حكم بالسجن 5 سنوات و8 أشهر بحق الناشطة السعوديّة لجين الهذلول

التحريض على تغيير النظام الأساسي للحكم، والسعي لخدمة أجندة خارجيّة داخل المملكة، هي التهم التي وجهت للناشطة الحقوقيّة السعوديّة لجين الهذلول، المعتلقة منذ أيار/مايو 2018 والتي سيطلق سراحها في آذار/مارس 2021.

  • تمّ تجريم لجين الهذلول بتهمة التحريض على تغيير النظام الأساسي للحكم
    تمّ تجريم لجين الهذلول بتهمة التحريض على تغيير النظام الأساسي للحكم

دان القضاء السعودي، اليوم الإثنين، الناشطة الحقوقيّة السعوديّة المحتجزة، لجين الهذلول، بـ"ثبوت تورطها في عدد من النشاطات المجرّمة بموجب نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله".

المحكمة الجزائيّة المتخصصة في الرياض، قضت بإيقاع عقوبة السجن بحق الهذلول لمدة 5 سنوات و8 أشهر، بسبب ارتكابها "أفعالاً مجرّمة بموجب المادة الـ43 من نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله؛ كالتحريض على تغيير النظام الأساسي للحكم، والسعي لخدمة أجندة خارجيّة داخل المملكة، بهدف الإضرار بالنظام العام". 

حكم المحكمة في القضيّة تضمن "وقف تنفيذ عامين و10 أشهر من العقوبة المقررة بحق المحكوم عليها؛ استصلاحاً لحالها وتمهيد السبل لعدم عودتها إلى ارتكاب الجرائم، وأنه في حال ارتكابها أي جريمة خلال السنوات الثلاث المقبلة؛ سيعتبر وقف التنفيذ مُلغى".

وبذلك ينتهي حكم لجين الهذلول ويطلق سراحها في آذار/مارس 2021، حيث أن إجمالي الحكم بحقها هو 68 شهراً، ومدة وقف تنفيذه 34 شهراً، بدء احتساب المدة منذ أيار/مايو 2018، أي أن المتبقي لها في السجن فقط 3 أشهر.

منظمة "القسط" لدعم حقوق الإنسان في السعوديّة، كانت كشفت، أمس الأحد، عن أخطاء قانونيّة عديدة وقعت فيها المحكمة والنيابة العامة في قضية محاكمة لجين الهذلول. 

المدير التنفيذي لمنظمة "هيومان رايتس ووتش"، اعتبر في تغريدة له على "تويتر" أنّ المحكمة السعوديّة "فرضت بشكل مخزٍ حكماً بالسجن لمدة 5 سنوات و8 أشهر على لجين الهذلول لأنها طالبت بحقوقها، بدلاً من انتظار ولي العهد السعودي لمنحها في خطوته الفخمة كمسألة امتياز ملكي". 

وسرعان ما انطلقت الحملات التضامنيّة على مواقع التواصل الاجتماعي، مع لجين، اعتراضاً على اعتقالها منذ العام 2018.

تحت وسميّ #freeLoujain و#لجين_الهذلول، طالب المغردون من مختلف الجنسيات، بإطلاق سراحها سريعاً، معترضين على التهم التي وجهت لها لمجرد تعبيرها عن رأيها المعارض لنظام الحكم والعائلة الحاكمة في السعوديّة، ودفاعها عن حقوق المرأة السعوديّة. 

يذكر أنّ السلطات السعوديّة اعتقلت الهذلول، إلى جانب عدد من الناشطات السعوديات البارزات في مجال حقوق المرأة في أيار/مايو 2018.

خلال الأشهر الثلاثة الأولى، احتجزت السلطات السعوديّة، الهذلول، بمعزل عن العالم الخارجي، من دون إمكانية الاتصال بعائلتها ومحاميها. وفي منتصف 2020، احتجزتها مرّة أخرى لمدّة 3 أشهر، ما دفعها إلى الإضراب عن الطعام لأسبوعين في تشرين الأول/أكتوبر، في إضرابها الثاني منذ اعتقالها.

منظمات حقوقيّة أكدت أن المحققين السعوديين عذّبوا الهذلول وثلاث نساء أخريات محتجزات على الأقلّ، من خلال الصدمات الكهربائيّة والجلد والتحرش الجنسي.

عائلتها كانت كشفت عام 2019، عن مساومة السلطات السعوديّة للجين، بالإفراج عنها مقابل توقيعها تعهداً توافق من خلاله على تصوير شريط فيديو تنكر فيه تعرضها للتعذيب والتحرش داخل السجن.

الهذلول رفضت التوقيع على التعهد وقامت بتمزيقه، وقالت للمحققين: "بطلبكم توقيعي، أنتم تشاركون في التستر وتقومون بكل بساطة بالدفاع عن سعود القحطاني الذي كان يشرف على التعذيب".