ظريف للودريان: الاتفاق النووي حي بسبب إيران وليس بسبب الترويكا الأوروبية

إثر تصريحات وزير الخارجية الفرنسي عن مخاوفه من أنشطة إيران النووية، وزير الخارجية الإيراني يخاطب نظيره الفرنسي قائلاً إن بريطانيا، فرنسا وألمانيا، لم تفعل شيئاً للحفاظ على الاتفاق النووي. 

  • ظريف لـ لودريان: الاتفاق النووي حي بسبب إيران وليس بسبب الترويكا الأوروبية
    ظريف للودريان: بريطانيا وفرنسا وألمانيا لم تفعل شيئاً للحفاظ على الاتفاق النووي

ردّ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في تغريدة له عبر "تويتر"، اليوم الأحد، على تصريحات نظيره الفرنسي جان إيف لودريان.  

وقال ظريف إن "الترويكا الأوروبية: بريطانيا، فرنسا وألمانيا، لم تفعل شيئاً للحفاظ على الاتفاق النووي". 

وخاطب ظريف نظيره الفرنسي: "هل تذكر مبادرة الرئيس إيمانويل ماكرون التي ولدت ميتة، أو عدم سداد المملكة المتحدة للديون التي أمرت بها المحكمة؟".

وأكد ظريف أن "الاتفاق النووي حي بسبب إيران وليس بسبب الترويكا الأوروبية".

موقف ظريف جاء بعد أن قال وزير الخارجية الفرنسي اليوم إن إيران بصدد الحصول على أسلحة نووية و"من الملحّ القول إن هذا يكفي"، داعياً للعودة إلى اتفاقية فيينا التي انسحب منها الرئيس الأميركي دونالد ترامب أحادياً في 8 أيار/مايو 2018.

وفي مقابلة له مع صحيفة "لو جورنال دو ديمانش"، عبّر لودريان عن مخاوفه بشأن أنشطة إيران، داعياً إلى "رد فعل فوري"، وإلى عودة الولايات المتحدة إلى اتفاقية عام 2015 بمجرد تسلّم الرئيس المنتخب جو بايدن مهماته.

لودريان أضاف أن "إيران - أقول ذلك بوضوح - هي في صدد بناء قدرة نووية"، مشيراً إلى أن "هناك أيضاً انتخابات رئاسية في إيران في منتصف حزيران/يونيو المقبل، لذا من الضروري أن نقول للإيرانيين أنّ هذا يكفي وأن تُتّخذ الترتيبات اللازمة لعودة إيران والولايات المتحدة إلى اتفاقية فيينا".

وتابع وزير الخارجية الفرنسي "بخروج الولايات المتحدة من هذه الاتفاقية، اختارت إدارة ترامب الاستراتيجية التي وصفها ترامب بالضغط الأقصى على إيران. وكانت النتيجة أن هذه الاستراتيجية زادت فقط من المخاطر والتهديد، لذلك يجب أن نوقف هذه الآلية".

واعتبر أن "هذا لن يكون كافياً، وسيتطلب الأمر محادثات صعبة حول الانتشار الباليستي، وزعزعة إيران استقرار جيرانها في المنطقة". وشدد قائلاً: "أنا ملزم بالسرّيّة بشأن روزنامة هذا النوع من الملفات، لكنه أمر ملحّ".

هذا ورفضت "منظمة الطاقة الذرية الإيرانية" اليوم ما ورد في بيان الترويكا الأوروبية، حول تصنيع إيران معدن اليورانيوم، وأكدت أن تصنيعه ورد في قانون المبادرة الاستراتيجية برفع العقوبات الصادر عن مجلس الشورى الإيراني.

المتحدّث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده كان قد قال قبل أيام إن "ألمانيا وفرنسا وبريطانيا كانوا شركاء الولايات المتحدة في خرق الاتفاق النووي"، لافتاً إلى أن تقليص إيران التزاماتها بالاتفاق النوويّ لم يخرج عن نصّ الاتفاق.

وكان المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي أعلن في 4 كانون الثاني/يناير الجاري أن "إيران بدأت بتخصيب اليورانيوم بنسبة 20%" في موقع فوردو النووي المعروف بـ"مجمع الشهيد علي محمدي". وذلك "استناداً إلى قرار مجلس الشورى بخصوص الإجراءات الاستراتيجية لإلغاء العقوبات والحفاظ على مصالح البلاد".