باسيل: على لبنان أن ينفذ الإصلاحات من دون أن يخضع لإملاءات الخارج

رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل يقول إن الضغوط التي يتعرض لها لبنان هدفها الضغط على بيروت لتسليم ببقاء اللاجئين والخضوع للتطبيع، ويشدد على ضرورة تشكيل حكومة اختصاصيين في ظل الظروف الاستثنائية.

  • باسيل: نحن مع السلام العادل، والشامل، والدائم، وفقاً لمبادرة الملك عبدالله في بيروت
    باسيل: نحن مع السلام العادل، والشامل، والدائم، وفقاً لمبادرة الملك عبدالله في بيروت

أكد رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، أنه على لبنان أن ينفذ الإصلاحات من دون أن يخضع لإملاءات الخارج السياسية.

وأشار باسيل في مؤتمر صحفي إلى أن "إسرائيل" تريد أن ترى حولها دولاً مذهبية، "وتريد أن يترك المسيحيون المنطقة"، متسائلاً "كيف يمكن أن يكون هناك لبناني واحد واعياً يفكر في الخضوع لإسرائيل؟"

وأضاف أن "المطروح علينا استسلام وليس سلماً، المطروح وصفة لحرب داخلية، وتفتيت الدول المحيطة، وعلى رأسها لبنان، بسبب التعايش الإسلامي المسيحي"، لافتاً إلى أن "السلام بلا عدالة تكريس للظلم، ونحن مع السلام العادل، والشامل، والدائم، وفقاً لمبادرة الملك عبدالله في بيروت".

واعتبر باسيل أن الحصار المفروض على لبنان "هو نتيجة خيارات أخذها في مواجهة إسرائيل، وهو ورقة ضغط لنسلّم ببقاء النازحين واللاجئين ولنمضي بالتطبيع"، محذراً مما وصفه بـ"الرهان على الصراعات" في المنطقة والتي لم تأت الاّ بالخراب والضرر للبنان، معرباً عن أمله فى التفاهم والتصالح لصالح لبنان وليس على حسابه.

وتطرق رئيس التيار الوطني الحر إلى تشكيل الحكومة اللبنانية، وقال إن الأطراف اللبنانية اتفقت بالمبادرة الفرنسية أن يتم تشكيل حكومة اختصاصيين من رئيسها لوزرائها، معتبراً أن "النظام السياسى اللبناني ليس مقدساً ولا النظام المالى اللبناني منزّلاً".

ولفت إلى ضرورة وجود اتفاق على تشكيل حكومة لبنانية من وزراء اختصاصيين لإدارة شؤون لبنان وتحديد مستقبله فى ظل ظروف استثنائية، ونوه إلى أنه "لا اختصاص ولا معيار ولا قاعدة في ما يطرح بتأليف الحكومة اللبنانية"، كاشفاً أنه "في كل مرة يلتقي رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري برئيس البلاد ميشال عون، يأخذ معه لائحة توزيع حقائب مختلفة عن قبلها".

وأكدَ باسيل أنه "لا يأتمن الرئيس المكلف سعد الحريري وحده على القيام بالإصلاح المطلوب في البلاد".

وتابع "مثلما كسرت الثقة بين الدولة وشعبها عام 2019، نأمّل أن تعود وتبنى في الـ 2021، أوّلاً بضرب الفساد واعتماد الإصلاح، وثانياً بوقف الحصار الدولي"، موضحاً أن "على لبنان أن ينفّذ السياسات الإصلاحيّة التي تعيد ثقة المجتمع الدولي فيه، من دون أن يخضع لإملاءات الخارج السياسية التي تكون ضد مصلحته".