تونس: إصابات في صفوف المتظاهرين في شارع الحبيب بورقيبة

وسط إجراءات أمنية مشدّدة، مسيرة معارضة للحكومة في العاصمة التونسية تنطلق تحت شعار "لا  لعودة دولة البوليس". ونقيب الصحافيين التونسيين يحذر من أن القوى الأمنية ارتكبت كل التجاوزات من أجل قمع الاحتجاجات الأخيرة.

  • مسيرة معارضة للحكومة في العاصمة التونسية (أ ف ب)
    مسيرة معارضة للحكومة في العاصمة التونسية (أ ف ب)

أفاد مراسل الميادين بوقوع إصابات في صفوف المتظاهرين التونسيين في شارع الحبيب بورقيبة خلال المواجهات مع الأمن. فيما يستخدم الأمن التونسي الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

وقال مراسلنا "لا توجد مسافة فاصلة بين المحتجين والقوى الأمنية" في ساحة الحبيب بورقيبة.
 
يأتي ذلك بعدما انطلقت مسيرة معارضة للحكومة في العاصمة التونسية تحت شعار "لا لعودة دولة البوليس".

وقد نفّذت الشرطة إجراءات أمنية مشدّدة في مكان تجمّع المتظاهرين، فيما أفاد مراسل الميادين أنّ عدداً من الوجوه السياسية أحجم عن المشاركة في التظاهرة.

كما أكد الأمين العام للحزب الجمهوري التونسي عصام الشابي أن الثورة نجحت في تونس ولكن لا بد من إعادة النظر في توزيع عادل للثروة، محذراً في اتصال مع الميادين من ارتفاع حدة التوتر.

هذا وحذّر نقيب الصحافيين التونسيين محمد ياسين الجلاصي من أن القوى الأمنية ارتكبت كل التجاوزات التي تلجأ إليها الأنظمة الدكتاتورية من أجل قمع الاحتجاجات الأخيرة التي عرفتها تونس.

ودعا الناشطين الحقوقيين وكلّ السياسيين إلى "التجنّد لخوض معركة الدفاع عن الحريات في البلاد التي باتت مهدّدةً بانتكاسة جديدة"، وفق تعبيره.

في المقابل، كانت النقابة العامة للحرس الوطني في تونس، قالت إن "مؤسسات الدولة الشرعية هي الضامن الوحيد لاستتباب الأمن"، مشيرةً إلى أن "خطاب حركة النهضة ورئيس مجلس شورى الحركة عبد الكريم الهاروني، غير مسؤول ويدعو لعودة الفوضى".

يشار إلى أن السلطات التونسية أعلنت اعتقال حوالي 600 شخص أغلبهم من الشباب إثر مواجهات ليلية تجددت في تونس العاصمة ومدن أخرى رغم فرض حجر صحي تام في البلاد لمواجهة تفشي فيروس كورونا.

واندلعت اضطرابات ليليّة في حيّ التضامن الشعبي بضاحية تونس العاصمة، كما في كثير من المدن التونسيّة الأخرى، تمّ خلالها إلقاء حجارة قابلتها قنابل غاز مسيل للدموع، على الرغم من الحجر الصحّي المفروض.

واعتُقل على إثر الاضطرابات عشرات الشبّان، معظمهم قاصرون تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عاماً، حسب ما قال المتحدّث باسم وزارة الداخليّة خالد الحيوني لوكالة الأنباء الفرنسية، بعد أيّام قليلة على الذكرى العاشرة لسقوط نظام الرئيس زين العابدين بن علي.

الجدير بالذكر أنه ليس كل من طالته الاعتقالات الأمنية  طرفاً في الفوضى، أو مرتكباً أعمال نهب وسرقة، وقصة الشاب أحمد غرام حركت الشارع من خلال حملة انطلقت للمطالبة بإطلاق سراحه.

هو طالب جامعي وناشط  حقوقي ضمن الرابطة التونسية لحقوق الإنسان. داهمت القوى الأمنية منزله واعتقلته بدعوى نشر تدوينات تحرض على العنف والعصيان.

قد تكون القبضة  الأمنية نجحت نسبياً في إعادة الهدوء إلى الشارع، غير أن الرسائل التي قدمتها تثير المخاوف من عودة  النظام البوليسي، ومن انتكاس  الحريات في البلاد، التي تعد المكسب الوحيد الذي تحقق للتونسيين بعد الثورة.

فيما كان اعتبر رئيس الوزراء التونسي هشام المشيشي الثلاثاء أن غضب التونسيين "مشروع"، لكنه شدد على التصدي بقوة لأعمال العنف.