لن يشربا الشاي معاً في البيت الأبيض.. "لا سلام" بين ميلانيا ترامب وجيل بايدن

ميلانيا ترامب تكسر كما زوجها الأعراف الأميركيّة.. لم تتصل بالسيدة الأولى الجديدة، ولم تدعها إلى شرب الشاي أو حتى للقيام بجولة في البيت الأبيض.

  • ترامب وزوجته ميلانيا واقفان بينما تعانق جيل بايدن زوجها بعد المناظرة الرئاسيّة الأخيرة - 22 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
    ترامب وزوجته ميلانيا واقفان بينما تعانق جيل بايدن زوجها بعد المناظرة الرئاسيّة الأخيرة - 22 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)

لا سلام ولا حتى تواصل بين السيدة الأولى السابقة ميلانيا ترامب، والسيدة الأولى الجديدة جيل بايدن. ميلانيا قررت كما زوجها، تجاهل الأعراف الأميركيّة، بتجاهل زوجة الرئيس الـ46 للولايات المتحدة جو بايدن.

أكدت آشلي بايدن، ابنة الرئيس المنتخب جو بايدن، أن السيدة الأولى ميلانيا ترامب لم تتواصل أبداً مع السيدة الأولى الجديدة جيل بايدن بشأن اجتماع في البيت الأبيض، مما يكسر تقليداً آخراً طويل الأمد في نقل السلطة بين الإدارات في البلاد.

وقالت آشلي بايدين لشبكة "إن بي سي نيوز" في مقابلة بثت أمس الثلاثاء: "لا أعتقد أنهم يطبقون البروتوكول التقليدي، وهو أمر مؤسف، لكن أعتقد أنه لن يؤثر علينا".

عادةً، تستضيف السيدة الأولى المنتهية ولايتها خليفتها لتناول الشاي وتقيم لها جولة في البيت الأبيض، خلال الأشهر بين يوم الانتخابات ويوم التنصيب.

يعود هذا التقليد إلى السيدة الأولى السابقة بيس ترومان، زوجة الرئيس الـ33 للولايات المتحدة هاري ترومان، والتي كانت في المنصب منذ عام 1945 حتى عام 1953، إذ استقبلت بيس، مامي أيزنهاور، السيدة الأولى التالية للرئيس دوايت أيزنهاور، في جولة في البيت الأبيض في عام 1952. 

هذه اللفتة هي رمز للانتقال السلمي للسلطة. العائلات الأولى السابقة، بما في ذلك عائلة أوباما، وصفت الاجتماعات بين العائلات المنتهية ولايتها والوافدة بأنها "ضروريّة لتحقيق انتقال سلس".

رفض الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بالهزيمة، واستمر في الادعاء بأن الانتخابات "سُرقت وزوّرها الديمقراطيون"، وهي نظريّة لا أساس لها دفعت الآلاف من أنصاره لاقتحام مبنى الكابيتول في وقت سابق من هذا الشهر.

ووصف الرئيس المنتخب بايدين، رفض ترامب حضور تنصيبه بـ"الأمر الجيد"، لكنه رحب بنائب الرئيس مايك بنس، الذي أعلن أنه سيحضر فعاليات التنصيب.

ومن المقرر أن يغيب الرئيس والسيدة الأولى عن حفل تنصيب بايدن اليوم الأربعاء - وهو خروج كبير عن التقاليد - حيث سيسافران إلى منتجع "مار إيه لاجو" بولاية فلوريدا بعد حفل وداع في "جوينت بيس أندروز" في ماريلاند.

ميلانيا ترامب، التزمت الصمت خلال الأسابيع الأخيرة، ولم تعلّق أبداً على مزاعم زوجها بحدوث تزوير في الانتخابات، كما لم تخرج عن صمتها إزاء اقتحام الكونغرس إلا بعد أيام عبر بيان طويل، أعربت فيه عن "الشعور بالأسف لسقوط ضحايا"، متجاهلةً خطاب ترامب قبيل الأحداث، الذي ينظر إليه على أنه أحد مسببات وقوعها، ويسعى الكونغرس لعزله بسببها.

واكتفت ميلانيا بنشر فيديو "وداعي" مدته 7 دقائق يوم الإثنين الماضي، وصفت فيه وقتها بالبيت الأبيض بـ"أعظم شرف في حياتي".

في الفيديو، تحاشت ميلانيا الإشارة إلى السيدة الأولى الجديدة جيل بايدن، التي ستدخل البيت الأبيض مع زوجها الرئيس، اليوم الأربعاء.

ميلانيا ترامب، تترك البيت الأبيض بأسوأ تصنيف شعبي لأيّ سيدة أولى في نهاية ولايتها، وفق استطلاع جديد لشبكة CNN.

الاستطلاع أظهر أن 47% أعربوا عن آراء سلبيّة تجاه ميلانيا ترامب، وهي أدنى نسبة سجلتها منذ أول استطلاع للآراء في شباط/فبراير 2016.

انتهت ولاية ترامب وزوجته ميلانيا، بعد 4 سنوات من اشاعات كثيرة نُشرت عن علاقتهما، ولقطات فيديو كثيرة أظهرت ضعفها، وقارنت بينها وبين علاقات الرؤساء السابقين بزوجاتهم.

ميلانيا أيضاً، كسرت التقاليد المعمول بها منذ اليوم الأول لها كسيدة أولى، حيث لم تقم في البيت الأبيض منذ تنصيب زوجها.

وأشارت السيدة الأولى السابقة إلى أنها لم تنتقل إلى البيت الأبيض مباشرة حتى يكمل نجلها بارون، البالغ من العمر 11 عاماً آنذاك، سنته الدراسيّة، فيما استمر ترامب في إقامته وممارسة عمله من البيت الأبيض بشكل طبيعي. 

وغردت ميلانيا عبر حسابها الرسمي على "انستغرام"، في 11 حزيران/يونيو 2017، معلنةً انتقالها للإقامة في البيت الأبيض، وقالت: أتطلع للذكريات التي سنصنعها في منزلنا الجديد".

اليوم الأربعاء، تتولى جيل بايدن (69 عاماً)، منصب سيدة أميركا الأولى، بعد أن شغلت منصب السيدة الثانية للولايات المتحدة بين عامي 2009 و2017، في عهد إدارة الرئيس باراك أوباما.  

جيل عملت كمدرسةٍ لعقود، وقد تصبح أول سيدة أولى تحافظ على وظيفتها. 

تزوجت جيل من جو بايدن عام 1977، وأصبحت زوجة أب لابنيه الصغار من زواجه الأول، بو وهانتر، اللذان توفيت والدتهما وشقيقتهما الرضيعة في حادث سير عام 1972. وقد أنجب جو وجيل بايدن، عام 1981، ابنتهما الوحيدة، آشلي.