واشنطن تضع شركة صينية للرقائق الإلكترونية على القائمة السوداء

قبيل مغادرته البيت الأبيض، إدراة ترامب تفرض عقوبات على شركة صينية لتصنيع الرقائق الإلكترونية. ومسؤول في وزارة التجارة الأميركية يقول "ببساطة لم يعد بإمكاننا الوقوف مكتوفي الأيدي، ومشاهدة خصمنا يستخدم تقنياتنا لدعم قدراته العسكرية".

  •  عملت مع الجيش الصيني على تطوير صواريخ باليستية قصيرة ومتوسطة المدى
    عملت مع الجيش الصيني على تطوير صواريخ باليستية قصيرة ومتوسطة المدى

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، أنها فرضت قيوداً على صادرات المؤسسة الدولية لتصنيع أشباه الموصلات "سميك"، وهي أكبر شركة لتصنيع الرقائق الإلكترونية في الصين لتقييد وصولها إلى التكنولوجيا الأميركية، بسبب علاقاتها المزعومة بالجيش الصيني.

وقال مسؤول كبير في وزارة التجارة الأميركية "نحن نضيف "سميك" إلى قائمة الكيانات في الغالب، لأننا نحتاج إلى التأكد من عدم استخدام عملائها للملكية الفكرية، وقدرات التصنيع في الولايات المتحدة لمواصلة دعم جهود الاندماج العسكري والمدني داخل الصين".

وأضاف أن لدى واشنطن دليلًا على أن "سميك" عملت مع الجيش الصيني على تطوير صواريخ باليستية قصيرة ومتوسطة المدى ودروع واقية للجنود، لكنها كانت تناقش مع الشركة منذ شهور حول طريقة لتجنب التصنيف.

وتابع "ببساطة لم يعد بإمكاننا الوقوف مكتوفي الأيدي، ومشاهدة خصمنا يستخدم تقنياتنا لدعم قدراته العسكرية".

القيود الأميركية على الشركة الصينية يعني أنه بات يتعين على الشركات الأميركية التقدم للحصول على ترخيص قبل التصدير إلى "سميك". ويستهدف على وجه التحديد قدرة الشركة على الحصول على مواد لإنتاج رقائق بحجم 10 "نانومتر" أو أصغر، وهي أفضل فئة في الصناعة.

وسيزيد القرار من الضغط على شركة تصنيع الرقائق التي تلقت دعماً بمليارات الدولارات من بكين، وهي في صميم جهودها لتحسين الاكتفاء الذاتي التكنولوجي في البلاد.

يذكر أنه في إدارة ترامب، استهدفت الولايات المتحدة مراراً منافستها العالمية من خلال قائمة الكيانات المشمولة بعقوبات، وهي تضم الآن بضع مئات من الشركات الصينية والشركات التابعة لها.

وفرضت واشنطن عقوبات بعد تبنّي الصين في حزيران/يونيو الماضي قانوناً للأمن القومي في هونغ كونغ، بهدف وضع حدّ للاضطرابات السياسية في المدينة وإعادة الاستقرار إليها بعد عام من الاحتجاجات الضخمة المؤيدة للديمقراطية والتي تخلّلتها أعمال شغب وعنف.

في المقابل، فرضت الصين عقوبات في شهر آب/أغسطس الماضي على 11 أميركياً، بينهم السناتوران ماركو روبيو وتيد كروز، رداً على خطوات مشابهة اتّخذتها واشنطن بحق مسؤولين صينيين.

ووصف مكتب تمثيل الحكومة الصينية في هونغ كونغ العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على عدد من قادة المنطقة بـ "الوحشية وغير منطقية".

هذا وعلى الرغم من إجراءات ترامب للعقوبات على الصين، سجل ارتفاع في الطلب الأميركيّ على البضائع الصينية.

وبموازاة العقوبات الأميركية تمّ التوصل إلى إتفاق صيني-أوروبي يضمن حرّية المنافسة بين الطرفين، دام تحضيره 7 سنوات.

وأفاد مصدر دبلوماسي في ​بروكسل أن "الإتحاد الأوروبي وافق، من جهته، من حيث المبدأ، على منح الصين حريّة الوصول إلى قطاعاته للطاقة المتجددة".