منافسة جديدة بين الصين وأميركا: السيطرة على الفضاء

الصين تصل إلى القمر وتحتفظ لنفسها ببعض العينات، الأمر الذي تنظر إليه واشنطن بقلق، إذ إن بكين قد تكون قادرة قريباً على المنافسة في الفضاء.

  • منافسة جديدة بين الصين وأميركا: السيطرة على الفضاء
    تطمح الصين لوصول روادها إلى سطح القمر عام 2030 

توصف الصين بأنها وافدٌ حديث إلى القمر، لكن حين عادت كبسولتها المحملة بصخور ورمال القمر إلى الأرض، الخميس الماضي، مهدت الطريق لسباق جديد نحو الفضاء خلال العقود المقبلة. هذه المرة ستكون المنافسة حول موارد القمر، سبباً في تسريع اكتشاف الفضاء.

الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي تنافسا على السيطرة على الفضاء خلال الستينات والسبعينات، حيث جلبا عينات من القمر، لكن ذاك عصر مختلف. الصين اليوم دخلت المافسة، والسباق الحالي قد يكون بذات الدرجة وتجاري أكثر.

المسؤول في منظمة "المجتمع الكواكبي" المتخصصة بعلم الفلك، يوضح أن بكين "لم تعلن أنها تريد الحلول مكان الولايات المتحدة في قيادة الفضاء، مضيفاً أنها "تريد التحول إلى فاعل أساسي في الفضاء".  

الفضاء يتحول سريعاً إلى ساحة أخرى للصراع بين البلدين. ورغم أن برامج الصين المدنية والعسكرية لا زالت مرتبطة بتلك التي في الولايات المتحدة، شكلت الطموحات الصينية تجاه الفضاء سبباً إضافياً لاهتمام إدارة الرئيس دونالد ترامب بالفضاء أكثر.

نائب الرئيس مايك بنس، أعلن العام الماضي عن خطط لتسريع عودة واشنطن إلى القمر بحلول عام 2024، محذراً من "سيطرة الصين على أماكن استراتيجية على القمر، وأن تتصدر في ارتياد الفضاء".   

هناك بعض الآمال أن يتبدل التنافس بين الصين وأميركا إلى تعاون. لكن وكالة الفضاء الأميركية مقيدة حالياً في تعاونها مع الوكالة الصينية، وعلى الرغم من أن القانون لا يمنع العلماء غير المنتمين لـ"ناسا" من العمل مع جهات صينية، فإنها تمنع العلماء الصينيين من الاطلاع على صخور القمر الذي جلبها رواد فضاء "ناسا" خلال رحلة "أبولو". والصين قد ترد هذا الازدراء.