بعد الخزانة والتجارة.. وزارة الأمن الداخلي الأميركية تتعرض لاختراق إلكتروني

صحيفة "واشنطن بوست" تكشف عن تعرض وزارة الأمن الداخلي الأميركية لاختراق روسي، وموسكو ترفض اتهامها بشن هجمات إلكترونية.

  • وزارة الأمن الداخلي الأميركية تفتح تحقيقاً بشأن الخرق الإلكتروني
    وزارة الأمن الداخلي الأميركية تفتح تحقيقاً بشأن الخرق الإلكتروني

نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤولين أميركيين قولهم إن "وزارة الأمن الداخلي، وهي ثالث وكالة فيدرالية أميركية، وقعت ضحية لحملة تجسس إلكتروني كبيرة من قبل الحكومة الروسية".

فيما قال مسؤولون آخرون "إن الوزارة المكلفة بحماية البلاد من هجمات إلكترونية وغيرها، أضيفت إلى قائمة الأهداف التي تعرضت في الآونة الأخيرة لهجمات إلكترونية، ومن ضمنها وزارتي الخزانة والتجارة، كما توقع هؤلاء  "أن تتوسع القائمة المستهدفة لتشمل شركات خاصة".

من جهته أكد المتحدث باسم وزارة الأمن الداخلي أليكسي وولتورنيست، أن "الوزارة على علم بتقارير الاختراق وتقوم حالياً بالتحقيق في الأمر".

الصحيفة نفسها، كانت قد اتهمت قبل أيام الحكومة الروسية بالوقوف وراء الهجمات الإلكترونية، ونقلت عن مسؤولين أميركيين قولهم: " إن قراصنة الحكومة الروسية الذين اخترقوا شركة كبرى للأمن السيبراني يقفون وراء حملة تجسس عالمية أدت أيضاً إلى اختراق وزارتي الخزانة والتجارة والوكالات الحكومية الأخرى في الولايات المتحدة".

مصادر مطلعة في الولايات المتحدة، كشفت الأحد الماضي، عن مجموعة  تسلل الكتروني "عالية المستوى ومدعومة من حكومة أجنبية، سرقت معلومات من وزارة الخزانة ومن وكالة مسؤولة عن تحديد سياسة الانترنت والاتصالات"، وفق ما ذكرته وكالة "رويترز".

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون أوليوت، إن حكومة الولايات المتحدة "على علم بتلك التقارير، ونحن نتخذ كل الخطوات الضرورية لتحديد وعلاج أي مشكلات محتملة مرتبطة بهذا الموقف".

هذا الهجوم الإلكتروني، جاء بعد  تعرض شركة "FireEye- فاير آي" للأمن الإلكتروني إلى القرصنة، حيث كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية الأربعاء الماضي،عن تعرض أجهزة الشركة لقرصنة من قبل "دولة معادية"، حددتها يومية الصحيفة بأنها "الاستخبارات الروسية".

ووصفت عملية قرصنة الشركة "بأكبر سرقة معروفة لتقنيات الأمن السيبراني"،خصوصاً وأن الشركة تتعامل مع الأجهزة الأمنية الأميركية، بالإضافة لشركة "سوني" الإلكترونية و"اكوي فاكس".

الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي السابق للتكنولوجيا في شركة "كرود سترايك" ديمتري ألبيروفيتش قال: إن "الهدف من هذه العمليات عادةً هو جمع معلومات استخباراتية قيّمة يمكن أن تساعد على هزيمة الإجراءات الأمنية المضادة وتمكين اختراق المؤسسات في جميع أنحاء العالم".

في المقابل، علق المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، على أنباء عن هجمات إلكترونية على وزارة الخزانة الأمريكية، قائلاً إن واشنطن تجاهلت اقتراحاتها بالتعاون في مكافحة القرصنة الإلكترونية.

وفي تصريحات صحفية، بالأمس، قال بيسكوف: "يمكنني أن أرفض مجدداً هذه الاتهامات، كما أود أن أجدد كذلك أن الرئيس بوتين هو الذي اقترح على الجانب الأميركي التنسيق وعقد اتفاقية حول التعاون في مجال الأمن السيبراني وأمن المعلومات، وكان ذلك سيسمح للدولتين بالتعاون في مكافحة أي جرائم سيبرانية وأي محاولات للتجسس السيبراني وما إلى ذلك. لكن مبادرة بوتين هذه لم تتلق رداً من الولايات المتحدة".

وتابع المتحدث باسم الكرملين: "إذا كانت هناك هجمات ما على مدار أشهر ولم يستطع الأميركيون التعامل مع هذه المشكلة، فلعل ذلك ليس سبباً لإلقاء اتهامات عارية من الأساس إلى الروس، فلا علاقة لنا بالأمر".

من جهتها وصفت السفارة الروسية لدى واشنطن هذه الاتهامات بـ "العارية من الأساس".