الرجوب من بغداد للميادين: واثقون من الموقف العراقي المتمسك بالدولة الفلسطينية

أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء جبريل الرجوب يقول للميادين، إن انهيار النظام العربي الرسمي واستسلامه أمام التطبيع غير مبرر، ويؤكد على أن الخيار الوحيد هو البقاء في فلسطين، كذلك يحذر من أن التاريخ لن يرحم الأنظمة المطبعة مع الاحتلال.

  • الرجوب للميادين: الاحتلال الإسرائيلي يجب ألا يكون له مكان في أي دولة عربية
    الرجوب للميادين: الاحتلال الإسرائيلي يجب ألا يكون له مكان في أي دولة عربية

قال أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء جبريل الرجوب للميادين خلال زيارته بغداد، إنه حمل رسالة خطية من الرئيس أبو مازن إلى الرئيس العراقي، ورسالة خطية أيضاً لرئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، لافتاً إلى أنه يحمل رسالةً للشعب العراقي وللوجود الفلسطيني في هذا البلد.

وأكد الرجوب أن: "رسالتنا للعراق شعباً وحكومة ورئيساً ومكونات سياسية هي أنكم جزء من أملنا لحماية مشروعنا، ولتوفير كل أسباب الصمود لأهلكم وشعبكم الفلسطيني الموجود في خط الدفاع الأول عن قضية العرب والمسلمين المركزية، قضية فلسطين، لمواجهة العدو الأول والمركزي والوحيد للعرب والمسلمين ولاستقرارهم ولمصالحهم الذي هو الاحتلال والعدوان الإسرائيلي". 

وأضاف: "نحن واثقون من الموقف العراقي، المتمسك بالدولة الفلسطينية كعنصر وجود لتحقيق الاستقرار الإقليمي والسلم العالمي، وتطبيق الشرعية الدولية، وهذا ما لمسته وسمعته من الرئيس العراقي، ومن رئيس الوزراء ووزير الخارجية، والأخ هادي العامري وقيادة الحزب الشيوعي والوفاق الوطني، أنا اجتمعت مع الجميع وسمعت من الجميع أن: فلسطين بالنسبة لنا أولوية". 

  • الرجوب للميادين: فلسطين بالنسبة لنا أولوية
    الرجوب للميادين: فلسطين بالنسبة لنا أولوية

الرجوب أشار في حديث للميادين إلى أن "القيادات العراقية لديها عتب وطلب واحد، وهو أن توحيد الفلسطينيين، وغير ذلك لم أسمع، ولم أشعر منهم إلا التزامهم وتمسكهم بقضيتنا كقضية عراقية وطنية، عند الجميع ومن دون استثناء وهذا شيء مصدر قوة لنا جميعاً ولقضيتنا".

كما هنّأ الفلسطينيين في العراق بما صدر من قرار بقراءة أولى من مجلس النواب العراقي باعتبار معاملة الفلسطينيين هي كمعاملة العراقيين، متمنياً أن تتخذ هذه الرسالة كنموذجٍ في الدول العربية التي يتواجد فيها الفلسطينيون، من أجل احتضانهم ورعايتهم ومساعدتهم في مواجهة عذاب الهجرة والتشتت. 

الرجوب أكد أن "انهيار النظام العربي الرسمي واستسلامه وخنوعه أمام التطبيع غير مبرر وغير مفهوم"، مشيراً إلى أن "بعض الأنظمة العربية لا تملك حدوداً للاستسلام أمام إرادة الحركة الصهيونية وإرادة الإدارة الأميركية العنصرية الفاشية". 

وأردف قائلاً: "هذا المجرم ترامب، والذي هو نموذج القرن الواحد والعشرين للفاشية، يملي على هذه الأنظمة، وهم على بطونهم يزحفون، هنا في الخليج من خلال "فزاعة إيران" وهذه الأكذوبة، وهناك في شمال أفريقيا يمسحهم من قائمة الإرهاب، ليصنعوا الديموقراطية والحريات والانتخابات ولتقديم نموذج، وهي ليست إلا طغمة عسكرية تريد التجذر والتكرس في الحكم وتدفع من جيب الفلسطينيين".

وأضاف:" ما حصل مع المغرب أيضاً هو على حساب فلسطين والقدس، فإن كانت لديك مشكلة فلك أن تحلها بأي وسيلة ولكن ليس على حساب القضية الفلسطينية".

  • الرجوب للميادين: الاحتلال الإسرائيلي يجب ألا يكون له أي مكان في أي دولة عربية
    الرجوب للميادين: الاحتلال الإسرائيلي يجب ألا يكون له أي مكان في أي دولة عربية

الرجوب توجه إلى العرب والمسلمين بالقول: "نحن باقون، نحن صامدون، نحن لا نملك إلا خياراً واحداً، وهو خيار البقاء في فلسطين، فلسطين التاريخية فيها سبعة مليون فلسطيني، سبعة مليون صخرة على صدور الاحتلال، نحن عرب أقحاح، مسلمين ومسيحيين، ومتمسكين بعروبتنا وبإسلامنا وبحماية إرثنا وتراثنا في وطناً، نحن ندافع عن الجميع كلهم".

كذلك أكد أن نتنياهو هو عدو كل الأمة، وشدد على أن الاحتلال الإسرائيلي يجب ألا يكون له أي مكان في أي دولة عربية، مناشداً الشعوب العربية بأن يكون لها وقفة ومراجعة لمواجهة الانهيار الرسمي العربي.

وفي حديثه للميادين، حذر  الرجوب من أن "إدارة ترامب المحتلة من قبل مجموعة صهيونية يمينية، تعمل كل دقيقة من عمر هذه الإدارة لإضفاء الشرعية من خلال التطبيع، ولدمج "إسرائيل" في المنطقة، وتهيئة الظروف لهذا الاحتلال في الأراضي الفلسطينية العربية ليحتل إرادة العواصم العربية"، مذكراً بأن هذا العدو هو خطر على الجميع.

كما توقع بأن يكون هناك الكثير من المفاجآت من الآن وحتى الـ20 من كانون الثاني/يناير المقبل، مشيراً إلى أن إدارة ترامب تستثمر كل دقيقة لخدمة المشروع الصهيوني ومساعدته.

وقال أيضاً، "إن الإدارة الأميركية أولوياتها والعنصر الأول في أجندتها، هي كيف تخدم "إسرائيل" وكيف تهيء الظروف لممارسة كل أشكال الضغط والإغراءات، وإلا ما دخل موضوع فلسطين بملف الصحراء الغربية؟ ولماذا الربط؟ للضرب على وتر مشاعر الناس وأحاسيسها الطيبين في المغرب".

وتابع قائلاً: "أعتقد أن وصف الأمير تركي الفيصل قبل أيام لشكل وطبيعة وجوهر العدوان الإسرائيلي وسلوكه سواء على الأراضي الفلسطينية بحق الفلسطينيين، أو بحق الإقليم، أعتقد بأنها رسالة للجميع لمراجعة مواقفهم ووقف التدهور، فالتاريخ لن يرحم، ومزابل التاريخ هي مكان من يتنكر لإرادة الشعوب بغض النظر عمن يكون".