مقررة أمميّة خاصة: العقوبات تمنع إعادة بناء سوريا وتؤثر على عودة النازحين

المقررة الأممية الخاصة المعنيّة بحقوق الإنسان ألينا دوهان، تعبر عن قلقها من "الطريقة التي يتعامل بها قانون قيصر مع حقوق الإنسان"، وتدعو الولايات المتحدة إلى "رفع العقوبات الأحادية الجانب عن سوريا".

  • مقر مصرف سوريا المركزي في ميدان السبع بحرات في العاصمة دمشق - 17 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
    مقر مصرف سوريا المركزي في ميدان السبع بحرات في العاصمة دمشق - 17 يونيو 2020 (أ.ف.ب)

دعت ألينا دوهان، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالتأثير السلبي للتدابير القسريّة الأحاديّة في التمتع بحقوق الإنسان، الولايات المتحدة إلى "رفع العقوبات الأحادية الجانب عن سوريا"، معتبرةً أن هذه العقوبات "قد تمنع إعادة بناء البنية التحتيّة المدنيّة السوريّة التي دمرها النزاع".

وقالت دوهان في بيان لها اليوم الثلاثاء: "إنني قلقة من أن العقوبات المفروضة بموجب قانون قيصر قد تؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني المتردي بالفعل في سوريا، لا سيما في سياق جائحة كوفيد-19، وتعرض الشعب السوري لخطر أكبر من انتهاكات حقوق الإنسان". 

دوهان أوضحت أنّه "عندما أعلنت العقوبات الأولى بموجب قانون قيصر في حزيران/يونيو 2020، قالت الولايات المتحدة إنها لا تنوي إلحاق الأذى بالسكان السوريين، ومع ذلك، فإن تطبيق القانون قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية القائمة، مما يحرم الشعب السوري من فرصة إعادة بناء بنيته التحتيّة الأساسيّة".

كما أشارت المقررة الأمميّة إلى أن أكثر ما يثير قلقها بشكل خاص هو "الطريقة التي يتعامل بها قانون قيصر مع حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق الشعب السوري في السكن والصحة ومستوى معيشي لائق والتنمية".

وشددت دوهان على أنّه "يجب ألا تضع حكومة الولايات المتحدة عقبات في طريق إعادة بناء المستشفيات لأن نقص الرعاية الطبية يهدد حق جميع السكان في الحياة".

وانتقدت دوغان تصنيف وزارة الخزانة الأميركيّة البنك المركزي السوري على أنه "مشتبه به في غسل الأموال"، مؤكدةً أن ذلك "يخلق عقبات غير ضرورية في معالجة المساعدات الخارجية السوريّة والتعامل مع الواردات الإنسانيّة". 
 
في الختام، تحدث بيان المقررة الأممية، عن أن "إعاقة الوصول إلى الإمدادات اللازمة لإصلاح البنية التحتيّة التي دمرها الصراع سيكون لها تأثير سلبي على حقوق الإنسان للشعب السوري، وقد تحافظ على صدمة الصراع المستمر منذ عقد، وبالمقابل فإن ضمان عدم إعاقة استيراد المساعدات الإنسانية ومواد البناء الضرورية يمكن أن يسهل عودة النازحين مع إصلاح البنية التحتيّة".