الأمم المتحدة تدعو الليبيين للاتفاق على إصلاحات اقتصاديّة

"الوقت ليس في صالحكم"، تؤكد المبعوثة الأمميّة بالإنابة ستيفاني وليامز، لممثلي المؤسسات الليبيّة العامة من طرفي النزاع، خلال اجتماعات الهيئة الاقتصاديّة في جنيف.

  • مبعوثة الأمم المتحدة إلى ليبيا بالإنابة ستيفاني ويليامز  خلال اجتماع جنيف - 14 ديسمبر 2020
    مبعوثة الأمم المتحدة إلى ليبيا بالإنابة ستيفاني ويليامز خلال اجتماع جنيف - 14 ديسمبر 2020

اختُتمت أمس الإثنين، أعمال اليوم الأول لاجتماعات الهيئة الاقتصاديّة الليبيّة برئاسة المبعوثة الأمميّة بالإنابة، ستيفاني وليامز. 

وليامز تمنت أن يتمّ التوصل خلال المحادثات إلى "اتفاق بشأن إصلاح العملة وأزمة تسوية الصكوك والأزمة المصرفية وتوحيد الميزانية"، بالاضافة إلى الاتفاق على "جدول زمنيّ واضح للإجراءات التي يتعيّن اتخاذها لتنفيذ هذه الإصلاحات". 

المسؤولة الأممية حذّرت المجتمعين من أن "الوقت ليس في صالحكم"، مضيفةً: "نحن في حاجة إلى التحرّك بسرعة وحسم، وأنا أعوّل عليكم في اتّخاذ هذه الخطوات المهمة في اليومين المقبلين".

بيان وليامز أشار إلى أنّ اجتماع جنيف "يأتي عقب حدوث تطوّرات واعدة، بما في ذلك استئناف إنتاج النفط الليبي بشكل كامل بفضل الجهود الكبيرة التي تبذلها المؤسسة الوطنيّة للنفط".

وأضاف البيان أنّه "يجري التحفّظ على الإيرادات التي تحصّلت عليها حتى الآن المؤسسة الوطنيّة للنفط ريثما يتمّ إحراز مزيد من التقدم نحو ترتيب اقتصادي أكثر ديمومة".

ويشارك في الاجتماع الذي يستمر يومين في جنيف، ممثّلون لمؤسسات ليبيّة عامة أبرزها فرعا مصرف ليبيا المركزي، المنقسم بين طرفي النزاع في شرق وغرب البلاد، ووزارة المال وديوان المحاسبة والمؤسّسة الوطنية للنفط، بالإضافة إلى ممثلين للبنك الدولي.

كما تتشارك في ترؤّس الاجتماع كلّ من مصر والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بصفتها رئيسة مشاركة لمجموعة العمل الاقتصاديّة حول ليبيا.

ويعاني الاقتصاد الليبي بحسب الأمم المتحدة، من مشاكل في هيكليته تفاقمت بسبب تأثير النزاع والإغلاق النفطي الذي دام معظم عام 2020، وخسارة 11 مليار دولار في مبيعات النفط، فضلاً عن جائحة كورونا (كوفيد -19).

احتياطي ليبيا من العملات الأجنبيّة انخفض بشكل كبير في عام 2020 بسبب خسارة الإيرادات والنفقات المرتفعة التي تسببت في تحويل الأموال بعيداً عن الإنفاق التنموي. كما تسبب الانقسام داخل مصرف ليبيا المركزي أيضاً في تفاقم الأزمة داخل القطاع المصرفي.

يذكر أنّه تمّ توقيع اتفاق دائم لوقف إطلاق النار في ليبيا أواخر تشرين الأول/أكتوبر الماضي.