هجمات سيبرانية بـ"عواقب مدمّرة" على مؤسسات أميركية حيوية

قوات حفظ الأمن في أميركا تجري تدريبات في جزيرة نائية لصد الهجمات السيبرانية، في وقت بلغ فيه الاختراق الالكتروني لأجهزتها الحكومية مستوى عالياً.

  • تدريبات أميركية في جزيرة نائية.. لكن الهجوم في أخطر مؤسسات واشنطن
    وزارات ووكالات فدرالية أميركية تعرضت لهجو الكتروني منذ أشهر 

قال مدير المجلس الاقتصادي الوطني لاري كودلو (هيئة ملحقة بالبيت الأبيض)، للصحافيين حول القرصنة الإلكترونية الشاسعة: "لا أدري من هو الفاعل الحقيقي. يقولون هنا إنها روسيا. لا أعرف ذلك. قد يكون هناك دولاً أخرى. حقيقة لا أدري".

وأكدت مصادر في وزارة الأمن الداخلي والبنتاغون أن أجهزة مختصة، أجرت تمارين متواصلة في الأشهر الماضية، للتدرب على آليات اختراق الأجهزة الأميركية "في منطقة نائية بجزيرة" بالقرب من شواطئ ولاية نيويورك، "وهي التي تعتبر مركز تجارب للحكومة الأميركية".
 
وأوضحت أن الفنيين قاموا بتجارب تحاكي محاولة اختراق أمني، ما يسبب انقطاعاً في شبكة توزيع الكهرباء، في ذاك الموقع.

واستضافت الجزيرة النائية مندوبين عن الحرس الوطني والبنتاغون ومهندسين من كبريات شركات توليد الكهرباء، شاركوا في التمارين استناداً إلى فرضية ديمومة انقطاع التيار الكهربائي لبضعة أسابيع.

هذا السيناريو بات محتملاً أكثر، بعد أن أكدت وزارة الطاقة الأميركية، أمس الخميس، تعرّض أجهزة وبيانات "الهيئة الوطنية للأمن النووي" و"هيئة تنظيم الطاقة" لعملية قرصنة، مرجحةً أن يكون القراصنة قد تمكنوا من التحكم في نظم توزيع الكهرباء في الولايات المتحدة.

القرصنة الكبيرة و"المدعومة من حكومة أجنبية" حسب الادعاءات الأميركية، بدأت في شهر آذار/مارس 2020، وصار واضحاً حتى الآن أنها استهدفت وزارات عدة بينها وزارة الخزانة ووزارة الخارجية ووزارة الدفاع.

وليست الوكالات الفدرالية بما فيها الأمنية وحدها من تعرض للهجوم، فشركة "مايكروسوفت" أعلنت بدورها أنها اكتشفت "برمجيات خبيثة" في أنظمتها على صلة بالهجوم الإلكتروني الواسع على الولايات المتحدة.

ورأت وكالة أمن البنى التحتية والسيبرانية الأميركية، أن الطرف الفاعل في هذه العملية، التزم بالصبر وإجراءات الأمن العملياتية، ونفّذ عمليات استخباراتية معقدة لإنجاز تلك الاختراقات، متوقعةً عملية معقدة جداً لإزالة هذا التهديد وتحدياته للهيئات الحكومية.

وقال بيان مشترك لرؤساء اللجان في الكونغرس الأميركي، إن الاختراق الالكتروني لمؤسسات حكومية "ستكون له عواقب مدمرة محتملة للأمن الوطني الأميركي".

وكشف البيان عن تولّي 3 لجان أمن في مجلسِ النواب الأميركي، إجراء تحقيق في الهجمات السيبرانية، مؤكداً أنها طلبت المعلومات المتعلقة بما وصفته بـ"الاختراق الظاهر والواسع للكثير من الهيئات الفدرالية ومنشآت البنية التحتية الأميركية". 

وأعلن الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن في بيان، أمس الخمس، أن ما حدث "يشكل مصدر قلق هائل"، مشيراً إلى أن إدارته المقبلة ستضع "الأمن السيبراني على رأس الأولويات، ويشمل ذلك كافة المستويات المعنية في الحكومة، ومنذ اللحظة الأولى التي سنتولى فيها المهام الرسمية".