استناداً إلى تطورات الأيام الأخيرة.. ما المخطط الأمني الأميركي للعراق؟

مع الحديث عن إجلاء السفارة الأميركية جميع موظفيها باستثناء السفير ومرافقيه، ماذا تخطط واشنطن للساحة العراقية؟ وأي صلة بين هذا العبث بأمن بغداد وبين التحركات الأميركية الإسرائيلية في مياه الخليج؟

  • ما هو المخطط الأمني الأميركي للساحة العراقية؟
     الشريفي: لا علاقة لفصائل المقاومة في استهداف السفارة الاميركية في بغداد

يظهر أن بغداد على أجندة الاستهداف الأميركي أمنياً. اتهاماتٌ أطلقتها واشنطن بقصف المناطق السكنية لتحميل المقاومة العراقية مسؤولية تنفيذها، ربما يساعد هذا على توضيح الرؤية وإزالة بعض الضبابية التي غطت الأحداث في محيط المنطقة الخضراء في الفترة الأخيرة.

وفي ظل الحديث عن إجلاء السفارة الأميركية جميع موظفيها باستثناء السفير ومرافقيه، ماذا تخطط، واشنطن للساحة العراقية؟ وأي صلة بين هذا العبث بأمن بغداد وبين التحركات الأميركية الإسرائيلية في مياه الخليج؟ وهل أرادت طهران توجيه رسالة تحذير عبر جولة قائد القوة البحرية في حرس الثورة الأدميرال علي رضا تنكسيري في جزيرتيْ طنب الكبرى والصغرى؟

في هذه الأثناء يبقى القلق المسيطر على الإسرائيلييين من أي مواجهة مع محور المقاومة على حاله،  اللواء الاحتياطي اسحاق بريك قال إن هناك طوقاً خانقاً من أكثر من مئتيْ ألف صاروخ محكم حول فلسطين المحتلة، وتحدث بوضوح عن نقاط ضعف الجبهة الداخلية وعن عدم جاهزية الجيش الإسرائيلي دفاعاً وهجوماً.

وتعليقاً على ذلك، قال الخبير الأمني والاستراتيجي أحمد الشريفي، للميادين إن لا علاقة لفصائل المقاومة في استهداف السفارة الاميركية في بغداد.

وأوضح الشريفي أن جهات إقليمية و"إسرائيل" يدفعون نحو اشتباك أميركي إيراني والحشد الشعبي مستهدف أيضاً.

واعتبر  الشريفي أن "الجبهة الداخلية الإسرائيلية ستكون مكشوفة ومباحة في حال حصول أي حرب".

أما رئيس معهد "اميل توما" للدراسات الفلسطينية والاسرائيلية عصام مخول، قال للميادين إن "هناك ارتباك في السياسة الأميركية ودونالد ترامب لا يملك الوقت والادوات لشن الحرب"، مضيفاً أن "هناك مشروع متكامل في المنطقة سيهوي مع رحيل ترامب".

كما أوضح مخول أن نتنياهو يواجه أزمة عميقة جداً داخل "إسرائيل"، مشيراً إلى أن تل أبيب تحاول أن تخلق أجواء من التوتر المبالغ فيه في المنطقة عبر الاستعراض لحماية حلفائها.

كذلك، أكد مخول أن "محور المقاومة قادر على توجيه ضربات حقيقية في العمق الاسرائيلي وهذا ما تخشى منه تل أبيب".

ووفق مخول فإن "تل أبيب تتدخل في الساحة العراقية وتساند الحرب الإجرامية المتواصلة على الشعب اليمني"، مشيراً إلى أن "تل أبيب تأخذ في الحسبان أن ما جرى من اليمن تجاه السعودية يمكن أن يحدث من اليمن والعراق تجاه إسرائيل".

  • مخول فان تل أبيب تتدخل في الساحة العراقية
    مخول: تل أبيب تتدخل في الساحة العراقية

الباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية ريتشارد ويتز، قال للميادين "لا أعتقد أن ترامب يسعى لشن حرب على إيران وتصرفه في العديد من الأحداث تثبت ذلك".

وأضح ريتشارد ويتز، أن "ترامب لا يريد أن يرحل عن البيت الأبيض لكن لا نعرف كيف يمكن لحرب خارجية تساعده على ذلك؟"

وأضاف ويتز أن "ترامب لا يسعى إلى حرب لكنه يرغب بتقويض خيارات جو بايدن".