باكستان ترد مليار دولار للسعودية بعد إلحاحها.. وبكين "هبّت لنجدتها"

بعد إلحاح السعودية، باكستان ترد دفعة ثانية للرياض قدرها مليار دولار، الأمر الذي قد يؤدي إلى أزمة في ميزان مدفوعاتها. ومسؤول في وزارة الخارجية الباكستانية يقول إن بكين "هبّت" لنجدة الأخيرة لتأمين المبلغ المتبقي.

  • يشوب التوتر العلاقات الباكستانية السعودية التي اتسمت بالصداقة سابقاً
    يشوب التوتر العلاقات الباكستانية السعودية التي اتسمت بالصداقة سابقاً

نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين في إسلام آباد قولهم إن باكستان ردّت مليار دولار إلى السعودية، تُعد الدفعة الثانية من قرض ميسّر بـ3 مليارات دولار، في حين طلبت إسلام آباد قرضاً تجارياً من بكين لمساعدتها على تخفيف ضغوط دفع مليار دولار أخرى إلى الرياض الشهر المقبل.

ورأى محللون أنه أمر غير معتاد أن تلحّ الرياض لاسترداد المال، بسبب التوتر الذي يشوب العلاقات بين السعودية وباكستان في الآونة الأخيرة، رغم صداقتهما التاريخية.

وقال مسؤول في وزارة المالية، إن البنك المركزي الباكستاني يجري بالفعل محادثات مع بنوك تجارية صينية، في حين أبلغ مسؤول بوزارة الخارجية وكالة "رويترز" أن الصين "هبّت لنجدتنا".

وأضاف المسؤول الباكستاني "أرسلنا مليار دولار إلى السعودية"، مشيراً إلى أن مليار دولار أخرى ستُرد إلى الرياض الشهر المقبل.

وكانت إسلام آباد ردّت مليار دولار في تموز/يوليو الماضي. وقد تواجه باكستان بدفعها المليار دولار أزمة في ميزان المدفوعات بعد الانتهاء من الدفعة السعودية التالية، حيث لا تزيد احتياطاتها الأجنبية على 13.3 مليار دولار.

وكانت السعودية أقرضت باكستان 3 مليارات دولار، وقدمت لها تسهيلاً ائتمانياً لشراء النفط بقيمة 3.2 مليارات دولار أواخر عام 2018. وبعد أن طلبت إسلام آباد دعم الرياض بشأن "انتهاكات هندية لحقوق الإنسان" في إقليم كشمير المتنازع عليه، ضغطت السعودية على باكستان لرد القرض.

وكان قائد الجيش الباكستاني الجنرال قمر جاويد باجوه قام بزيارة إلى الرياض في آب/أغسطس الماضي لتهدئة التوترات، كما التقى السفير السعودي في إسلام آباد الثلاثاء الماضي.

ورغم فائض يبلغ 1.2 مليار دولار في ميزان المعاملات الجارية وتحويلات غير مسبوقة من الخارج بلغت 11.7 مليار دولار في الأشهر الخمسة الأخيرة، ساعدت في دعم الاقتصاد الباكستاني، فإن رد الأموال السعودية ينطوي على انتكاسة في ميزانها.