لمكافحة تغير المناخ.. ماكرون يقترح استفتاءً لتعديل الدستور

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدعو إلى استفتاء لإدراج مكافحة التغير المناخي في الدستور، والمعارضة تتهمه بالتلطي خلف هذه الخطوة "لإخفاء سجله البيئي السيئ".

  • ماكرون يعلن عن استفتاء لمكافحة تغير المناخ.. والمعارضة تنتقد
    ماكرون يعلن عن استفتاء لمكافحة تغير المناخ.. والمعارضة تنتقد

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عزمه الدعوة إلى استفتاء عام لجعل مكافحة التغيّر المناخي وحماية البيئة بنداً دستورياً. في مبادرة يرجّح ألا تبصر النور بسبب رفض المعارضة اليمينية التي تسيطر على البرلمان لهذه الخطوة.

ماكرون وفي خطابه أمس الإثنين في "مؤتمر المواطنين من أجل المناخ" قال: "إنّ مشروع الإصلاح الدستوري هذا لا بدّ وأن يقرّ في بادئ الأمر في البرلمان بمجلسيه، وهو أمر يبدو حصوله مستبعداً بسبب سيطرة اليمين على مجلس الشيوخ".

و"مؤتمر المواطنين من أجل المناخ"، هو لجنة شكّلتها الحكومة من 150 مواطناً فرنسياً اختارتهم بالقرعة لإيفادها بمقترحات بشأن الإجراءات التي يمكن اتّخاذها لمكافحة الاحتباس الحراري.

وينصّ أحد هذه المقترحات على تضمين مفاهيم التنوّع البيولوجي والبيئة ومكافحة الاحتباس الحراري في المادة الأولى من الدستور.

وفي حال سلكت مبادرة ماكرون طريقها باتجاه التنفيذ، فسيكون هذا أول استفتاء عام ينظّم في فرنسا منذ عام 2005 حين صوّت الناخبون الفرنسيون ضد اعتماد دستور أوروبي موحّد.

في المقابل، سارعت المعارضة اليمينية إلى انتقاد مبادرة ماكرون؛ رئيس كتلة الجمهوريين في مجلس الشيوخ برونو ريتايو قال: "إنّ هذه الخطوة لن تغيّر شيئاً، فالميثاق البيئي له أساساً قيمة دستورية"، متّهماً ماكرون بالتلطّي خلف هذه المبادرة من أجل إخفاء سجلّه البيئي السيّئ.

مبادرة ماكرون تأتي بعد أيام من انعقاد "قمة الطموح بشأن المناخ 2020" التي عقدتها الأمم المتحدة وبريطانيا وفرنسا، حيث أشاد ماكرون السبت الماضي، بجهود الاتحاد الأوروبي والصين في السنوات الماضية لدفع اتفاق باريس نحو الأمام. كما أعرب عن ترحيبه بقرار الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، بعودة الولايات المتحدة للانضمام إلى للاتفاق، قائلاً: "مرحباً بعودتكم، أهلاً بكم معنا".

وحذر ماكرون قائلاً: "ليس أمامنا الكثير من الوقت، يجب أن يكون التحرك فوراً"، و"يجب أن نمنح أنفسنا طريقاً ووسائل موثوقة لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050".

من جهته، رحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بقرار دول الاتحاد الأوروبي خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في الغلاف الجوي بنسبة 55%على الأقل بحلول عام 2030.