بوتين: موسكو تؤيد الحوار مع واشنطن برغم سياستها العدوانية

الرئيس الروسي يتوقع في مؤتمره الصحافي السنوي حلّ العديد من قضايا العلاقات الروسية الأميركية في ظل الإدارة الأميركية الجديدة، ويؤكّد ضرورة رفع العقوبات عن الدول التي تواجه صعوبات، وخصوصاً بسبب فيروس كورونا.

  • الصحفيون يتابعون الرئيس الروسي في مقر إقامة الدولة في نوفو-أوغاريوفو ( أ ف ب).
    الصحافيون يتابعون الرئيس الروسي في مقر إقامة الدولة في نوفو-أوغاريوفو ( أ ف ب).

توقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ظل الإدارة الأميركية الجديدة أنه سيكون من الممكن حلّ العديد من قضايا العلاقات الروسية الأميركية.

وفي المؤتمر الصحافي السنوي الكبير الذي عقد في مقر الرئاسة في ضواحي موسكو، أكّد بوتين أن العلاقات الروسية الأميركية أصبحت رهينة السياسة الداخلية للولايات المتحدة نفسها.

وفي الحديث عن الانتخابات الأميركية، أكّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "أن القراصنة الروس لم يساعدوا دونالد ترامب في الحملة الانتخابية، ولم يتدخلوا في العملية الانتخابية في الولايات المتحدة".

وأضاف: "هذا كله تكهنات، كل هذا سبب لإفساد العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة، وحجة لعدم الاعتراف بشرعية الرئيس الحالي لأسباب داخلية أميركية"، ووصف بوتين هذه الاتهامات بالمستفزة.

كما أكد بوتين أن "بايدن تحدث عن استعداده للحوار حول ستارت-3، وروسيا مستعدة لذلك أيضاً"، مضيفاً أن "سباق التسلح بدأ بين روسيا وأميركا بعد انسحاب واشنطن من معاهدة الصواريخ المضادة الباليستية".

وقال الرئيس الروسي في هذا السياق، إن رغبة روسيا في تمديد ستارت-3 لم تلق أي استجابة من قبل الولايات المتحدة، موضحاً "الآن هناك أيضاً تهديد بإنهاء معاهدة ستارت. ثم لن تكون هناك قيود على الإطلاق مرتبطة بنظام الأسلحة. وقد طلبنا منذ البداية ودعونا شركائنا لتمديد هذه المعاهدة لمدة عام على الأقل وإجراء مفاوضات جوهرية في غضون عام".

كذلك، أشار بوتين، "نحن ندرك أن روسيا طورت أنظمة تفوق سرعة الصوت حديثة، لا يمتلكها أي أحد في العالم. نحن ندرك ذلك. نحن لا نعارض أخذ هذا الظرف في الاعتبار، لكن لا أحد يتحدث إلينا عن هذا الأمر حتى يومنا".

ولفت إلى أن واشنطن انسحبت في وقت سابق من عدد من الاتفاقيات الدولية، بما في ذلك معاهدة القضاء على الصواريخ متوسطة المدى وقصيرة المدى ومعاهدة السماء المفتوحة. ووفقاً لبوتين، تنتهج روسيا سياسة أقل عدوانية من الولايات المتحدة.

وأضاف: "لدينا قاعدتان أو ثلاث، وفي مناطق إرهابية خطيرة من قرغيزستان وطاجيكستان وسوريا. بينما لدى الولايات المتحدة شبكة ضخمة حول العالم. هل تعلمون ماهي ميزانيتنا العسكرية؟  46 مليار، بينما بريطانيا العظمى ميزانيتها أكثر من ذلك بكثير، والولايات المتحدة 770 مليار دولار"، على حد قوله.

في حين نوه أن "روسيا تحتل المركز السادس في الإنفاق العسكري"، مشدداً على أنه "على الرغم من السياسة الأميركية العدوانية، فإن موسكو تؤيد الحوار مع واشنطن".

وقال بوتين إنه ستكون هناك محاولات تدخّل خارجية في انتخابات البرلمان الروسي 2021، لكن روسيا قادرة على مقاومتها.

وفي الشأن التركي، تحدث بوتين عن العلاقة مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، قائلاً: "تجمعني بالرئيس إردوغان علاقة وطيدة مبنية على الاحترام المتبادل، على الرغم من اختلاف في الرأي بيننا، لكنه رجل كلمة".

وأضاف بوتين: "إردوغان إن وعد وفى، ويلتزم بكلمته إلى النهاية".

روسيا استطاعت تقويض تطور الفيروس 

رد الرئيس فلاديمير بوتين على سؤال بشأن القطاع الصحي في روسيا، ومدى قدرته على مواجهة وباء فيروس كورونا، قائلاً: "نظام الرعاية الصحية الروسي برهن أنه أكثر استعداداً لمواجهة الفيروس من البلدان الأخرى التي أظهرت فشلها، وبالتالي عدم قدرتها على المواجهة".

وفي هذا الصدد، أشار بوتين إلى أن "روسيا استطاعت تقويض تطور الفيروس، وتحاول مواجهته من خلال الاختبارات العلمية التي نجحت في إنتاج أول لقاح ضد فيروس كورونا، وتطور ذلك إلى ظهور العديد من اللقاحات الوطنية الأخرى، إضافة إلى التنسيق مع الدول الغربية للمشاركة في الوصول إلى نتيجة للبشرية جمعاء".

وأكّد بوتين ضرورة رفع العقوبات عن الدول التي تواجه صعوبات، وخصوصاً بسبب الوباء.

وكشف بوتين عدم ظهور آثار جانبية خطيرة جرّاء التطعيم بلقاح بفيروس كورونا الروسي على أي من الحالات التي شاركت بالتجارب السريرية في روسيا.