بين خلافات الأحزاب وموجة الاحتجاج الجديدة.. أي أزمة تعيشها تونس؟

رئيس مجلس نواب الشعب التونسي يتوجه بنداء إلى الشعب التونسي، ومراسل الميادين يفيد بأن "الاحتجاجات الحالية تطالب بإطلاق سراح من اعتقل في التظاهرات الأخيرة".

  • تجدد الاحتجاجات المطلبية في تونس
    مراسلة الميادين: الأمن التونسي منع عائلات جرحى الثورة من الوصول الى شارع الحبيب بورقيبة

قال رئيس مجلس نواب الشعب التونسي راشد الغنوشي، إنه "يتفهم أوضاع المناطق المحرومة والشباب العاطل من العمل ويتفاعل معها".

وفي كلمة له توجه الغنوشي بنداء إلى الشباب التونسي أنه "لا يليق بهم تخريب بلادهم وحرق المؤسسات". كما توجه الغنوشي بنداء إلى الشعب التونسي ولكل قواه بأن "يجمعوا صفوفهم من أجل إنقاذ البلاد"، مشدداً على أن "حرق المؤسسات لا يوفر الشغل والحياة الكريمة".

من جهتها، عبرت "حركة الشعب" عن مساندتها "اللامشروطة" لمبدأ الاحتجاج السلمي الذي يكفله الدستور وحق عموم المواطنين في التعبير عن رفضهم للخيارات اللاشعبية واللاوطنية التي تحاول الحكومة الحالية فرضها.

وحذرت الحركة من مغبّة الانحراف بهذه الاحتجاجات المشروعة عن مسارها السلمي لتتحوّل إلى مناسبة يستغلها بعض المنحرفين لممارسة شتى أشكال التخريب و النهب و الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة .

كما حملت الحركة المسؤولية كاملة لحكومة هشام المشيشي والائتلاف البرلماني الداعم له، داعيةً جميع مناضليها وكل القوى الوطنية في مختلف جهات البلاد إلى لعب دورهم الوطني في حماية هذه الاحتجاجات.

بيان حركة الشعب حول الاحتجاجات الاجتماعية ------------- بسم الله الرّحمان الرّحيم تونس في 19-01-2021 كما كان متوقعا منذ...

Posted by ‎Mouvement Echaâb - حركة الشعب‎ on Tuesday, January 19, 2021

بالتزامن، أفاد مراسل الميادين بتجدد الاحتجاجات المطلبية في تونس، مشيراً إلى أن "الاحتجاجات الحالية تطالب بإطلاق سراح من اعتقل في التظاهرات الأخيرة".

ووفق مراسلنا فإن "نقابيين وطلبة يشاركون في الاحتجاجات المطلبية في وسط تونس حالياً". أما مراسلة الميادين أفادت بأن "الأمن التونسي منع عائلات جرحى الثورة من الوصول الى شارع الحبيب بورقيبة".

من جهته، قال الكاتب الصحافي التونسي كمال بن يونس، للميادين، إن "التحاق بعض الأحزاب السياسية قد يعطي التظاهرات بعداً آخر".

وأوضح بن يونس أن "هناك فرق بين التحركات ذات الصبغة السياسية المطلبية وبين أعمال التخريب والنهب".

بن يونس أشار إلى أن "زيارة قيس سعيد الى بعض المناطق ومخاطبته الشباب فهمها البعض تأييداً منه للتحركات".

أما الكاتب والباحث في الشؤون السياسية بولبابة سالم قال للميادين "لم يتغير شيء في تونس بعد 10 سنوات من الثورة والحكومات عجزت عن تحقيق اصلاحات"، مضيفاً أن "الحراك الحالي قد يولد حركة تصحيحية اذا لم يركب موجته بعض الاطراف السياسية".

ووفق سالم فإن "الأيام القادمة ستحدد التسمية التي بامكاننا اطلاقها على الحراك"، مضيفاً أن الشباب التونسي لم يعد يثق بالطبقة الحاكمة سواء كان الغنوشي أو غيره.

بينما رئيس تحرير جريدة الشعب يوسف الوسلاتي قال للميادين إنه "لا يمكن الحسم بأن التحركات الحالية يمكن ان تؤدي الى ثورة جديدة وتحدث تغييرا في النظام"، مشيراً إلى أن "الدعوة إلى اسقاط النظام لا تعني الشأن السياسي فقط إنما الاقتصادي والاجتماعي".

الوسلاتي أوضح أن "الاتحاد التونسي للشغل لم يكن موفقاً بطرحه مبادرة على الرئيس الذي لم يتلقفها".

ووفق الوسلاتي فإن الأطراف الموجودة في الحكم تسعى لإيجاد مخرج لعدم تحميلها مسؤولية تردي الأوضاع، معتبراً أنه "لا يمكن لحركة النهضة أن تدير أي حوار في تونس".

هذا وأكد أوضح رئيس تحرير موقع الكتيبة محمد اليوسفي، للميادين، أنه "يجب التمييز بين الاحتجاجات المشروعة وعمليات الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة".

كما قال اليوسفي إن "هناك حالة غضب حقيقية من الطبقة السياسية الحاكمة وأحزابها"، مشدداً على أن "منظمة الحكم الحالية اصبحت بلا شرعية وبلا مشروعية".

ولفت اليوسفي إلى أن " بعض الاطراف ومنها حركة النهضة يتهم قيس سعيد بتأجيج ".

ويوم أمس، حذر الرئيس التونسي قيس سعيد، الشباب من توظيف أي تحرك لهم من قبل أطراف لم يسمهم، داعياً إياهم إلى عدم التعرض للأشخاص أوِ الممتلكات.

وخلال زيارته حي الرفاه بالمنيهلة في ولاية أريانة، أكّد سعيد حق الشعب التونسي في العمل والحرية والكرامة.

يأتي هذا في وقت شهدت فيه مدن تونسية متعددة أعمال عنف ونهب على وقع تبادل للاتهامات بين أحزاب سياسية بشأن تأجيجِ الشارعِ لأغراضٍ سياسية.