القضاء البريطاني يرفض تسليم جوليان أسانج إلى أميركا لمحاكمته

القضاء البريطاني يرفض طلب تسليم مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج إلى الولايات المتحدة الأميركية التي تعتزم محاكمته بتهمة التجسس.

  • مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج
    مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج

رفض القضاء البريطاني طلب تسليم مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج إلى الولايات المتحدة التي تعتزم محاكمته بتهمة التجسس بعد نشره مئات آلاف الوثائق السرية المسربة.

والقرار الصادر عن القاضية فانيسا باريتسر في محكمة "أولد بيلي" الجنائية في لندن قابل للاستئناف،  ومن غير المرجح أن تكون هذه نهاية المعركة القضائية في المملكة المتحدة.

فيما، لا يُعرف ما سيكون عليه موقف إدارة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن تجاه مؤسس ويكيليكس.

وأشارت ستيلا موريس، محامية أسانج، في مقابلة مع صحيفة دير شبيغل الألمانية الأحد أن أسانج الذي يقبع حالياً في سجن بيلمارش الشديد الحراسة في لندن، "لم يلتق بأي من محاميه منذ آذار/مارس".

ونددت قائلةً إن "فريق الدفاع عن جوليان لم يتمكن من أداء عمله على نحو كبير... الوضع في سجن بيلمارش لا يقارن بظروف الاعتقال التي سيتعرض لها في الولايات المتحدة إذا تم تسليمه"، معتبرةً أن أسانج "سيُدفن حياً".

وفي وقت سابق، قالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج يواجه حكماً بإمكانية تسليمه للولايات المتحدة، لمواجهة اتهامات بـ"التآمر لاختراق أجهزة الكمبيوتر الحكومية، وانتهاك قانون التجسس من خلال الحصول على وثائق سريّة".

واتهم المدعون الأميركيون أسانج البالغ من العمر 49 عاماً، بـ17 تهمة تجسس وتهمة واحدة تتعلق بإساءة استخدام الكمبيوتر تصل عقوبتها القصوى إلى 175 عاماً في السجن.

وقال المحامون الذين يمثلون الحكومة الأميركية في مرافعاتهم الختامية بعد جلسة الاستماع التي استمرت أربعة أسابيع في الخريف الماضي، إن "فريق دفاع أسانج أثار قضايا ليست ذات صلة وغير مقبولة".

كذلك، عارض هؤلاء طلب الدفاع في أن تتوصل المحكمة إلى الحكم بناء على حقيقة أن الولايات المتحدة ارتكبت التعذيب وجرائم الحرب والقتل وانتهاكات القانون الدبلوماسي والدولي، وأن الولايات المتحدة الأميركية دولة خارجة عن القانون.

وناقش فريق الدفاع أن أسانج يحق له الحصول على الحماية وفق التعديل الأول لدستور الولايات المتحدة الأميركية لكونه نشر وثائق مسربة كشفت عن مخالفات عسكرية أميركية في العراق وأفغانستان، وأن طلب تسليم المدان إلى أميركا كان لدوافع سياسية.

واتهم فريق أسانج القانوني الولايات المتحدة بملاحقة قضائية "غير عادية وغير مسبوقة ومسيسة" تشكل إنكاراً صارخاً لحق المدان في حرية التعبير وتشكل تهديداً جوهريا لحرية الصحافة في جميع أنحاء العالم.

وشدد محامو الدفاع أيضاً على أن أسانج كان يعاني من مشاكل عقلية واسعة النطاق، بما في ذلك ميول انتحارية، يمكن أن تتفاقم إذا وضع في ظروف سجن غير ملائمة في الولايات المتحدة.