البابا في رسالة الميلاد.. وجوه أطفال الحرب في سوريا والعراق واليمن يجب أن تهزّ الضمائر

استمرار تفشي فيروس كورونا في العالم يقيّد الاحتفالات بعيد الميلاد هذا العام حفاظاً على التباعد الاجتماعي.. هكذا احتفل الفاتيكان وبعض الدول بالعيد..

  • البابا فرنسيس شدد في عظته على ضرورة الالتزام بمساعدة الفقراء والمحتاجين
    البابا فرنسيس شدد في عظته على ضرورة الالتزام بمساعدة الفقراء والمحتاجين

اختلف قداس عيد الميلاد المجيد في الفاتيكان هذا العام بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد، إذ ترأس البابا فرانسيس القداس عشيّة العيد، وسط حضور محدود.

القدّاس أقيم في جزء خلفي من كنيسة القديس بطرس، بحضور أقل من 100 شخص وعدد قليل من الكرادلة والأساقفة.

وعادة ما يقام هذا القداس في الجزء الرئيسي من الكنيسة، ويحضره ما يصل إلى عشرة آلاف شخص.

وقال البابا فرنسيس في رسالته لمناسبة عيد الميلاد اليوم الجمعة إنّ "وجوه أطفال سوريا والعراق واليمن الذين يدفعون ثمن الحرب الباهظ، يجب أن تهزّ الضمائر".

وفي عرضه التقليدي للنزاعات في العالم، تليها البركة لمدينة روما والعالم، أعرب البابا بشكل خاص عن أمله في أن يفضي عيد الميلاد إلى "نزع فتيل التوترات في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشرق البحر الأبيض المتوسط".

وشدد البابا في عظته بمناسبة العيد ليل الخميس على ضرورة الالتزام بمساعدة الفقراء والمحتاجين، متعهداً بزيارة قريبة إلى لبنان.

ووجّه البابا أمس الخميس رسالة تتضمن تعاطفاً مع شعبي جنوب السودان ولبنان، وتحدث عن نيّته زيارة هذين البلدين في "أقرب وقت".

وقال البابا موجهاً كلامه إلى لبنان: "انزعجت أشد الانزعاج لما رأيته من معاناة وألم أضعفا الصمود وسعة الحيلة المعهودين في أرض أشجار الأرز".

واحتفلت بيت لحم بعيد الميلاد المجيد هذا العام من دون حشود وسيّاح، وسط إجراءات غير مسبوقة فرضها فيروس كورونا.

وأقيمت الصلوات في كنيسة "المهد" التي يعتقد المسيحيون أنها بنيت على المغارة التي ولد فيها النبي عيسى. ونظّمت فرق كشفية عروضاً جابت شوارع المدينة، وسط تواجد أمني فلسطيني كبير.

وقمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي "قافلة عيد الميلاد" التي نظّمها التجمع الوطني المسيحي في مدينة القدس المحتلة بمشاركة مئات من أبناء المدينة المقدسة، واعتقلت عدداً من أعضاء التجمع الوطني المسيحي، بينهم مسؤول النشاطات الشبابية.

ومن بين الدول المحتفلة بعيد الميلاد، العديد من البلدن العربية، من بينها العراق.

وأقيمت القداديس في الكنائس على وقع قرع الأجراس، فيما أنشدت الفرق أنغاماً روحانية من قلب الكتاب المقدس تدعو إلى المحبة والسلام والطمأنينة، وذلك وسط إجراءات صحية على قاعدة التباعد الاجتماعي بسبب الجائحة.

واحتفلت الطوائف المسيحية في سوريا بعيد الميلاد بإقامة القداديس والصلوات في الكنائس وأماكن العبادة.

وأقيم في كاتدرائية سيدة النياح للروم الملكيين الكاثوليك في دمشق قداس إلهي كبير ترأسه غبطة بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي. وقامت بخدمة القداس جوقة الكاتدرائية.

كما أقامت كنيسة الصليب المقدس في دمشق قداساً إلهياً كبيراً، ترأسه المطران أفرام معلولي، الوكيل البطريركي لبطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس.

وفي مصر، احتفلت الكنائس بعيد الميلاد المجيد. وحضر المصلّون قداس العيد وسط إجراءات احترازية مشددة، تجنباً لتفشي فيروس كورونا، وسط أعداد محدودة من الحضور لضمان التباعد الاجتماعي.

وألغت مصر احتفالات عيد الميلاد ورأس السنة الجديدة هذا العام، لكنها أبقت الكنائس مفتوحة، واعتمدت بشكل أساسي على حثّ المواطنين على اتخاذ الاحتياطات.

كذلك، أحيت الكنائس في الأردن عيد الميلاد. ففي كنيسة "قلب يسوع الأقدس" في عمّان، أحيا الأردنيون ميلاد السيد المسيح مع التقيّد بإجراءات الوقاية والتباعد الاجتماعي للحد من انتشار فيروس كورونا، في حين أكدت العائلات الأردنية أن الحظر لن يمنعها من الاستمتاع بأجواء عيد الميلاد هذا العام.

وفي فرنسا، استضافت كاتدرائية "نوتردام" في باريس حفل كورال عشية عيد الميلاد، وهو تقليد سنوي في البلاد، وذلك للمرة الأولى منذ اندلاع الحريق الذي كاد يدمر الكاتدرائية في العام 2019.

وفي مؤشر إلى أن الكاتدرائية لا تزال تخضع لإعادة الترميم، ارتدى أعضاء فرقة الكورس قبعات البناء والبدلات، ورتّلوا ترتيلات احتفالاً بالميلاد بغياب الجمهور.

وقام الكورس خلال الحفل الذي جرى تسجيله في وقت سابق بأداء مقطوعات كلاسيكية لموتسارت وشوبرت، إضافة إلى مقطوعات موسيقية أكثر رقة، بما في ذلك "Jingle Bells".