"حماس" تدعو "العدالة والتنمية" المغربي إلى مراجعة موقفه من التطبيع

حركة "حماس" تعلق على تطبيع المغرب مع الاحتلال الإسرائيلي وتقول إن "التطبيع مع هذا العدو سيفتح الباب مشرعاً نحو المزيد من تهويد القدس والمسجد الأقصى".

  • حماس: ندعو حزب العدالة والتنمية إلى مراجعة موقفه
    حماس: ندعو حزب العدالة والتنمية إلى مراجعة موقفه

جددت حركة "حماس" التحذير من خطورة الهرولة نحو التطبيع مع العدو، رافضةً بشكل قاطع ومطلق لكلّ الاتفاقات المعلنة من بعض الدول العربية على تطبيع علاقاتها مع العدو.

وفي بيان لها حول إعلان تطبيع المغرب مع "إسرائيل"، قالت حماس إن "وقوف زعيم حزب إسلامي إلى جانب مجرم حرب تلطّخت يداه بدماء الشعب الفلسطيني هو مشهد محزن مؤلم"، مضيفةً أن توقيع رئيس الحكومة المغربية إعلان التطبيع وتأييد أمانة حزب العدالة والتنمية له "هو خروج عن مبادئ الحزب".

كما لفتت الحركة إلى أن "التوقيع هو كسر لموقف التيار الإسلامي المجمع على رفض التطبيع مع الاحتلال"، معتبرةً أن "المبادئ لا تتجزأ والمصالح الآنية والمكاسب السياسية لا يمكن أن تكون على حساب قضية الأمَّة الأولى".

ووفق الحركة، "هناك أمناء مناضلون في الحزب لا يرضون بهذا الموقف وسيبقون رافضين للتطبيع مدافعين عن فلسطين، ولا يمكن أن يكون تحقيق المصالح للدول الإسلامية على حساب قضية الشعب الفلسطيني".

وقالت الحركة "لا يستقيم الادّعاء بالوقوف مع الشعب الفلسطيني مع إقامة علاقات وشراكات مع عدوّ الشعب الفلسطيني". وشددت على أنها "تنظر ببالغ الخطورة لتداعيات الإعلان المشؤوم لتطبيع المغرب الذي يرأس لجنة القدس".

وأوضحت حماس في بيانها أن "التطبيع مع هذا العدو سيفتح الباب مشرعاً نحو المزيد من تهويد القدس والمسجد الأقصى".

كما أكدت الحركة بأن الاحتلال "سيستغل التطبيع في تكريس نهجه العدواني ضد القدس والمسجد الأقصى".

كذلك، دعت الحركة حزب العدالة والتنمية المغربي إلى مراجعة موقفه من تأييد وتبرير هذا الإعلان المشؤوم لتطبيع العلاقات مع العدو، مضيفةً "نربأ بحزب العدالة والتنمية أن يكون عرّاباً في مسار الهرولة نحو التطبيع والعدوان على شعبنا وقضيته العادلة".

وفي سياق متصل، قالت "حماس" إن بدء الولايات المتحدة بتطبيق قرار وضع وسم "صنع في إسرائيل" على بضائع المستوطنات هو تكريس لمنطق بلطجتها، مضيفةً أن القرار يعكس إصرار واشنطن على انتهاك القانون الدولي ومخالفة كل الأعراف الإنسانية.

ولفتت حماس إلى أن الخطوة الأميركية بشأن بضائع المستوطنات هي إهانة حقيقية لكل المنظومة العربية وقراراتها، وأن الخطوة هذه جاءت بتشجيع من خطوات التطبيع التي اتخذتها بعض الأطراف العربية.

من جهته، قال القيادي في حماس محمود الزهار للميادين "يجب التمييز بين الحركات الإسلامية والشعوب بشأن التطبيع"، مضيفاً "هل تقبل الحركات الإسلامية استيلاء الاحتلال على الأراضي والمقدسات؟".

كما أشار الزهار إلى أن عدم التنازل عن الأرض هو من الثوابت الإسلامية التي لا يمكن الحياد عنها.

  • الزهار للميادين: عدم التنازل عن الأرض هو من الثوابت الإسلامية التي لا يمكن الحياد عنها
    الزهار للميادين: عدم التنازل عن الأرض هو من الثوابت الإسلامية التي لا يمكن الحياد عنها

 

يذكر أنّ المغرب و"إسرائيل" والولايات المتحدة، وقعوا يوم 23 كانون الأوّل/ديسمبر 2020، اتفاقاً ثلاثياً تضمن عدة مذكرات تفاهم لإقامة علاقات بين المغرب و"إسرائيل"، وصفه وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة بأنه "خريطة طريق سيعمل الأطراف الثلاثة عليها خلال المرحلة المقبلة".

هذا وتستمر التحركات الشعبيّة المناهضة للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي في المغرب، بعد أيام من توقيع اتفاق رسميّ بين الطرفين برعاية أميركيّة.

وتظاهرات عديدة شهدتها مناطق مختلفة من المملكة المغربيّة، فيما يستمر رواد مواقع التواصل الاجتماعي المغاربة بالتعبير عن رفضهم للتطبيع الذي اعتبروه خيانة للقضيّة الفلسطينيّة.