاً، وندد مثقفون وأكاديميون إماراتيون ومغربيون بالتطبيع مع "إسرائيل"، داعمين حقوق الشعب الفلسطيني وقيام دولته على ترابه الوطني.

انطلاقاً من ذلك، وفي سياق مقاومة التطبيع، قرر وزير التربية اللبناني طارق مجذوب في خطوة لافتة، دعوة جميع المسؤولين عن الثانويات والمدارس الرسمية والخاصة، إلى الطلب من الأساتذة والمعلمين تخصيص حصة دراسية واحدة إما حضورياً أو عن بعد، لشرح القضية الفلسطينية وأهمية مقاومة التطبيع.

وذلك إحياء لمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني وبمناسبة يوم المعلمين العرب لمقاومة التطبيع.

وتعتبر هذه الخطوة بمثابة تأكيد موقف لبناني رافض للتطبيع وداعم لفلسطين وقضيتها، عبر ترسيخ القضية الفلسطينية في الذاكرة الجماعية والتمسك بها فكراً ومنهاجاً وعملاً. خصوصاً وأن بعض الأنظمة العربية الراهنة تسعى لتهميش القضية الفلسطينية وتشويه وعي المتعلمين وحثّهم على المهادنة والقبول بـ"إسرائيل" كشريك في العيش والعلاقات السياسية، وفرضها كأمر واقع.

خصوصاً أن فلسطين وقضيتها مرت في المقررات المدرسية الرسمية العربية، منذ النكبة في عام 1948 وحتى اليوم، بمراحل ومستويات عدة، وصلت إلى طمس وتبديل مفاهيم وتزييف معلوماتي أو معرفي.

ويعود السبب إلى المشروع السياسي الذي تنتهجه حكومات الدولة العربية، على اعتبار أن المناهج والمقررات المدرسية تخضع لسلطة الحكومة، وتتولى وزارات التربية والتعليم صياغتها وفق الخط السياسي لكل دولة.

فيما تتكئ "إسرائيل" على دعم وتغطية من أنظمة متداعية، يوجه إليها الكثير من تهم الفساد والاستبداد وانتهاك حقوق الإنسان. في وقت استغلّ الاحتلال الإسرائيلي جائحة كورونا، وانشغال العالم بتبعاتها، وفتح باب الودّ والتطبيع مع دول الخليج إلى المزيد من المُصادرات، وهَدْم البيوت، وضمّ الأراضي بعد إطلاق "صفقة القرن" المرفوضة إقليمياً ودولياً.