بين العقوبات الأميركية والشروط الإيرانية.. ما هي الخطوط الحمر؟

يعود الاتفاق النووي إلى الواجهة مع العد العكسي لرحيل دونالد ترامب، وقرب حلول جو بايدن، في البيت الأبيض، فما هي الخيارات المطروحة على الطاولة لتفادي تأزم المواجهة في وقت تلتزم فيه طهران ببنود الاتفاق؟

  • بين العقوبات الأميركية والشروط الإيرانية.. ما هي الخطوط الحمر؟
    رفع العقوبات عن إيران وعدم التفاوض مجدداً..  هل يحترم الأوروبيون والأميركيون التزاماتهم؟

دقائق قليلة وجاء الرد الإيراني على اتهامات بومبيو على لسان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الذي وصف الاتهامات بأنها ضرب من الخيال مشدداً على أنه "لا يمكن استغباء الناس".

وفي تغريدة على "تويتر" قال ظريف إن "بومبيو ينهي على نحو مثير للشفقة مشواره الكارثي بمزيد من الأكاذيب المروجة للحروب".

يعود الاتفاق النووي إلى الواجهة مع العد العكسي لرحيل دونالد ترامب، وقرب حلول جو بايدن، في البيت الأبيض، فما هي الخيارات المطروحة على الطاولة لتفادي تأزم المواجهة في وقت تلتزم فيه طهران بنود الاتفاق؟

بانتظار أن تتبدد المخاوف من خطر ما قد يقدم عليه دونالد ترامب، في الأيام المتبقية من ولايته تمثل عودة واشنطن إلى إلتزاماتها بالاتفاق النووي، مع طهران من عدمها جوهر ما سيكون عليه الإستقرار في المنطقة والعالم.

اتجاهات الإدارة الأميركية الجديدة ودور الاتحاد الاوروبي ستحسم طبيعة المواجهة. إيران قدمت كل ما لديها من رؤى ومعايير لتفادي تفاقم الصراع، وهي تتلخص بإنهاء العقوبات والعودة إلى إلتزامات الإتفاق النووي.

الرئيس المنتخب جو بايدن، الذي يواجه واقعاً جديداً يتمثل بنقض ترامب للإتفاق بتهور غير مسبوق وإن كان قد تعهد بالعودة للاتفاق، إلا أن التوقعات تشير إلى احتمال أن تطلب واشنطن والاتحاد الأوروبي تنازلات إيرانية أهمها في البرنامج الصاروخي.

الإدارة الأميركية الجديدة، وبحسب دراسات وآراء خبراء في السياسة الأميركية لا تمثل قطيعة كاملة مع الإدارة السابقة ولكنها بالنظر إلى مصالحها ومتطلباتها مضطرة للتعامل بمرونة وواقعية مع تداعيات هدم الإتفاق من قبل ترامب.

وعليه يقول الخبراء إن المتوقع انطلاق مفاوضات معقدة مفاوضات بشر بها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، مشيراً إلى أنه "أمام القوى العالمية وإيران أسابيع لإحياء الاتفاق النووي وهي أي المفاوضات تهدف بحسب الاتحاد الاوروبي إلى إعادة الولايات المتحدة إلى خطة العمل وأيضاً استئناف تنفيذها التام من قبل إيران".

السؤال، أي نوع من المفاوضات تريد أوروبا وواشنطن؟ وما هي بنودها وشروطها  وهل ستعيد الإتفاق النووي إلى التشريح من جديد وتصعيد الضغوط على طهران؟

في هذا الصدد، قال الكاتب الصحافي الإيراني سياوش فلاح بور، للميادين، إن "إيران وصلت إلى مرحلة تستطيع فيها فرض شروطها حول الاتفاق النووي"، مضيفاً أن "هدف العقوبات كان تصفير تصدير النفط الايراني ونجحت إيران في تجاوزها".

وأشار فلاح بور، إلى أن إيران "مستعدة للتفاوض لكن وفق شروطها لأن الظروف لصالحها".

من جهته، اعتبر الأكاديمي في الجامعة الأميركية في واشنطن بيتر كوزنيك، للميادين، أنه في الولايات المتحدة يسود قلق شديد بعد محاولة الانقلاب الأخيرة، قائلاً إن "الملف الأول أمام بايدن هو التعامل مع محاولة الانقلاب الفاشلة في الداخل".

ورأى كوزنيك أن "الملف الثاني أمام بايدن هو مواجهة كورونا وتوفير اللقاح لجميع المواطنين"، مشدداً على أن "ترامب هو أكبر كاذب على وجه المعمورة".

كذلك، قال كوزنيك "نريد أن نرى ترامب في السلطة وقادر على الوصول إلى الأسلحة النووية"، معتبراً أن "ترامب فقد كل مصداقيته وتبين أن سياسته فاشلة في كل مكان".

وبحسب كوزنيك فإنه "يجب العودة إلى خطة العمل المشتركة ورفع العقوبات عن إيران فوراً".

بدوره، قال رئيس تحرير مجلة أفريقيا وآسيا ماجد نعمة للميادين، إن أوروبا "تنتظر بفارغ الصبر رحيل ترامب"، مضيفاً "إذا أرادت أوروبا إعادة التفاوض مع إيران حول البرنامج الصاروخي فإن التفاوض سيفشل.

ورأى نعمة أن أوروبا متحمسة جداً للعودة إلى الاتفاق النووي، معتبراً أنه "في الوقت الحالي لا إستقلالية حقيقية لأوروبا فهي سوف تتبع الادارة الاميركية دون نقاش".